أخبار عاجلة

صرخة استغاثة من المؤسسات السياحية قبل "دفن القطاع"

صرخة استغاثة من المؤسسات السياحية قبل "دفن القطاع"
صرخة استغاثة من المؤسسات السياحية قبل "دفن القطاع"

"في حال لم تتحرّك الدولة لإنقاذ القطاع الخاص بالحد الأدنى نكون قد أعلنّا موته كما علينا أن نتحضر لدفن القطاع السياحي إلى الأبد". بهذه العبارات وصف رئيس نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري في لبنان طوني الرامي حال القطاع الذي دخل غرفة العناية الفائقة، نتيجة تراكم الازمات وأخرها تبعات إنتشار فيروس كورونا.

الاجراءات التي اتخذتها المصارف لناحية الإقفال وتقييد السحوبات المصرفية، والتفاوت في سعر الدولار بين السعر الرسمي وسعر السوق، وصولاً إلى جائحة كورونا التي استتبعت اتخاذ الحكومة إجراءات صحيَّة وقائيَّة استثنائيَّة حفاظاً على السلامة العامة، أدت الى إقفال مؤسسات سياحية بالكامل، ما دفع النقابات السياحية لعقد إجتماعات وجلسات مطولة مع وزير السياحة رمزي المشرفية وفريق عمل الوزارة ساهمت في وضع خطة شاملة تلحظ إقتراحات مشاريع تعاميم ومراسيم وإعفاءات ضريبية مهمّة، تسمح للقطاع السياحي أن ينهض بالحد الأدنى. حمل مشرفية الخطة الى مجلس الوزراء التي يشدد الرامي على ضرورة تبنيها بأسرع وقت. ويكشف الرامي أنه تم إقفال ما يزيد عن 785 مؤسسة في قطاع المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري وحده منذ الأول من أيلول 2019 ولغاية الأول من شباط 2020، ضمنها 240 مؤسسة أقفلت في شهر كانون الثاني 2020 وحده ثم أتى وباء كورونا ليساهم في الإجهاز على ما تبقى من نشاط إقتصادي متهالك في البلد. وتعتبر النقابات السياحية ان إستجابة الدولة بالحد الأدنى للمطالب وإقرار ما تم رفعه للحكومة يساهم في صون بعض حقوق الأطراف المتضررين من الأزمة، ما يسهل على اصحاب المؤسسات الحفاظ على مؤسساتهم ولقمة عيش الموظفين. وعلى خط مواز، تسعى المؤسسات السياحية لتحضير مرحلة إعادة فتح المؤسسات في الايام المقبلة وقد أطلقت النقابة حملة وطنية مجانية للقطاع السياحي، لتثقيف العاملين عن فيروس "كورونا" المستجد وتدريبهم على كيفية تطبيق الإجراءات الوقائية اللازمة.

بالعودة الى كتاب إقتراحات مشاريع تعاميم ومراسيم وإعفاءات ضريبية الذي قدمه المشرفيه للحكومة فقد تضمن الطلب من مصرف لبنان اصدار قرار مُعجَّل بمفعول فوري يُلزم المصارف منح أصحاب المؤسسات السياحية والتربوية والشركات التجارية على اختلاف انواعها قروضا استثنائية شبيهة بالقروض المنصوص عنها في التعميم 547 لتسديد اصل قيمة الدفعات والاستحقاقات والسندات التي استحقت خلال الفترة الممتدة من تاريخ 17 تشرين الأول 2019 ولغاية انتهاء ازمة الكورونا دون احتساب اية فوائد او لواحق او عمولات على هذه المبالغ وذلك على 12 شهراً وعلى ان يكون تاريخ تسديد اول دفعة من هذه القروض الاستثنائية بعد مرور ثلاثة اشهر على انتهاء ازمة الكورونا، مع السماح بتسديد المؤسسات السياحية القروض المصرفية بالعملات الأجنبية السابقة لتاريخ صدور هذا التعميم بالليرة بحسب السعر الرسمي للصرف.

أما بالنسبة لوزارة العمل، فتعتبر المؤسسات السياحية ان مطلبها هو العمل على الاسراع في إقرار القوانين اللازمة لتمديد المهل العقدية كافة ولا سيما مهل ايجارات العقارات المشغولة من المؤسسات السياحية والتربوية والشركات التجارية على اختلاف انواعها الراغبة في التمديد لفترة توازي فترة اقفالها القسري الناتج عن حالة التعبئة العامة التي قرَّرتها الحكومة اللبنانية، وعلى الا يعتبر عدم تسديد بدلات الإيجار في تاريخها خلال الفترة بين تاريخ 17 تشرين الأول 2019 وانتهاء أزمة الكورونا سبباً لفسخ عقود ايجارها او سبباً لسقوط حقها في التمديد القانوني بالنسبة للإيجارات الخاضعة لقانون الايجارات رقم 160/92. ومن هنا تطلب المؤسسات السياحية من وزارة العمل، إقرار القوانين التي تساهم في تخفيض كل بدلات إيجار العقارات في عقود الإيجار الجديدة المعقودة وفقاً للقانون 159/92 بنسبة 25% خلال فترة التعبئة، على أن يكون هذا التخفيض بنسبة 50% في كل الايجارات المشغولة من قبل المؤسسات السياحية والتربوية والشركات التجارية على اختلاف انواعها طيلة الفترة الموازية لفترة اقفالها القسري الناتج عن الفترة اللاحقة لتاريخ 17 تشرين الأول 2019 وحالة التعبئة العامة مع تقسيط بدلات الإيجار المخفَّضة وغير المسددة خلال السنة التي تلي إنتهاء فترة التعبئة العامة وانتهاء أزمة الكورونا. وإضافة الى هذه القوانين، تطلب المؤسسات ان يكون للمؤجر الخيار بإعفاء المستأجرين لديه خلال الفترة الممتدة بين تاريخ 17 تشرين الأول 2019 وانتهاء فترة التعبئة العامة من تسديد بدلات الإيجار في العقود المسجلة في البلدية قبل تاريخ صدور هذا التعميم، بما يوازي إعفاءه من الرسوم المالية والبلدية المتأخرة والمترتبة عليه عن العقار المؤجَّر. أيضا بالنسبة لإيجارات المؤسسات، لحظت الاقتراحات إعفاء المستأجرين من نسبة 70% من أصل الرسوم البلدية ورسوم الأملاك المبنيَّة عن العام 2020 ومن نسبة 20% من أصل هذه الرسوم عن السنوات السابقة والمتأخرة، بالإضافة إلى إلغاء كل غرامات التأخير عن سداد هذه الرسوم، على ان يتم السداد خلال فترة أقصاها ثلاثة أشهر من إنتهاء حالة التعبئة العامة لأجل الاستفادة من هذه التخفيضات.

الاعفاءات المقترحة لا تطال فقط القطاع السياحي وإنما كل مؤسسات القطاع الخاص والعاملين فيها والمهن الحرة، حيث لحظت الاقتراحات الطلب من الوزارات والادارات الرسمية إعفاء المواطنين والعاملين في المهن الحرة والمؤسسات السياحية والتربوية والشركات التجارية على اختلاف انواعها من غرامات التأخير المحتسبة على كل الضرائب والرسوم مهما كانت ومنها اشتراكات الضمان و الـTVA وضريبة الدخل المترتبة على المواطنين أو المؤسسات عن المدة السابقة لتاريخ انتهاء أزمة الكورونا واستيفاء قيمة الرسوم الصافية منها خلال مهلة سنة واحدة تبدأ من تاريخ انتهاء ازمة الكورونا وفق ما تحدده الحكومة اللبنانية. أما بالنسبة لرسوم سير الميكانيك، فلحظت الاقتراحات إلغاء رسوم العام 2020 لسائقي التاكسي والنقل العام المشترك وسيارات شركات تأجير السيارات، وتخفيض 50% من رسوم السير السنوية غير المسدَّدة عن العام 2020 لكل المركبات البرية ذات المحرِّك، والإعفاء من المعاينة الميكانيكية طيلة هذا العام. وأيضا إعفاء شركات تأجير السيارات من رسم 100 ألف ليرة التي تدفعها هذه الشركات عن كل سيارة على ان يتم أيضا تمديد مدة إستخدام السيارات في شركات تأجير السيارات إلى خمس سنوات بدلاً من ثلاثة سنوات. وأيضا من الاقتراجات إقرار تخفيض 90% من محاضر السير باستثناء مخالفة التدابير المتخذة من الحكومة خلال فترة التعبئة العامة شرط أن يتم التسديد خلال فترة أقصاها ثلاثة أشهر من انتهاء التعبئة.

الاقتراح المقدم من وزير السياحة للحكومة تضمن الطلب من وزارة الطاقة إصدار قرارات لخفض رسوم واشتراكات الكهرباء والمياه للعام 2020 بنسبة 50% للمواطنين بما يشمل المؤسسات السياحية والتربوية والشركات التجارية على اختلاف انواعها وتقسيطها خلال مهلة 12 شهراً تبدأ بعد انتهاء ازمة الكورونا، بالاضافة الى إصدار القرارات اللازمة لخفض الكلفة الثابتة التي تتكبَّدها المؤسسات السياحية بنسبة 50% وتأجيل تسديد وتقسيط هذه الأكلاف لمدة 12 شهراً تبدأ بعد فترة سماح 3 أشهر من انتهاء ازمة الكورونا ولا سيما منها اشتراكات الضمان ورسوم اقامات العمال الأجانب وضريبة المبيعات وضرائب الدخل وضريبة المسكرات وغيرها من الرسوم.

المصدر
النهار

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق أونصة الذهب ستتخطى 2000 دولار بهذا الموعد
التالى الحكومة: دعم صندوق النقد الدولي يسهم في استقرار الاحتياطي النقدي