فيديو| حوار .. المبعوثة الأممية لليبيا: الدعم المصرى يصدر الثقة لليبيين

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
فيديو| حوار .. المبعوثة الأممية لليبيا: الدعم المصرى يصدر الثقة لليبيين, اليوم الجمعة 4 سبتمبر 2020 02:40 مساءً

ستيفانى وليامز

أجرت فضائية "إكسترا نيوز" حوارًا موسعًا مع ستيفانى ويليامز، ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا بالإنابة، والتى أكدت أهمية الدعم المصرى للسلام فى ليبيا، ما ينعكس بتصدير الثقة لليبيين، ليمكنهم من الخروج من الأزمة الراهنة ومواجهة التحديات.

وجاء فى نص الحوار:  

* وصلتم إلى القاهرة للقاء عدد من المسؤولين المصريين ومناقشة تطورات الأزمة الليبية، فما هى الرسائل التى خرجت من تلك الاجتماعات؟

** شكرًا لدعوتى للحديث عن الأزمة الليبية، وأعتقد أن زيارتى للقاهرة اليوم وأمس تأتى فى منعطف هام جدًا حول الأزمة الليبية، وأنا شديدة الامتنان بالمشاورات التى أجريتها مع المسؤولين المصريين، وكذلك الأمين العام للجامعة العربية، وركزت هذه المشاورات على العودة بأسرع ما يمكن إلى حوار دولى شامل، من أجل إنهاء هذا الصراع المستمر فى ليبيا. 

** وأعتقد أن هذا أكثر إلحاحًا فى ليبيا الآن، بناء على ما رأيناه يحدث هناك فى ليبيا على مدار الأسبوع الماضى، وأعنى بذلك المظاهرات والاحتجاجات النى اندلعت بسبب ما تعانيه البلاد من نقص للخدمات والكهرباء الغير متوفرة فى الكثير من أنحاء البلاد، خاصة غرب ليبيا التى تنقطع فيها الكهرباء لمدد قد تصل إلى 20 ساعة يوميًا، ويمكن أن تتخيلوا ما يعنيه ذلك فى ظل الحرارة الشديدة، إضافة إلى نقص المياه والخدمات المقدمة على مستوى البلديات، وكل ذلك فى ظل جائحة كوفيد 19، التى تتزايد إلى معدل مخيف، بجانب الصراع الدائر وغياب الأمن الذى تشهده البلاد.

** لذا أرى أن الزيارة جاءت فى وقتها، كما أننى حضرت من أجل توجيه الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسى وجميع المسؤولين المصريين الذين قابلتهم، وخاصة دعم الرئيس السيسى السريع والصادق لكلا الإعلانين اللذين صدرا من فايز السراج رئيس المجلس الرئاسى، والمستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب، وكان هذا منذ 9 أيام تقريبًا، وكان هناك نقطة تحول كبيرة، أهمها وقف إطلاق النار وعودة إنتاج النفط، وعودة العملية السياسية.السيسى يرحب بوقف إطلاق النار فى ليبيا

* ما موقف البعثة الأممية من مبادرة إعلان القاهرة فى ضوء ردود الفعل الإيجابية، سواء فى الداخل الليبى وأيضًا إقليميًا ودوليًا؟ وما إمكانية تطبيقها، خاصة وأن بنودها تتفق مع قرارات قمة برلين إلى جانب أنها تعطى الأمم المتحدة حق الإشراف على العملية السياسية؟

** إعلان القاهرة هو انعكاس لتصريح ليبى أعلن عنه السيد عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبى، وهنا أقول أن دعم صوت ليبى هو أمر جيد لأن الحل فى نهاية الأمر لابد وأن يكون حلاً ليبيا، والأمم المتحدة تقوم بالفعل بتنسيق المحادثات، ولكن الهدف من هذا التنسيق هو وضع الليبيين معًا على طاولة المفاوضات حتى يتمكنوا من صياغة مستقبلهم السياسى، وبالنظر إلى كلا الإعلانين، سنجد أن السيد فايز السراج كان لديه مقترح سياسى، وهو إجراء انتخابات ليبية.

** وهنا نحن أمام مقترحين ليبيين، بينهما بعض نقاط الاتفاق، وهنا يجب علينا استغلال هذه الفرصة، واضعين فى اعتبارنا الأحداث التى وقعت الأسبوع الماضى، وسنجد أن الموقف فى ليبيا غير مستدام، وعلينا أن نتحرك بسرعة لإيجاد تسوية سياسية سلمية.المبادرة المصرية إعلان القاهرة

* كيف يمكن استغلال مكانة مصر السياسية والدولية وأيضًا فى الداخل الليبى لإنجاح المساعى المشتركة وإتمام المصالحة الليبية؟

** مصر وليبيا بينهما روابط كبيرة، حيث أنهما يتشاركان فى حدود ممتدة، ومصر لديها مصالح استراتيجية، وأمن مصر القومى مرتبط بالأمن والاستقرار فى ليبيا، كما أن هناك روابط تاريخية كبيرة بين الدولتين وعدد كبير من الليبيين يقيمون فى القاهرة.. إذًا، هناك العديد والعديد من أنواع الروابط بين البلدين، وواقع الأمر أن الليبيون يتطلعون إلى مصر، لذا فإن مصر تدعم ليبيا وتعاونها فى بناء ثقة الليبيين فى أنفسهم وقدرتهم على المضى قدمًا فى الطريق الذى نعده من أجلهم.

** وبالفعل، أرى أن الليبيين يثقون فى شركائهم الإقليميين والمجتمع الدولى الذين يقفون إلى جانبهم فى إطار ما سيتخدونه من قرارات شديدة الأهمية تتعلق بمستقبل وطنهم، وأرى أنه لدينا الآن أنه لدينا رغبة للحل السياسى فى ليبيا، وأن القادة الليبيين لا يرغبون فى توريث الوضع الحالى لأبنائهم وأحفادهم، ولهذا فعلينا أن نتحرك بأسرع ما يمكننا.

* وما تقييمكم للمجتمع الدولى فى مراقبة حظر السلاح المفروض على ليبيا وفق قرارات مجلس الأمن؟ وما هى مقترحات البعثة الأممية لتعزيز تنفيذ الحظر؟

** لا أظن أن ما أقوله سيعد سرًا، ونحن محبطون بشدة لأن هناك خروقات صارخة ومستمرة لقرار حظر دخول السلاح إلى ليبيا، حتى أن السيد أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش تحدث فى هذا الصدد، الدول التى ترسل أسلحة ومرتزقة إلى ليبيا تتصرف وكأن لديها حصانة، والواقع أنه بدون فرض لتطبيق حظر دخول السلاح إلى ليبيا، سيصبح الأمر شديد الصعوبة بالنسبة لنا، ويجهض مجهوداتنا لحل الصراع.

** إن ليبيا غارقة فى الأسلحة ولا تحتاج للمزيد من المرتزقة، وبالتأكيد لا تحتاج إلى وجود قوات أجنبية من المرتزقة على أراضيها، لأننا نعانى من غياب السيادة الليبية على الأراضى الدولية، وعندما يكون هناك حصانة دولية لهؤلاء نجد ذلك ينعكس للأسف على الأرض بين اللاعبين فى منطقة الصراع، ما يؤدى إلى المزيد من خروقات حقوق الإنسان فى ليبيا.

** وبالمناسبة، اليوم يوافق اليوم العالمى للاختفاء القسرى، ومن السخرية أن نقول إننا نعيش فى ليبيا ونشاهد حالات الاختفاء القسرى كل يوم بجانب أعمال الاحتجاز غير المبرر للأشخاص والخطف، ويرجع السبب فى ذلك كله إلى نقص الأمن وحالة البؤس التى يعيشها الليبيون.المرتزقة السوريين الموالين لأنقرة

* مؤتمر برلين وإعلان القاهرة لاحقًا أكدا ضرورة إخراج كافة المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا والإرهابيين الأجانب من ليبيا دون أى رد فعل حاسم من جانب المجتمع الدولى، فما هى رؤيتكم لتحقيق هذا الهدف؟!

** فى إطار محادثات 5 + 5 العسكرية المشتركة التى عقدنا الجولة الثالثة منها منذ شهرين، وصلنا لاتفاق بين الطرفين المتصارعين فى ليبيا أنه خلال 90 يوما من وقف إطلاق النار يجب أن تخرج كل القوات الأجنبية من ليبيا، وذلك تحت مراقبة الأمم المتحدة، وأعتقد أن ذلك يوضح بشكل كبير مدى استياء الليبيين من وضع المرتزقة فى بلادهم.

* أعلن أكثر من مرة عن وقف لإطلاق النار، ومع ذلك لم تتحرك المياه الراقدة فى الأزمة الليبية، فهل يوجد تصور مختلف هذه المرة بشأن مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار، خصوصا وأن هناك أطرافا فاعلى على الأرض؟!

** أجدد القول بأن دور الدول فى هذا الإقليم والقوى الدولية هو بث الثقة فى نفوس الأطراف المتصارعة حتى يصلوا بنوايا طيبة إلى النتائج المرجوة، وبالتأكيد فإن المحادثات العسكرية يجب أن تكون مصحوبة بمحادثات على المستوى السياسى، لهذا فنحن نتحرك بسرعة لجمع كل الأطراف حتى يجلسوا معًا على طاولة المفاوضات فى جينيف.

* وما رأيكم فى الجهود المصرية لإقناع الأطراف الليبية للجلوس إلى طاولة المفاوضات؟

** إن مصر تلعب بالفعل دورًا كبيرًا، حيث رأينا الدعم السريع  والصادق الذى قدمه الرئيس عبد الفتاح السيسى لإعلان السراح وعقيلة صالح، وأرى أن مثل هذا النوع من الدعم وتصدير الثقة لليبيين ذو أهمية شديدة لأنه هناك أزمة ثقة كبيرة فى ليبيا، وبالتالى فإن الليبيين يتطلعون إلى الدول الهامة بالنسبة لهم لكى يلعبوا دورًا رئيسيًا، ومصر مؤهلة تمامًا لأداء دورها فى ذلك، كما أن مصر لعبت دورًا كبيرًا جدًا على الصعيد الاقتصادى الناشئ من اتفاقية برلين، وتعلمون أن لدينا ثلاث مسارات، المسار السياسى والمسار الاقتصادى، والمسار الأمنى، ومسار شامل معنى بالقانون الدولى وحقوق الإنسان.مؤتمر برلين

** وبالعودة إلى المسار الاقتصادى أقول أن لدينا مجموعة عمل دولية ومجموعة عمل ليبية، مشكلة من 40 خبيرًا، وهم من قاموا بعمل رائع فى النواحى الاقتصادية التخصصية وليست السياسية، وبعيدة عن الضعوط السياسية والأمنية، لأن هؤلاء الخبراء لديهم مهمة التعامل مع عدد كبير جدًا من التفاصيل، حيث بحثوا فى أسلوب الإدارة واللامركزية، كما بحثوا المشكلة المتعلقة بالبنوك والتى تعد أزمة مستمرة وطاحنة فى ظل انقسام البنك المركزى الليبى. كما بحثوا موضوعات إعادة الإعمار وإدارة المرحلة فيما بعد الصراع، ومصر هى إحدى الدول التى ترأس الملف الاقتصادى المنبثق عن مؤتمر برلين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق