ليست الحيوانات وحدها سبب تراجع السياحة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

* شـاهدت برنامجـا فى التليفزيـون المصرى ينـاقش مسألــة تراجــع السياحــة فى مصر، وكان تركيز البرنامج ينصب على المعاملـة السيئــة التى يلقاهـــا الحيــوان من المصريين على مرأى من السياح، الأمـر الذى يجعل السيــاح (حسب رؤيـــة البرنامج وضيوفه) يمتنعون عن زيارة مصر!!

* وبث البرنــامج مشاهـد حيـــة للتدليــل على قســوة المصريين، لكـلاب مقطوعة الذيــول وأحصنـة تعــرج، وجمال مصابة بالرمـد وحمير تحمل أحمالا فوق طاقتها وكيف أن ذلك يـؤذى مشاعر الأجانب من دعاة الرفق بالحيوان، مما يعطى صورة سيئة عن مصر، ويصنفها ضمن الدول التى ترفس الحيوان!!

* طبعا صناع البرنامج لهم حرية الرأى فى أن يروا أن أحد أسباب تراجع السياحة فى مصر المعاملــة السيئــة للحيوانــات، كما أنــه هناك من يرى أن كورونـــا هى السبب، وهنـاك من يرى أن الأزمة الاقتصادية هى السبب أيضا، وهناك من يرى أن حــرب الدول التى تقوم على السياحــة عن طريق تخويف الســائح من الإرهاب فى المنطقة لجذب السائح، أحد أسبــاب تراجع السياحــة وهروب الأفواج السياحية إلى الدول الأكثر جاذبيـة رغم تراجع العمليات الإرهابية بشكل كبير!! 

* ولكن حتمــا ليست الحيوانــات وحدهــا أو الارهـاب أو حرب إغراء السائح سبب تراجع السياحــة في مصر، فهناك أسبــاب ترجع إلى صنــاع السياحـة أنفسهم من أصحاب الفنادق والشركات السياحية!!

* فالسائح الذى يهـز مشاعره ذيـل كلب مقطوع، أو حصـان يعرج أو جمـل مصاب بالرمــد، أو حمــار ينهق لأنه يحمل أكثر مما يطيق، حتما يكره الإخلال بالشروط التى تروج لها شركات السياحة ولا تلتزم الفنادق بتوفيرها!

* فبعض الشركات والفنـادق تروج للسائح برامجها السياحية، ولكن كثيرا ما يجد السائح أن الواقع عكس ما هــو متفق عليــه، لدرجة أن السائح أحيانــا لا يجد داخل الغرفة صابونــة، وإذا وجدهـا فهى من أردأ أنواع الصابون، هذا فضلا عن أن المكيفات داخــل الغرف كثيرا ما تكون معطلة، وبـدلا من أن يستمتع الســائح يكون فى حالة إشمئزاز!!

* فأصحــاب الفنــادق يحاولــون الاقتصــاد أكبر قــدر ممكن فى توفير الانفاق على النزيــل، الأمــر الذى يجعلهم (أصحـاب الفنــادق) يقتّرون ويبخلون على السائح ببكــرة تواليت، أو معطر جو أو خيط وإبرة يمكّن السائح من تثبيت زرار قميصــه فى حال قطعه!!

* ونأتى إلى دور العمالة، وهى أهم عنصر من العناصر القائمة عليها السياحة، لن نتكلم عن العمالة غير المدربــة، وهذه موجــودة بكثـرة في الفنـادق، لاسترخاص أصحاب الفنادق فى جلب وتشغيل عمالة غير مؤهلة، حتى لاتدفع لأصحاب الخبرات مرتبات عالية تتناسب مع خبراتهم، إنما سنتكلم عن مماطلات بعض أصحـاب الفنـادق فى تأخيــر صرف المرتبــات وحقوق العاملين، مما يجعل العامـل "يرمى جتته" على السائح لمحـاولــة إبتزازه ماديا أو استدرار عطفه، وفى جميع الحـالات يضر ذلك بسمعة السياحـة، فمن ناحيـة يأخذ السائح فكـرة عن أن مصر دولـة تهضم حقوق العمال، بجانب فكرته عن هضم المصريين لحقـوق الحيـوان!!

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق