علوم وتكنولوجيا

اكتشاف طريقة جديدة لتحويل الحرارة إلى طاقة مفيدة

اكتشف فريق دولي من جامعة ولاية أوهايو وجامعات ومؤسسات أخرى آلية جديدة لالتقاط الحرارة من الوسط المحيط وتحويلها إلى كهرباء، ويمكن أن يساهم هذا الاكتشاف -الذي أعلن عنه بتاريخ 13 سبتمبر/أيلول 2019 في دورية ساينس أدفانسز- في توليد طاقة مفيدة من الحرارة التي تنتج عن عوادم السيارات، وعمليات استكشاف الفضاء والعمليات الصناعية، وبهذا يمكن الاستفادة من الطاقة الحرارية المهدرة في كثير من الأحيان.

 

طاقة بارامغنون الكهربائية الحرارية

 

يعتمد هذا الاكتشاف على جزيئات صغيرة تسمى قطع "بارامغنون"، ولا تمتلك هذه المواد خواص مغناطيسية كاملة، إلا أنها تتميز بامتلاكها بعضا من التدفق المغناطيسي، وهنا تكمن أهمية هذه المادة في كونها تحتفظ بخاصية الدفق المغناطيسي، إذ إنه عندما يتم تسخين المغناطيس فإنه يفقد قوته المغناطيسية ويسمى عندها "باراماغنيت".

 

وتخلق خاصية التدفق المغناطيسي -وهي ما يطلق عليها اسم "الدوران"- نوعا من الطاقة يطلق عليها اسم "طاقة جذب مغنون الكهربائية الحرارية"، وقد رسخ الاكتشاف الجديد هذه الطاقة لالتقاط الحرارة من الوسط المحيط كحرارة الغرفة مثلا، وهو الأمر الذي لم يتم استغلاله من قبل.

 

الشك في فرضية تقليدية

 

لم تكن الموصلات الكهربائية الحرارية التقليدية التي اشتهرت على مدار العشرين عاما الماضية فعالة، كما أنها غير قادرة على تقديم مستوى مقبول من الطاقة، مما أدى إلى قصر استخدامها في مجالات محدودة للغاية.

 

وقد شكك فريق الباحثين في الفكرة التقليدية السائدة بشأن عدم جدوى تسخين الـ"باراماغنيت"، وفي الظن أن عملية التسخين هذه لن تحدث أي فرق في خواص المادة.

 

وأثبت الباحثون خطأ تلك الفرضية، وتمكنوا من تطوير طريقة لتصميم أشباه موصلات قادرة على تحويل الحرارة إلى كهرباء.

 

دور دفق الإلكترونات

 

تعتبر المغناطيسات جزءا مهما في جمع الطاقة من الحرارة، فعندما يتم تسخين أحد جوانب المغناطيس يحصل الجانب الآخر -وهو الجانب البارد- على مزيد من المغناطيسية، مما يؤدي إلى توليد تدفق يدفع الإلكترونات الموجودة في المغناطيس ويولد الكهرباء.

 

وقد وجد الباحثون أن جزيئات الـ"بارامغنون" تدفع الإلكترونات بما يقدر فقط بجزء من البليون من جزء من المليون من الثانية، وتعتبر هذه الفترة طويلة بما فيه الكفاية لجعلها قادرة على جمع الطاقة وتوليدها.

 

تعاون دولي

 

يشار إلى أن فريق البحث يضم مجموعة دولية من العلماء من ولاية أوهايو، وجامعة ولاية كارولينا الشمالية والأكاديمية الصينية للعلوم، وقد أجري البحث بالشراكة مع باحثين من مختبر أوك ريدج الوطني التابع لوزارة الطاقة الأميركية وبدعم من المؤسسة الوطنية للعلوم ومكتب القوات الجوية للبحوث العلمية ووزارة الطاقة الأميركية.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا