فيروز.. أيقونة عربية تجاوزت الطائفية في لبنان

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
فيروز.. أيقونة عربية تجاوزت الطائفية في لبنان, اليوم الجمعة 4 سبتمبر 2020 08:59 مساءً

لم يكن مستغربا أن يبدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيارته الثانية إلى لبنان، بزيارة الفنانة الشهيرة فيروز. واحدة من الشخصيات التوافقية النادرة جدا في بلاد الأرز، والتي تحظى بإعجاب ومودة الجميع تقريبا.

تجاوزت العلاقة العاطفية بين فيروز والشعب اللبناني، الطائفية المتغلغلة في هذا المجتمع. لكن هل يتعلق الأمر يتعلق بصوتها المميز فقط؟ أم لرفضها المطلق أي مساومة لعقد صفقة مع السلطة السياسية؟

اقرأ أيضا:

طرحت صحيفة "لا كروا" الفرنسية، هذا التساؤل، مشيرة إلى إن الأيقونة اللبنانية فيروز كانت واحدة من الشخصيات القليلة القادرة على تجاوز الانقسامات الطائفية في لبنان. ولا شك أن هذه المكانة الخصوصية لفيروز هي الدافع وراء اختيار ماكرون لمنزلها أن يكون وجهته الأولى في بيروت.

تقول الصحيفة في تقريرها، إن تلك الزيارة لفيروز والتي لاقت اهتماما واسعا، ربما ساعدت ماكرون في إيجاد الكلمات المناسبة خلال لقاءاته مع الطوائف المختلفة في لبنان، من الرئيس ميشال عون المسيحي إلى قيادات شيعية وممثلي التيار السني وغيرهم.

أما قصر الإليزيه، فرأى أن زيارة ماكرون إل فيروز في منزلها، هي خطوة شخصية نظرا لما يكنه الرئيس للفنانة اللبنانية من مودة وإعجاب. مشيرا إلى ما تمثله فيروز في لبنان والعالم العربي.

ولدت فيروز في 1934 في بيروت، قبل أشهر قليلة من الرئيس ميشال عون، وكان صوتها مصاحبا للشعب اللبناني في كافة المراحل. لكنها بدأت طريق النجاح العالمي منذ عام 1952 بعد ارتباطها بالأخوين رحباني. وأحيت كثير من الحفلات في فرنسا.

يقول كمال كسار أمين عام أحد المعارض الموسيقية الشرقية في مارسيل، إن فيروز مغنية روجت لنوع موسيقى لبناني عربي وأيضا عامي، كما أن موسيقاها العربية الأوروبية اكتسبت شعبية بالغة.

ويوضح أن الجميع في لبنان والعالم العربي يستمع يوميا تقريبا إلى فيروز، مضيفا أن لها حضور بين اللبنانيين مهما كانت عقيدتهم.

غنت فيروز للفقر، والحرب الأهلية والنزوح من الريف والمصائب التي ضربت فلسطين، لتجسد بأعمالها حلم الدولة الموحدة الخالية من التعصب والطائفية. وخلال الحرب الأهلية في الفترة بين 1975 و1990، اتخذت قرارا بالانسحاب من الساحة حتى لا يستخدمها معسكر على حساب الآخر.

ونشير الصحيفة إلى التنوع الذي اعتمد عليه فيروز في اختيار النصوص التي تغنيها، كما أن أعمالها تخرج بجودة عالية دائما. استطاعت أن تجمع بين الغناء للكنائس، والمصطلحات ذات الدلالة الإسلامية، كما أن الأغنية الوطنية كانت حاضرة بقوة في مسيرتها. كل ذلك كان جزءا من عوامل عدة جعلت فيروز أيقونة تتخطى الصراع الطائفي في لبنان.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق