إقتصاد وأعمال

عمالقة التكنولوجيا يستعدون للقيود الأوروبية

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
عمالقة التكنولوجيا يستعدون للقيود الأوروبية, اليوم الأحد 1 مارس 2020 01:09 صباحاً

9 مليارات دولار.. غرامة طبقت على شركة جوجل بسبب سلوكها الاحتكاري في أوروبا على مدى السنوات الثلاث الماضية

«أوروبا لديها كل ما تحتاجه لقيادة سباق البيانات الضخمة والحفاظ على سيادتها التكنولوجية».. تييري بريتون - مفوض الاتحاد الأوروبي.

ستحتاج شركات التكنولوجيا الأمريكية قريبا إلى تلبية المتطلبات الجديدة في الاتحاد الأوروبي، فيما يتعلق بمنافستها لشركات أوروبية أصغر في سوق الذكاء الاصطناعي وتبادل البيانات، حيث تسعى كتلة اليورو إلى تأكيد سيادتها التكنولوجية أمام الولايات المتحدة والصين.

وكشفت منظمات الاتحاد الأوروبي النقاب مؤخرا، عن خطط تهدف إلى فرض المزيد من القيود على التقنيات، التي تدعم التعلم الآلي في مجالات تمتد من كاميرات المراقبة العامة إلى فحوصات السرطان والسيارات ذاتية القيادة.

ومن المرجح أن يشتمل التشريع الذي سيتم صياغته بحلول نهاية عام 2020، على ما توصل له تحقيق الاتحاد الأوروبي من حالات احتكار تكنولوجي ضد شركة ألفابت Alphabet -المسؤولة عن محرك البحث جوجل Google-.

وفي نفس الأثناء تستمر التحقيقات أيضا ضد شركات أمازون Amazon وفيسبوك Facebook، والكيفية التي تستخدم بها هذه المنصات البيانات لقمع المنافسين الأصغر.

ويرغب بعض السياسيين الأمريكيين مثل المرشحة الديمقراطية للرئاسة إليزابيث وارين في تنظيم هذه الشركات العملاقة في مجال التكنولوجيا، بوصفها «مرافق عامة»، وذلك في ضوء إطلاق قانون الاتحاد الأوروبي المقبل.

ويتمثل أحد الحلول قيد الدراسة حاليا في إلزام المنصات بمشاركة البيانات مع منافسين أصغر، خاصة عندما يتعلق الأمر بسلوك المستهلك، والمنتجات التي يبيعها هؤلاء المنافسون. ورفض متحدثون باسم آمازون وجوجل وفيسبوك التعليق على المقترحات.

على الجانب الآخر، رحبت مجموعة إديما EDiMA، وهي مجموعة صناعية تمثل منصات كبيرة، بما في ذلك جوجل وأمازون وفيسبوك، بالمقترحات باعتبارها «نقطة انطلاق». وقالت: إنها ستتشارك مع المفوضية الأوروبية، التي تعتبر الهيئة التنفيذية للاتحاد الأوروبي، في معالجة بعض المخاوف المشتركة.

ومن المقرر أيضا توضيح قواعد المسؤولية المتعلقة بالمحتوى الذي تمت مشاركته على الأنظمة الأساسية عبر الإنترنت، ضمن قانون الخدمات الرقمية، بحلول نهاية العام.

وقال مفوض الاتحاد الأوروبي تييري بريتون Thierry Breton: إن تعهد الرئيس التنفيذي لفيسبوك مارك زوكربيرج Mark Zuckerberg بقبول درجة من المسؤولية عن المحتوى المنشور لم يكن كافيا، وذلك لأنه لم يعالج مسألة المنصات المهيمنة التي لها مسؤوليات تجاه اللاعبين الأصغر في السوق.

وستشتمل القواعد أيضا على قيود جديدة على الشركات الأمريكية والصينية، التي تقوم بتطوير التقنيات التي تدعم تقنية التعلم، خاصة عندما تتعامل مع البيانات الحساسة، مثل: السجلات الطبية أو صور الوجه.

ومن المحتمل أن تُفرض قيود على استخدام أدوات التعرف على الوجه في المراقبات الجماعية، للحد من عدد الأفراد المستهدفين.

أيضا سيتم وضع متطلبات الرقابة والإفصاح -التي تستخدمها منظمة العفو الدولية- لتحديد البيانات، التي تستخدمها جميع الشركات العاملة في الاتحاد الأوروبي.

وقالت المفوضية الأوروبية: إن أوروبا متأخرة عن الولايات المتحدة والصين، فيما يتعلق بمجالات التطبيقات التكنولوجية، والمنصات الموجهة نحو المستهلك. ومع ذلك، تأمل في جذب استثمارات عامة وخاصة بقيمة 20 مليار يورو (21.6 مليار دولار) سنويا من وراء هذا القطاع، في محاولة لتنشيط أرباح القطاع الصناعي وكذلك القطاع العام، باستخدام البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعى.

ويوضح بريتون الأمر، بقوله: «نحن ندرك أننا أخطأنا في المعركة الأولى، وهي معركة البيانات الشخصية، ولكن أوروبا لديها كل ما تحتاجه لقيادة سباق البيانات الضخمة، والحفاظ على سيادتها التكنولوجية».

وإذا ثبت أن إحدى التقنيات التي تم اختبارها في أوروبا غير شفافة، أو لم تمتثل للقواعد المعمول بها، فقد يطلب المنظمون من الشركة إعادة تشغيل أدوات الذكاء الاصطناعي، وجعلها تبدأ من نقطة الصفر استنادا إلى بيانات مختلفة، بحيث تكون أكثر وضوحا قبل بدء التشغيل.

وفي شهر ديسمبر الماضي تمت ترقية نائب رئيس مفوضية الاتحاد الأوروبي مارجريث فيستجر Margrethe Vestager، لتلعب دورا مزدوجا في تطبيق قانون المنافسة وصياغة قواعد جديدة لقطاع التكنولوجيا على حد سواء.

وبعد تغريم شركة جوجل أكثر من 9 مليارات دولار بسبب سلوكها التنافسي الاحتكاري على مدى السنوات الثلاث الماضية، اعترفت فيستجر بأن «الغرامات لم تنجح»، وأن هناك حاجة إلى نهج تنظيمي أوسع لتغيير سلوك شركات التكنولوجيا الكبيرة.

وقالت: «لدينا الغرامات لمعاقبة السلوك الماضي، ولدينا التوقيف الكلي لمحاربة ما يقومون به من انتهاكات الآن»، مضيفة إن اللجنة تدرس العديد من الحلول لاستعادة المنافسة الأوروبية في سوق التكنولوجيا.

وأوضحت أن أحد التدابير التي يتم النظر فيها هو إجبار المنصات التي أدينت بالسلوك الاحتكاري -المعادي للمنافسة- على مشاركة البيانات مع لاعبين أصغر، بحيث تنتعش السوق الأوروبية بعد وقف هذا السلوك.

وهناك خيار آخر قيد النظر، وهو ضمان وصول الشركات إلى التحليلات المتعلقة بسلوك عملائها عبر الإنترنت، وهي بيانات محفوظة ولكن لا يتم مشاركتها دائما بواسطة المنصات، التي تستضيف أعمالها.

وأشارت فيستجر إلى أنها تلقت اتصالات من ممثلي الأقسام المالية في تلك الشركات، ممن اشتكوا من أن لديهم بنودا تنص على مشاركة بيانات عملائهم، ولكن لا تلتزم بها المنصات التكنولوجية الكبيرة.

وأوضحت أن المناقشات حول إرساء المعاملة بالمثل في التزامات تبادل البيانات بين المنصات والقطاع المالي كانت في مرحلة مبكرة للغاية.

ختاما، قال توماس فينجي Thomas Vinje، الشريك في شركة كليفورد تشانس للمحاماة Clifford Chance عن نتائج الخطوات التي قامت بها فيستجر: «لقد علمت أن البيانات هي القضية الأساسية، وأن ما فعلته حتى الآن لم ينجح. فتنظيم كيفية استخدام المنصات للبيانات هو الشيء الطبيعي الذي يجب القيام به، ولكن كيف سيتم القيام بذلك؟ فهذا ما يتعين على الاتحاد الأوروبي تحديده».

المصدر
صحيفة اليوم السعودية

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا