هروبا من كورونا.. أستاذة جامعية ترسم 25 لوحة لابنتها في حجرة واحدة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

حولت أستاذة جامعية سكندرية المحنة التي وضعتنا فيها جائحة فيروس كورونا المستجد، فجأة إلى معرض أفرز 25 لوحة تعكس عزلها وابنتها سارة، ذات التسع سنوات، داخل حجرة واحدة خوفًا ورعبًا عليها من العدوى، إذ خرجت من التوتر والتفكير في الخوف على ابنتها بالاندماج في رسم تفاصيله بالقلم الرصاص وفكرة كل لوحة كانت إيحاء من تصرفتها.

وقالت الدكتورة سمية خليل الحداد، الأستاذ مساعد بقسم التصوير بكلية الفنون الجميلة جامعة الإسكندرية، إن الظروف التي وضعتنا فيها جائحة كورونا، جعلت لديها إحساسًا بأن الحياة انتهت، موضحة أن خوفها على ابنتها سارة جعلها تلتزم المنزل طوال 5 أشهر في حجرة واحدة وسرير واحد بجانبها ولا تتركها لحظة واحدة.

وأضافت "الحداد"، في تصريحات صحفية لـ"الشروق"، اليوم الخميس، أن القرب الشديد من ابنتها جعلها ترصد كل حركة وكل فعل وكل نظرة، وحولت تلك المشاهد إلى 25 لوحة مرسومة بالقلم الرصاص، متابعة "الحالة الوجدانية كانت أفضل في تلك الوقت من التعبيرية باللون".

وأوضحت أن خوفها على ابنتها جعلها تحول كل حياتها داخل المنزل وتباشر كل أعمالها أونلاين، وأن كل حركة كل فعلا تقاسمتها معها، متابعة "أصبح المهم لدي أن أراها أمامي بصحة جيدة بعيد عن أى مكروه".

وتابعت "بدأت أركز فيها أوي بعيد عن الخروجات وعن الناس، وصنعنا حياة داخل حجرتها التي يوجد بها لعبها وأدواتها والتلفزيون، تلعب وتتحرك أمامي وأراها وهي نائمة، وبدأت أنظر إليها عن قرب مختلف عن الحياة الأخرى وعكست ذلك برسم كل تفاصيلها".

وأشارت إلى أن الرسم بالقلم الرصاص يأخذ وقتًا طويلًا جدًا ومجهودًا ودقة، ولم تكن تستطيع عمل معرض بالقلم الرصاص في الحياة العامة العادية التي كانت تعيشها، لافتة إلى أنها تستخدم هذا الأسلوب في شكل طبقات فوق بعضها، والتدريج بشكل إنسيابى بأبعاد خاصة لتعطي إحساسًا الشفافيات، وأنها شعرت أن اللون ليس ذا قيمة في تلك الفترة التي ناسبها أكتر الأبيض والأسود.

وأكدت الأستاذ مساعد بقسم التصوير بكلية الفنون الجميلة، أن المعرض سيتم افتتاحه في مركز الحرية للإبداع بالإسكندرية، السبت المقبل، بحضور لفيف من الفنانيين التشكيليين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق