الارشيف / اخبار مصرية

في ذكري تنصيبه رئيسا لأمريكا.. كيف تحدث كارتر عن علاقته بالسادات في مذكراته؟

قبل 43 عاما من اليوم الموافق 20 يناير وتحديدا عام 1977، كانت الولايات المتحدة تحتفل بتنصيب جيمي كارتر الرئيس جديد لبلادها، بعد انتخابات 1976، والتي فضل الأمريكيون أن يختاروا رئيسا جديدا بدلا من التمديد للرئيس جيرالد فورد الذي تولي الإدارة الأمريكية بالإنابة بعد استقالة ريتشارد نيكسون التي أتت عقب تورطه في فضيحة "ووتر جيت" بتجسسه علي اجتماعات تمت بمكاتب الحزب الديموقراطي.

ويعد الرئيس كارتر هو أطول الرؤساء الأمريكيين عمراً ببلوغه سن الـ96 ، فاستمر كارتر بعد ولايته التي انتهت في 1981 علي قيد الحياة يراقب الحياة السياسية بالولايات المتحدة، ويقدم تحليله وتقييمه علي الإدارات المتعاقبة.

تولي كارتر المسئولية مع أعقاب حرب أكتوبر، ووصول النزاع بين العرب واسرائيل، لذلك تبني استراتيجية ترمي إلى السلام بالتعاون مع مصر لدورها المحوري في المنطقة.

يعد الرئيس كارتر من أكثر الشخصيات الأمريكية التي أثرت في مسار العلاقات الدبلوماسية بين مصر والولايات المتحدة، وكانت علاقته بالرئيس السادات تتميز بطابع خاص، لذا كان للسادات نصيب كبير من الذكر عندما قرر كارتر أن يروي مذكراته التي نشرت بعنوان " يوميات البيت الأبيض" والتي سرد فيها بشكل مسلسل ذكرياته في فترة الرئاسة والتي كان يسجلها بصوته قبل النوم ويطلب من أحد أفراد السيكرتارية الخاصة به تفريغها وكتابتها دون أي حذف حتي مواقفه التي تراجع فيها، وذلك تكون معبرة ومكونة لصورة مكتملة الصدق يقدم للشعب الأمريكي شهادته التاريخية .

وتستعرض الشروق أجزاء من مذكرات كارتر التي أشار فيها لعلاقته بالسادات:

* اللقاء الأول.. «السادات زعيم ساحر»
تحدث كارتر عن لقائه الأول بالسادات والذي كان في 4 أبريل 1977، ووصف كارتر انطباعه الأول عن السادات بأنه خجولاً، ولكن تبدل ذلك الرأي سريعا فبمجرد بدأه الحديث مع السادات، رأي فيه شخصية زعيم ساحر ورجل قوي وصريح، ولكن لا تخونه صراحته أو شجاعته عند اتخاذ القرارات الهامة والصعبة.

وأضاف كارتر في مذكراته أن السادات إذا تسّنت له الفرصة ليكون حليفا للولايات المتحدة فإنه لن يتردد في ذلك،وستكون تلك الفرصة مكسب للبلدين،وأن يظنه بأن سيشكل عونا كبيرا في الوصول لمناقشات نهائية بشأن الشرق الأوسط وأزماته .

* زيارة تاريخية لمصر وانبهار بالاستقبال الحاشد
في 8 مارس 1979 كانت زيارة كارتر لمصر بعد عدد من المكالمات الهاتفية والرسائل المتباداة بين الزعيمين بشأن التوصل لاتفاق سلام مع اسرائيل وانهاء حالة النزاع، وتذكر كارتر أنه كان مطمئنا بشكل كامل بأن السادات يريد تحقيق السلام، بينما كانت شكوكه تجاه بيجين ونواياه وأنه كان يماطل في تنفيذ بعض وعوده، أن طموحه الأقصي هو اقناع الحكومة الاسرائلية والكنسيت بقبول السلام .

ورافق السادت كارتر في موكب بالقطار الرئاسي بين القاهرة والإسكندرية، وعند توقف القطار بمحطة طنطا فوجئ كارتر بالحشود الهائلة من المواطنين المرحبة بالزيارة .

* توقيع معاهدة السلام .. شكر للسادات وتجاهل لبيجين
وينتقل كارتر في مذكراته ليصف حدثا هاما في أوخر مارس 1979 ،وهو يوم 26 مارس والذي وافق توقيع اتفاقية السلام ين مصر وإسرائيل، ويتحدث عن حديثه مع السادات قبل التوقيع والذي وصف السادات فيه مناحم بيجن بأنه بقال لنه يجادل بكل التفاصيل.

وعن حفل التوقيع شكر كارتر السادات الذي أني عليه وعلي جهوده في اتمام الاتفاق دون أن يوجه أي كلمة شكر لبيجن .

المصدر
بوابة الشروق

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا