حجب الأجور وطول ساعات العمل.. 3 سائقين لشركة أمازون بأوروبا يشكون انتهاك حقوقهم

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

أجرت صحيفة "الجارديان" البريطانية، تحقيقا عن معاناة 3 سائقين لشركة أمازون العالمية، المكلفين بالتوصيل في جميع أنحاء أوروبا، من انتهاك حقوقهم من قبل لشركة، فيما يتعلق بزيادة ساعات العمل وحجب الأجور لبعض منهم.

يزعم سائقو النقل الثلاثة الذين يقومون بالتوصيل إلى مراكز توزيع أمازون في جميع أنحاء أوروبا أن سجلات السلامة يتم التلاعب بها عن عمد، عوضا عن حجب الأجور.

قال السائقون الثلاثة للشاحنات الثقيلة المعينون من دول الكتلة السوفيتية السابقة لصحيفة الجارديان، إنهم تلقوا تعليمات بغش آلات التاكوجراف التي تسجل ساعات عملهم، حتى يتمكنوا من القيادة بشكل غير قانوني لفترات طويلة وغير آمنة في أوروبا الغربية بحسب توجيهات الشركة.

ولطالما كانت قيادة الشاحنات الثقيلة ذات أجور جيدة وتنظم بشدة للسلامة العامة للسائقين، حيث توعدت أمازون التي ازدهرت خلال الوباء وتبلغ قيمتها الآن ما يقدر بنحو 1.7 تريليون دولار، بأن جميع مورديها يجب أن يحصلوا على الدفع العادل طبقا لساعات العمل المناسبة.

لكن شهادة ثلاثة سائقين من أوروبا، هم أوليك شيفتشينكو من أوكرانيا، وأريب سيدكودجا من أوزبكستان، وإيهار بيراتوكا من بيلاروسيا، تثير تساؤلات حول الظروف القائمة في سلسلة التوريد للشركات المرتبطة بأمازون.

يزعم كل من الرجال الثلاثة حدوث انتهاكات مماثلة أثناء العمل على شحنات أمازون التابعة لشركة هيلجمان وهي مجموعة أوروبية رئيسية تضم العديد من شركات النقل التي تبلغ إيراداتها أكثر من 600 مليون يورو، وتعمل الشركات في المجموعة ككيانات قانونية منفصلة.

يقول إيهار بيراتوكا من بيلاروسيا، أحد سائقي الشاحنات الثقيلة، أن هناك انتهاكات تحدث في أثناء العمل على شحنات أمازون لشركة هيجلمان، وهي مجموعة أوروبية كبرى لتوصيل طلبات أمازونف في أوروبا.

ويضيف بيراتوكا إن الإدارة طلبت منه استخدام آلة تاكوغراف احتياطية عدة مرات لزيادة وقت العمل، لكنه رفض فعل ذلك لأنه كان يعلم أنه غير قانوني، كما يدعي أنه قد تم تلفيق أوراق له تدعي أخذه مساند السلامة من شاحنته، في حين أنه لم يفعل ذلك في الواقع، ولم تدفع له الشركة ما وعدته به.

اطلعت صحيفة الجارديان على نسخة من بيان أدلى به بيراتوكا للشرطة البلجيكية ، مدعيا أنه عاش في سيارته أثناء عمله لدى الشركة منذ عام 2017، وأنه حوصر فعليًا في أوروبا الغربية أثناء جائحة كورونا لأن الشركة رفضت إعفاؤه في نهاية فترة القيادة المتفق عليها ، على الرغم من طلباته المتكررة بالعودة إلى الوطن.

لكن في يونيو الماضي ، تدخلت السلطات البلجيكية ورتبت له العودة إلى ليتوانيا وأن يدفع له الشركة مستحقاته.

أيضا السائق الأوكراني شيفتشينكو، الذي تمكن من العمل في شركة هيجلمان من خلال إعلان عبر الإنترنت، يقول انه مكث في نزل تابع للشركة بليتوانيا، لبضعة أسابيع في انتظار اعتماد السواقة، قبل نقله إلى أوروبا الغربية.

لكن هذا الصيف، تم الإبلاغ عن 18 حالة إصابة بفيروس كورونا بين السائقين الأوزبكستانيين في النزل التابع لشركة هيجلمان، في حين تم عزل أولئك الذين ثبتت إصابتهم.

قالت الشركة ان القانون الليتواني لا يشترط وضع الرجال في الحجر الصحي ، وأنها أبلغت السلطات الألمانية وتعاونت معها عندما أصيبوا بعد ذلك بمرض كوفيد.

وعلى الرغم من أن قانون العمل يشترط أن يتم دفع أجور السائقين وفقًا للبلد الذي يعملون فيه، إلا أن جميع سائقي الشركة الثلاثة قالوا إنهم لم يعملوا أبدًا في ليتوانيا ، على الرغم من تجنيدهم وتوظيفهم من الشركة في مكان آخر ؛ وبدلاً من ذلك عملوا في دول أوروبا الغربية بأجور دنيا، لكن الشركة قالت إنها تلتزم بجميع القواعد المتعلقة بالأجور.

وتتطلب لوائح السلامة من السائقين الابتعاد عن شاحناتهم لفترات منتظمة، حيث تظهر وثيقة حصلت عليها الصحيفة إمكانية قضاء ليلتين في سكن تملكه الشركة في هانوفر، ومع ذلك ، قال أحد السائقين إنه لم يأخذ استراحة في السكن.

اما السائق الاوزباكستاني، فيقول إن الشركة تعاقدت معه بحوالي 720 يورو شهريًا، لكن مع ذلك كان لديه اتفاق شفهي على أنه سيحصل على أجر ابتدائي قدره 500 يورو ، وارتفع لاحقًا إلى 2000 يورو ، لكنه لم يتقاضى أكثر من 1500 يورو، وتم حجب الباقي.

وأضاف أن الشركة زودته بآلة تاكوغراف احتياطية في حال احتاج إلى العمل لساعات غير قانونية، والتي يضطر لإخفائها لعدم اكتشاف الامر في عمليات التفتيش الفوري من قبل شرطة النقل.

يذكر أن شركة هيجلمان الليتوانية تمتلك أسطولاً من 700 شاحنة وتوظف السائقين بموجب عقود ليتوانية، إنها تنقلهم إلى أوروبا الغربية حيث يقومون بعد ذلك بعمليات تسليم متعددة الجنسيات لشركة أمازون، بالإضافة إلى تجار التجزئة الأوروبيين الآخرين، باسمها المسجلة في ألمانيا.

تقول نقابة عمال النقل الهولندية، إن هيجلمان ظهرت مرارًا وتكرارًا في تحقيقاتها الخاصة، حيث أطلق عمال من عدة دول مزاعم مماثلة حول سجلات ساعات العمل وحجب الأجور.

وقال إدوين أتيما، المحقق الرئيسي في النقابة: "النتائج التي توصلنا إليها صادمة ونحن نعتبر أنشطة الشركة تكسر أهم المبادئ الأساسية في أوروبا لأمن العمال والمنافسة العادلة بين الشركات، والنقابة ستبلغ سلطات إنفاذ القانون".

لكن المالك والرئيس التنفيذي لمجموعة "هيجلمان سايفريند"، إن الشركة لا تتغاضى عن أي سوء تصرف وستحقق في أي حالات مزعومة للغش في آلات التحكم بساعات العمل".

فيما قال المتحدث باسم أمازون: "يتعين على جميع الشركاء الامتثال للقوانين المعمول بها وقواعد سلوك موردي أمازون التي تركز على الأجور العادلة والمزايا وساعات العمل المناسبة والتعويضات، ونحن نتخذ إجراءات فورية إذا وجدنا أن شريكًا لا يلتزم".

وأضاف: "نحن نعمل مع مجموعة متنوعة من شركاء النقل لتكوين روابط حول شبكتنا اللوجستية ولا تعكس هذه الادعاءات بأي حال المعايير العالية التي نلتزم بها لدى شركائنا انها شركة تعمل مع تجار تجزئة آخرين وتمثل جزءًا صغيرًا من أعمال أمازون".

يأتي ذلك فيما أشارت الجارديان أنها على علم بأن أمازون بصدد إنهاء ترتيباتها التعاقدية مع الشركة المذكورة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق