بعيون المصورين .. غيَّر نظرتك للحيوان

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بعيون المصورين .. غيَّر نظرتك للحيوان, اليوم الجمعة 4 سبتمبر 2020 08:11 مساءً

اشترك لتصلك أهم الأخبار

يمكن أن تخلق الثقافة الشعبية صورًا نمطية من الباندا «المحبوبة» أو الثعابين «الشريرة»، غير أن بعض المصورين الفوتوغرافيين قاموا بتغيير طريقة رؤيتنا للحياة البرية. يلعب التصوير أيضا دورًا مهمًا فى تشكيل مشاعر الناس حيال الحيوانات التى نتشارك معها الكوكب.

«الوحشية العارمة» على سبيل المثال، كانت صفة الغوريلا العملاقة لأفلام كينج كونج. بغض النظر عن حجم الغوريلا فى هذا الفيلم، إلا أنه كان تصويرا غريبا لحيوان، وإضفاء صفة الشراسة عليه، على عكس الواقع تمامًا، باعتبارها حيوانات لا تشكل تهديدا مميتا لأى شىء فى طريقها.

أيضًا، تمارس الأفلام والأدب تأثيرًا قويًا على كيفية تفكير الناس بالحيوانات، فغالبًا ما تكون الأعمال الخيالية بعيدة كل البعد عن الواقع. أسماك القرش ليست أسماكا انتقامية شرسة، الثعابين ليست شريرة، البومة ليست نذير شؤم. وأغلبية حيوانات الباندا، ليسوا ملوك «الكونج فو»، كما يبدو فى كارتون «كونج فو باندا».

ايقونة

تقول المصورة الصحفية فى ناشيونال جيوجرافيك «آمى فيتالى» والتى صورت الدببة على مدى ثلاث سنوات فى مقاطعة سيتشوان الصينية: «لقد حولنا الباندا إلى شخصيات كرتونية حمقاء، لقد اعتدنا على رؤيتهم كألعاب محشوة وفى كتب القصص، ولكن هذا ليس فى الواقع على الإطلاق».

أيضا، قبل وقت طويل من وصول حيوان البنجول «آكل النمل الحرشفى» للأخبار كمصدر محتمل لنقل فيروس كورونا فى أسواق الحياة البرية فى ووهان، ساعد المصور الصحفى «برنت ستيرتون»، فى جذب الانتباه لهذا الحيوان غير المعروف إلى العالم باعتباره أكثر الثدييات انتشارًا فى العالم مهددا بالانقراض.

وأطلق المصور الفوتوغرافى، «نيك براندت»، مشاريع تصويرية حول: «كيف يرى الناس العالم الطبيعى؟»، وأظهر آخر مشروع له كيف سيبدو هذا العالم، خاليا من الحيوانات البرية (بما فى ذلك الفيلة والضباع ووحيد القرن). قام بإنشاء كل صورة، خلال لحظات تم التقاطها بفارق أسبوعين فى جنوب كينيا، حيث تم وضع كاميرات لالتقاط الحيوانات التى دخلت الإطار الذى تم تحديده للتصوير. وفى نفس الوقت، مع وجود كل كاميرا فى نفس الموضع، تم بناء مبانٍ مع جلب السكان المحليين لإنشاء مشاهد مصورة، لمحطات الحافلات ومواقع البناء ومحطات البنزين، وبدأ يرصد تصرفات الحيوانات فى هذا المحيط وكيف اختفت منه تماما بعد وقت قصير».

يقول براندت،: «من الواضح أنها ليست حياة حقيقية، ولكنها رمز لما يحدث، وهو التقدم الذى يغزو ما تبقى من مواطن الحياة البرية الطبيعية».

أيضا، على مدار الخمسة عشر عامًا الماضية، قرر أحد أشهر المصورين الفوتوغرافيين، إطلاق مشروع Big 5 الجديد أو «الخمسة الكبار»، الذى يطلب من الناس فى جميع أنحاء العالم التصويت لخمسة حيوانات يرغبون فى إدراجها ضمن قائمة الـ« New Big Five »، فى التصوير الفوتوغرافى للحياة البرية، بدلاً من الصيد– أو التصوير باستخدام الكاميرا، وليس البندقية.

يتعلق الأمر هنا، بتغيير كيفية رؤية الناس وعلاقتهم بالحياة البرية. استند مشروع «الخمسة الكبار» إلى أكثر خمسة حيوانات فى إفريقيا مهددة بالانقراض، والذى يقوم الصيادون بصيدهم وقتلهم وهم: «الأسد والفيل ووحيد القرن والفهد والجاموس» وكان مغزى المشروع، إنه بدلاً من الموت والمعاناة، يتم التركيز على الحياة والإبداع والحفاظ على الحياة البرية.

ايقونة

أيضا، يقول ديزى جيلاردينى، الذى يركز عمله على الدببة القطبية وطيور البطريق وغيرها من الحيوانات البرية فى المناطق القطبية: «أنا أؤمن، بقوة الصور الجميلة للوصول إلى قلوب الناس، يمكن للعلم توفير البيانات واقتراح الحلول. إذا أردت، العلم هو «الدماغ» بينما التصوير هو «القلب». فقط من خلال امتلاك العلم مع التصوير الفوتوغرافى يمكننا تغيير نظرة الناس بضرورة احترام الحياة البرية».

مثال آخر، عبر الزمن والثقافات، تم تصوير الأسود على أنهم محاربون نبلاء وملوك. فالأسد فى كتب الباحث والكاتب الأيرلندى «سى. إس. لويس» هو فى الأساس «يسوع» فى شكل قط كبير يجمع بين صفات: المقدس، النقى، الحماسى، لا يهزمه الموت. دائما الأسود يتم تصويرها على أنهم حراس القصور والمدن. اليوم، أصبحت الأسود عبارة عن شعارات على السيارات وقمصان كرة القدم. ربما لأنهم رمز دائم للقوة والشجاعة.

يفترض العديد من الناس أن تعداد الأسود على ما يرام، لكن على مدار الـ 25 عامًا الماضية، فقدنا نصف عدد الأسود فى إفريقيا. لهذا، يمكن للتصوير الفوتوغرافى أن يُظهر للناس ما هو على المحك وكيف لتلك الحيوانات أن تنقرض، لذلك، تساعد الصور فى توصيل تلك الرسائل العاجلة والتى تكون مؤثرة بشكل كبير لصالح تلك الحيوانات البرية.

يقول جيمى جوزيف، مؤسس Saving The Wild، الذى يعمل على تفكيك عصابات الصيد غير المشروع لحيوان وحيد القرن: «يتحرك العالم بوتيرة سريعة الآن، فنحن بحاجة إلى تصوير قوى لفضح تلك العصابات، إذا كنت أريد حقًا أن يتم سماع صوتى عبر الإنترنت، فإننى أقود ذلك بالتقاط صور عاطفية وكأنها تسرد رواية مرئية تظهر جمال تلك الحيوانات حتى يتأثر بها الناس بشكل إيجابى».

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    99,425

  • تعافي

    75,415

  • وفيات

    5,479

Zaher Sadeddin Z

الكاتب

Zaher Sadeddin Z

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق