هل يملك أديب حظوظاً مقبولة لنجاح مهمته؟

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نقلت المراسلة في شبكة "سي أن بي سي" ناتاشا توراك، عن عدد من اللبنانيين، عدم اقتناعهم بأن رئيس الحكومة الجديد مصطفى أديب قادر على إجراء إصلاحات. 

بالنسبة إلى كثر منهم، تمثّل التغييرات في هذا المنصب مجرّد واجهة. تقول مديرة التسويق ساره الدلال إنّ أديب "لن يشكّل فرقاً كبيراً" لأنّه "وجه آخر للنظام السياسي نفسه".

أديب الذي شغل منصب سفير لبنان في ألمانيا خلال السنوات السبع الماضية هو الشخصية الثانية التي تمّ الاتّفاق على تسميتها لتولي رئاسة الحكومة اللبنانية خلال ثمانية أشهر، عقب استقالة رئيس الحكومة السابق حسان دياب من منصبه بسبب انفجار مرفأ بيروت.

بعدما سُلّم دياب مهمّة انتشال لبنان من أزمته المالية وفشل في ذلك، يواجه أديب دولةً في أزمة أعمق بسبب الدمار الذي لحق بالعاصمة.

كتبت "مجموعة أوراسيا" لاستشارات المخاطر السياسية أنّ أديب "لن يأتي بالأعاجيب وسيعتمد الكثير (من نجاحه) على الشخصيات التي ستشارك في الحكومة".

لكنّها أضافت أنّ هنالك "رغبة بالسماح لأديب بتعيين شخصيات بخبرة ذات مصداقية في الحكومة"، مقترحة وجود المجال للتسوية وولادة حكومة "إيجابية بشكل معتدل للاستقرار السياسي والاقتصادي". وذكرت المجموعة نفسها أن لا ضمانات لنجاح أديب في تشكيل الحكومة "لكنّ موازين القوى لصالحه".

هذا القرار السريع نسبياً بتسمية أديب يأتي بعد تهديدات دولية بفرض عقوبات. في هذه الأثناء، تابعت توراك، يرى بعض المنتقدين أنّ أديب كان مستشاراً لرئيس الوزراء الأسبق نجيب ميقاتي المتهم بالفساد.

وفي زيارته الأخيرة إلى لبنان، حذّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من فرض عقوبات على الطبقة الحاكمة إذا لم يتمّ إجراء إصلاحات جدية تطال قطاعات عدة مثل القطاع المصرفي والبنك المركزي.

ومع ذلك، يعتقد لبنانيّون بأنّ جهود ماكرون لإنقاذ لبنان، وقد وصفها بـ"آخر فرصة لهذا النظام"، يمكن أن تفشل. محلّل شؤون الشرق الأوسط في شركة "كليپر داتا" بشار الحلبي غرّد على "تويتر"، الإثنين، كاتباً أنّ ما يريده الرئيس الفرنسيّ من السياسيّين هو تغيير جيناتهم، أي الطريقة التي أديرت بها السياسات والحكومات خلال ثلاثة عقود، والتي استفاد منها هؤلاء بشكل كبير على الصعيد الشخصيّ. "ما يطلبه ماكرون من القادة السياسيين في لبنان لا يقلّ عن الانتحار".

بالفيديو- الدكتور شوقي عازوري لـ"النهار": هكذا نحمي صحتنا النفسية من جحيم الفاجعة

لن نبقى مدمّرين... 

مرّ على فاجعة بيروت 3 أسابيع والجرح لم يلحم بعد. الوجع كبير لكنّنا لن نبقى مدمّرين. ننهض من قلب بيروت، في مبنى "النهار" الشاهد على انفجار المرفأ والذي لملم ركام مكاتبه سريعاً وعاد للحياة، لنقول أنّنا لن نموت، ولن ننكسر مجدّداً. أرواحنا متعبة، لكنّنا سنحاول حمايتها بالسبل المتاحة، لأنّ إرادة الحياة أقوى وأبقى من الدمار.  

الدكتور شوقي عازوري يتحدّث لـ"النهار" عن كيفية حماية صحتنا النفسية من جحيم الفاجعة. 


إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق