أخبار عالمية

كرامة العامل المصرى

  • 1/2
  • 2/2

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
كرامة العامل المصرى, اليوم الجمعة 1 مايو 2020 12:55 مساءً

كرامة العامل المصرى

أحمد عبد الحافظ

لا تزال هناك انتقادات واسعة لتوجه الحكومة نحو عودة العمل فى مواقع تنفيذ المشروعات الكبرى، وتزداد الانتقادات على السوشيال ميديا مع زيادة أعداد المصابين اليومية بفيروس كورونا، والتى بدأت تتجاوز الـ200 إصابة يومية، وتجاوز إجمالى عدد المصابين الـ5 آلاف.

هذه الانتقادات فى محلها، خصوصًا مع حالة اللامبالاة والإهمال التى يتعامل بها البعض فى مواجهة أزمة فيروس كورونا، وبالأخص إجراءات التباعد الاجتماعى التى تم التعامل معها باستهانة، ونظم البعض حفلات خطوبة أو غذاء، وهى تجمعات كانت سببًا مباشرًا فى نشر المرض على نطاق واسع وظهور حالات لا تعرف سبب الإصابة ومن كان السبب فى انتقال العدوى إليها.

فى المقابل، الداعم لهذا التوجه، الطبقة العاملة والطبقة المتوسطة، التى بدأت تشعر سريعًا بتبعات الأزمة الاقتصادية لحالة العزلة التى فرضها الوباء على العالم، العمالة غير المنتظمة فى قطاع التشييد والبناء كانت الكتلة الأكثر وضوحًا فى هذا التوجه، أغلبهم من محافظات الصعيد، توجهوا إلى قراهم فور الإعلان عن إجراءات تقييد حركة المواطنين وتقليل ساعات العمل.

إنفوجراف : روشتة هانى الناظر .. 10 خطوات تحميك من كورونا

وفى الأسبوع الثالث للحظر عادوا جميعًا من محافظاتهم إلى العاصمة متوجهين إلى مواقع أعمالهم مرة أخرى راغبين فى العودة إلى العمل، رغم علمهم بتقليل عدد ساعات العمل ما يعنى خفض أجرهم اليومى الذى يحصلون عليه من هذه الأعمال.

أبناء الطبقة المتوسطة أيضًا، من الموظفين بعضهم بدأ يفقد عمله والبعض الآخر تم تخفيض رواتبه والقلة القليلة الباقية فقدت جزءًا من دخلها بسبب وقف صرف الحوافز والعلاوات والبدلات التى كانت تصرف فى أوقات العمل العادية، وكذلك أصحاب المشروعات الصغيرة سواء ورش أو بقالة او غيرها، تأثرت دخولهم بسبب تقييد حركة المواطنين فى ساعات الليل.

كل هذه الفئات، وبالأخص العالمين فى قطاع التشييد والبناء، يقبلون على العودة للعمل رغم كل التحذيرات من تفشى وباء كورونا، ويقبلون بالعودة للعمل ولو بنصف أجر، ولا يقبلون أن يتحولوا إلى التسول وطلب إعانات، وذلك مرتبط بعامل أخلاقى فى تكوين الشخصية العامل المصرى، فمن ذاق العيش من كد وعمل يده وصنعته وعرف أن قدرته على العمل واستقلاله المادى يحافظ على كرامته لا يستطيع التنازل عن العمل، ليس للحصول على المال فقط، ولكن للحفاظ على الكرامة.

هذه الفئة شديدة المرونة فى حياتها، قادرة على العيش بأقل القليل، ولكنها لا تستطيع أن تقبل اللجوء إلى طلب إعانة أو منحة أو حتى اللجوء إلى الجمعيات الأهلية، وليس تقليلاً من عمل الجمعيات الأهلية، ولكن هؤلاء العمال لديهم منطق مختلف وتصور نشأوا عليه من الكرامة وعزة النفس تجعلهم يقبلون بدخل أقل نما يستحقون عن أعمالهم ولا يقبلون بطلب إعانة من أحد.

المصدر
مبتدا

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا