انتحار ميساء درباس.. الزوجة المعنّفة والأم المحرومة من أولادها

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
انتحار ميساء درباس.. الزوجة المعنّفة والأم المحرومة من أولادها, اليوم الجمعة 4 سبتمبر 2020 08:10 مساءً


وتداول ناشطون سوريون ووسائل إعلام سورية، قصة درباس (33 عاماً) التي كانت تقيم في أحد المخيمات العشوائية في إدلب، بعد وصولها إلى مرحلة من اليأس نتيجة الضرب المستمر من قبل زوجها الذي حرمها من أطفالها مؤخراً. لتقدم على تناول ثلاثة حبوب سامة أدت لوفاتها.

وكانت درباس تقيم في خيمة صغيرة بَنتها من مالها في مخيم أطمة بريف إدلب الشمالي، منذ 7 سنوات، وقبل انتحارها، الأربعاء، تعرضت للضرب من قبل زوجها الذي طردها من المنزل وحرمها من أطفالها الثلاثة. وأوضحت الصحافية زينة ارحيم عبر صفحتها في "فايسبوك" أن الضحية درست التاريخ وتخرجت في معهد الفنون النسوية لتتزوج ابن عمها العنيف.

facebook

وأكملت ارحيم نقلاً عن شهادات شخصية، بأن زميلاتها في المدرسة تحدثن عن "أخلاقها وصبرها وتفانيها" وقالوا أنها "محبوبة من الجميع، وكانت تجي على المدرسة وآثار الضرب بادية على وجهها"، مشيرين إلى أنها كانت تموت سابقاً عندما ضربها زوجها بـ"مفك البراغي" على ظهرها، وأنه كان يضرب أولادها أيضاً.

وطالب المعلقون، بالعدالة لميساء من زوجها أحمد درباس الذي يعمل معلماً أيضاً. وكتبت صفحة "صوتكِ ثورة مستمرة" المتخصصة في مناصرة القضايا النسوية مطالبةً الجهات المعنية بمعاقبة زوجها. وأضافت: "ندين كل من يقوم بمحاولة تشويه سمعتها من أهل زوجها بما ليس فيها، واتهامها بأنها ليست المرة الأولى التي تُقدم فيها على الانتحار". وأكملت: "هذا حال جميع المعنَّفات من النساء حيث يتحولن من ضحية عنف وقهر إلى مجرمات خالفن عادات المجتمع".

facebook

وفي الأسابيع الأخيرة، كان السوريون مشغولين في مواقع التواصل الاجتماعي، بالحديث عن قضايا العنف الأسري، مع شهادات لسيدات سوريات تحدثن فيها عن تعرضهن للعنف، بشكل علني، ما أثار ردود أفعال من ذكوريين اعتبروا الحديث عن هذه القضايا فضحاً للأسرار الزوجية المقدسة، وأنها مجرد خلافات، بنظرهم، يجب أن تُحل بعيداً من مواقع التواصل الاجتماعي، عبر المحكمة أو بوساطة أفراد العائلة.

أبرز هذه النوعية من المنشورات، كانت للشاعر وكاتب السيناريو عدنان العودة، الذي نشر منشورات أثارت استياء واسعاً في مواقع التواصل، عندما تحدث عن ضحايا العنف الأسري، بشكل مهين، قبل حذفها لاحقاً، من دون أن يعتذر مع إصراره على صحة وجهة نظره.

ولا يعتبر العنف الأسري قضية شخصية، بل هو جريمة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وكل من يدعو إلى الصمت والرضى، هو شريك في هذه الجرائم وشريك في الدم الذي يستباح، ويتحمل بشكل أو بآخر مسؤولية كل روح تزهق بهذا الشكل المؤلم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق