خمسون بالمئة من سكان لبنان عاجزون عن تأمين الغذاء

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خمسون بالمئة من سكان لبنان عاجزون عن تأمين الغذاء, اليوم الجمعة 4 سبتمبر 2020 08:31 مساءً

يتعذّر على 50 في المئة من سكان لبنان الوصول إلى احتياجاتهم الغذائية الأساسية بحلول نهاية العام. هذه النتيجة خلصت إليها لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) في دراسة جديدة تحت عنوان "هل من خطرٍ على الأمن الغذائي في لبنان؟" أصدرتها بعد الإنفجار الهائل الذي دمّر جزءاً كبيراً من مرفأ بيروت، المنفذ الرئيسي لدخول البضائع إلى البلد، وانهيار قيمة عملته بمقدار 78 في المئة، وتدابير الإقفال التي اتُخذت لاحتواء جائحة كوفيد-19؛ والارتفاع الحاد في معدلات الفقر والبطالة.

وحسب الدراسة، أدّى انخفاض قيمة الليرة اللبنانيّة إلى تضخّم كبير، من المتوقع أن يتجاوز متوسطه السنوي 50 في المئة في عام 2020، بعد أن كان 2.9 في المئة في عام 2019. وفي تموز 2020، ارتفع متوسط سعر المنتجات الغذائية بنسبة 141 في المئة مقارنة بما كان عليه في تموز 2019. ومن المتوقع أن ترتفع أسعار الأغذية ارتفاعًا طفيفًا على أثر ارتفاع تكاليف معاملات استيرادها بعد انفجار المرفأ، وانعدام الثقة في إدارة عمليات تأمينها وإتاحتها، ما قد يزيد من الشراء بدافع الذعر.

ودعَت الأمينة التنفيذية للإسكوا، رولا دشتي، الحكومة اللبنانيّة إلى إعطاء الأولوية لإعادة بناء إهراءات الحبوب في مرفأ بيروت، باعتبارها أساسية للأمن الغذائي الوطني، وإعادة تأهيل مستودع الأدوية المركزي، وضمان إمداد الفئات الأكثر عرضة للمخاطر بالأدوية الأساسية واللقاحات.

وقالت دشتي: "يجب اتخاذ إجراءات فوريّة لتلافي الوقوع في أزمة غذائيّة، لاسيما من خلال المراقبة الشديدة لأسعار الأغذية وتحديد سقفٍ لأسعار الأساسية منها، وتشجيع البيع مباشرة من المنتجين المحليين إلى المستهلكين".

الإنتاج الزراعي
وحذرت الدراسة من ارتفاع كلفة الإنتاج الزراعي بنسبة تفوق 50 في المئة لمختلف الأنظمة الزراعية، ما سيحد من الإنتاج الزراعي المحلي في المدى القريب. ويفقد المزارعون اللبنانيون نحو 30 في المئة من منتجاتهم القابلة للتلف، بسبب ضعف المهارات الفنية ونقص البنى الأساسية اللازمة. وعلى الرغم من ذلك كلّه، لم تُخصص للزراعة إلا نسبة 0.36 في المئة من إجمالي ميزانية الحكومة في عام 2020.

وشدّدت دشتي على أهمية تعزيز النظم الغذائية المحلية، والاستعاضة عن بعض المدخلات الزراعية المستوردة بأخرى يمكن إنتاجها محليًا. كما دعت إلى دعم التجارة في السلع الزراعيّة، مثلاً من خلال إنشاء خط ائتمان خاص لموردي المدخلات، للسماح بالحد الأدنى من الواردات على أساس أسعار الصرف الرسمية أو المدعومة، على غرار المنتجات الأساسية كالقمح والأدوية.

وأضافت دشتي: "على المجتمع الدولي أن يُعطي الأولوية لبرامج الأمن الغذائي التي تستهدف المجتمعات المضيفة واللاجئين، للحد من ارتفاع مستويات التعرّض للخطر ضمن هاتين الفئتين والتخفيف من التوترات الاجتماعية المحتملة".

وتأتي الدراسة الجديدة بعد دراسة حول الفقر في لبنان، كجزء من سلسلة دراسات لتقييم أثر فيروس كورونا، تُعدّها الإسكوا لدعم الدول العربية في جهودها المشتركة للتخفيف من آثار الوباء العالمي.


إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق