"حلنا نصحى"... عمر جاد صرخ ملطخاً بالدماء: "مين اغتالك يا بيروت؟ (فيديو)

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

عدّ الأيام التي قطعت على انفجار مرفأ بيروت لا تعني شيئاً، طالما بيروت لا تزال موجوعة ولا يزال هناك مفقودون كثر يتمسّكون بالأمل المستحيل للعثور عليهم أحياء.

في مثل هذا اليوم من الشهر الماضي، دُمّرت مدينة بيروت في ثوان معدودات، بكبسة زر حقودة قضي على أرواح عدد مبكٍ من اللبنانيين وأصيب آخرون فيما لا يزال غيرهم مفقوداً، واليوم وكل يوم ستروى قصص لا تنتهي عن لحظات الموت التي شهد عليها الشعب اللبناني فيما لا محاسبة ولا حقيقة.

الفنان عمر جاد، غنّى للبنان منذ الطفولة رغم تمسّكه بأحلامه المهنية الأخرى كأي شاب لبناني، قرر أن يكسر صمته في عمل فني كتبه بما تيسّر له من أنامل غير مصابة. عند السادسة وسبع دقائق من الرابع من آب الماضي، كان جاد في منزله الكائن في الحمرا، بغمضة عين وجد نفسه مرمياً على مسافة بعيدة، جسده مدمم بعد تطاير الزجاج عليه: "أمسكت نفسي ووقفت غير مستوعب لما جرى، قدت جسدي عنوة إلى مستشفى الجامعة الأميركية، فكنت أمام مشهد لا يغادر ذهني إلى اليوم. بينما انا واقف على قدمي كانت هناك أشلاء وجرحى بإصابات بالغة".

تعرّض عمر لإصابات في جسده ولو لم يحمِ وجهه تلقائياً لكان وضعه أسوأ مما هو عليه. خضع للمعالجة، وقرر في اليوم الثاني أن يكتب بيديه المجروحتين وجعه: "بيروت عهد برقبتنا"، وأصرّ على ترجمتها مصوّرة ليذكّر بالفاجعة التي حلّت على بيروت.

يقول عمر لـ"النهار": "الجميع غنّى لبيروت، وكثر تغنّوا بهذه المدينة، لكن اليوم الناس تريد أن تعرف حقيقة من اغتال بيروت بعيداً من الوقوف على الأطلال. حلنا نفيق، حلنا نصحى، حلنا نوحّد كلمتنا، من يأخذنا إلى المهوار؟!". ويتابع صرخته: "تحمّلنا فيروس كورونا والوضع الاقتصادي السيئ والحكام وسياساتهم الفاسدة، تحمّلنا مستوى الفقر المدقع، لكن أن نتحمّل دخول الموت إلى منازلنا، هذا ما لم نعد قادرين على تحمّله. خلص".

يعبّر جاد عن تعصّبه لبيروت: "دمّرتم بيروت؟ تدمرت عاصمتنا الأحب على قلب كل لبناني ولن نترك البلد. أنا من الشباب الذين لا يمكنهم النوم خارج هذه المدينة. أتنفّس بسببها، لا أتعاطى السياسة ولكنني أريد وطناً أطمئن فيه على عائلتي وأصدقائي ومن أحبهم، وكفنان شعرت أنه من الواجب رغم وجعي أن أصرخ بالفن".

العمل كتب كلماته ولحّنها جاد، تسجيل استديو جو باروجيان و"سفن ماستر" وميكس أنور مكاوي ومونتاج حمزة نعمة زلزلي: "تقصّدت أن أستهل الأغنية بالصلاة في مشهد يجسد الوحدة الوطنية التي نحن نريدها وليس كما يريدها الحكام. الجميع موجوع اليوم، مصيبة أصابت كل مواطن وهناك مفقودون ومواطنون بلا منازل وأطفال لا يعلمون ما اذا كانوا سيذهبون إلى المدرسة أم لا".

وختم: "ماتت وعاشت بيروت سبع مرات واستيقظت من تحت الركام، لكن كفى، اذا لم تهز هذه الجريمة الضمائر فعلى الدنيا السلام".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق