الطعام «مجمد.. طازج.. أو معلب».. أيها أفضل لك؟

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الطعام «مجمد.. طازج.. أو معلب».. أيها أفضل لك؟, اليوم الجمعة 4 سبتمبر 2020 08:11 مساءً

تعتبر الفواكه والخضروات المعلبة والمجمدة، أقل قيمة غذائية من مثيلاتها الطازجة. لكن ليس هكذا الحال دائمًا.. ترى هل نضر بصحتنا، من خلال المنتجات الغذائية المعلبة أو المجمدة؟.

أوضحت فاطمة هاشم، مسؤولة التغذية الأولى في منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، أنه من المهم أن نتذكر أن الطعام يكون في أكثر قيمته الغذائية في وقت الحصاد. تبدأ المنتجات الطازجة في خسارة القيمة الغذائية العالية بمجرد انتزاعها من الأرض أو الشجرة، لأن تلك الأرض أو الشجرة هي مصدر المغذيات والطاقة.

تقول هاشم: «قد تفقد الخضروات المعدة للطهى الطازج بعضًا من قيمتها الغذائية إذا بقيت لفترة طويلة على الرفوف، إلى جانب أن عملية التبريد تبطئ من تدهور القيمة الغذائية من تلك الأطعمة، فيما يختلف معدل فقدان القيمة الغذائية من منتج لآخر».

في عام 2007، استعرضت ديان باريت، باحثة سابقة في علوم وتكنولوجيا الأغذية في جامعة كاليفورنيا، العديد من الدراسات التي تبحث في المحتوى الغذائى للفواكه والخضروات الطازجة والمجمدة والمعلبة. ووجدت أن السبانخ، على سبيل المثال، تفقد 100٪ من محتواها من فيتامين سى في سبعة أيام إذا تم تخزينها في درجة حرارة الغرفة 20 درجة مئوية، وتفقد 75٪ إذا كانت مبردة. لكن الجزر، على النقيض من ذلك، لا يفقد سوى 27٪ من محتواه من فيتامين سى عند تخزينه لمدة أسبوع في درجة حرارة الغرفة.

لكن جميع الخضروات الأخرى في بحث «باريت»، فقدت فيتامين C بشكل أقل بكثير عندما تم تجميدها. وشمل ذلك السبانخ، التي فقدت 30٪ فقط من فيتامين سى عند تجميدها.

وذلك لأن التجميد يوقف عملية الأكسدة مؤقتًا، وهو أحد الأسباب وراء تحول المنتج إلى اللون البنى بعد حصاده.

وفى الواقع، أصبحت صناعة تجميد المنتجات تشهد ابتكارا جديدا واسعا نسبيا. البازلاء المجمدة على سبيل المثال، يتم حصادها ونقلها إلى المصنع وغسلها وتجميدها في أقل من ساعتين، عكس ما كان يحدث في السبعينيات، عندما كانت تستغرق أيامًا. يقول ريتشارد هارو، الرئيس التنفيذى لاتحاد الأغذية المجمدة البريطانى: «قارن ذلك النطاق الزمنى بالخضروات الطازجة، في جميع المراحل بدءاً من عملية الحصاد، وإرسالها إلى مصنع تعبئة، وتصنيفها، وشحنها إلى تجار التجزئة، ثم وضعها في سلال المستهلكين.. أصبحت الصناعة اليوم تحافظ على القيمة الغذائية لتلك المنتجات».

تعد السرعة أمرًا بالغ الأهمية في صناعة الأغذية المجمدة: بمجرد أخذ المنتج من الأرض، يصبح سباقًا غذائيًا مع الوقت. يقول هارو، إن الابتكار التكنولوجى اختصر عملية تجميد الأطعمة على مدى العقود القليلة الماضية، بما في ذلك البازلاء، التي يتم تجميدها بسرعة بشكل فردى، باستخدام حوض معدنى يفتح عند كلا الطرفين ولديه شبكة في القاع. تحت الحوض الصغير، تطرد المراوح عالية السرعة، الهواء البارد، نحو البازلاء، التي تكون معلقة في وسادة هوائية، ثم يتم وضعها في التخزين البارد حتى يتم وضعها في العبوة. تتبع معظم الخضروات الأخرى عملية مشابهة. مع الأخذ بالاعتبار، أنه قبل تجميد المنتج، يقومون بغليه، والذى يتضمن تسخين الطعام لبضع دقائق عند درجات حرارة عالية، بهدف تعطيل الإنزيمات غير المرغوب فيها التي تعمل على تحلل الملمس واللون أثناء التخزين المجمد.

وعلى الرغم من ذلك، فتلك الطريقة وفقا لعدد من خبراء التغذية، تقلل من المحتوى الغذائى. وبالتالى، فإن هذه الخسارة الغذائية تتضاءل مقارنة بكمية الحرارة التي تنتج عند تعرضها للصفائح.

تقول «باريت»، إن المعالجة الحرارية الأكثر كثافة المستخدمة في الأطعمة الموجهة للمعادن يمكن أن تُظهر انخفاضًا كبيرًا في العناصر الغذائية عن الأطعمة المجمدة. ولكن كما هو الحال مع الطعام الطازج، تتحلل العناصر الغذائية المختلفة في أنواع مختلفة من المنتجات بمعدلات مختلفة.

في مراجعتها، وجدت «باريت»، أن الأطعمة التي تحتوى في الغالب على مغذيات قابلة للذوبان في الماء، بما في ذلك فيتامين ج وفيتامينات ب، احتفظت بالمغذيات بشكل مختلف عن تلك التي تحتوى على مغذيات قابلة للذوبان في الدهون بشكل أساسى، بما في ذلك الفيتامينات A وE. بينما تأثرت سلبا تلك الأطعمة التي تحتوى على فيتامين سى، حيث إن هذا الفيتامين حساس للغاية للحرارة.

ومع ذلك، فإن الأطعمة التي تحتوى على المزيد من فيتامين E وA، والتى توجد بكميات كبيرة في الجزر والطماطم المعلبة، كانت أفضل بكثير أثناء المعالجة الحرارية. ولكن يمكن أن تحتوى الأطعمة المعلبة أيضًا على بعض المحتويات الأقل فائدة، تقول هاشم: «على الرغم من عدم وجود سبب يدعو للقلق بشأن استخدام الأطعمة المجمدة أو المعلبة، فإن هناك تفضيلًا للمجمدة بسبب كمية الملح أو السكر المضافة والتى تساعد على حفظها».

تقول «باريت»: «الشىء الجيد في الأطعمة المعلبة هو العملية المستخدمة في تعقيمها، فبمجرد أن يصبح المنتج في العلبة يمكن أن يكون مستقرًا جدًا لسنوات، ويمكنك التأكد من أنه آمن لأنه يمر بعملية تقتل جميع الكائنات الحية الدقيقة».

ايقونة

يرى بعض الخبراء أيضًا أن شراء الأطعمة المحلية والعضوية يساعد على ضمان أن الفاكهة والخضروات الطازجة على طبقك ستكون بقيمة غذائية عالية قدر الإمكان. ووجدت عدة دراسات أن محتوى الفينولات «المركبات الصحية الموجودة بكميات كبيرة في الشاى» أعلى في المحاصيل العضوية من المحاصيل التقليدية.

لا توجد أبحاث كافية لمعرفة سبب هذا على وجه اليقين، ولكن قد يكون ذلك لأن أنظمة المحاصيل العضوية لا تستخدم المبيدات الحشرية. من أجل البقاء، يقول باريت، تنتج المحاصيل العضوية المزيد من المركبات الفينولية، التي تطرد الحشرات والأمراض أكثر من المحاصيل التقليدية.

لكن شراء المنتجات المحلية والعضوية، مثل شراء المنتجات الطازجة، ليس شيئًا يستطيع الجميع فعله- خاصة الآن. ويقول الخبراء إن ذلك لا يجب أن يكون حاجزًا أمام التغذية الشاملة. فيجب أن تأكل الفواكه والخضروات سواء أكانت طازجة أو مجمدة أو معلبة أو مجففة، يقول باريت أن أيًا من هذه الأشكال ستكون مغذية ومفيدة لك، فأهم شىء هو عدم التوقف عن تناول الفاكهة والخضروات.

Zaher Sadeddin Z

الكاتب

Zaher Sadeddin Z

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق