«مسامير» عبدالله النديم تفضح غرام مستشار السلطان العثماني بالغلمان

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
«مسامير» عبدالله النديم تفضح غرام مستشار السلطان العثماني بالغلمان, اليوم الجمعة 4 سبتمبر 2020 08:07 مساءً

كان عبد الله النديم٬ شاعر ثورة عرابي وخطيبها٬ من أكثر الشخصيات الوطنية التي أرقت مضجع المحتل الإنجليزي٬ مطلع احتلاله لمصر. شارك أديب إسحاق وسليم النقاش في تحرير صحيفتي المحروسة والعصر الجديد، وتعرف على محمود سامي البارودي، واشترك في الثورة العرابية عام 1881 وانضم لها بقلمه ولسانه، فكان وقودا لهذه الثورة.

يشير الكاتب الصحفي صلاح عيسي٬ في كتابه "هوامش المقريزي" إلى أن كتاب النديم المعنون بـ"المسامير" قد فقد وضاع٬ واصفا الكتاب بأنه: "أكثر الكتب بذاءة في أدب الهجاء المصري٬ وأحد الأعمال الكثيرة التي فقدت من كتابات عبد الله النديم.

والمعلومات المتوفرة عن الكتاب تقول إنه كتب خصيصا للهجوم على "أبي الهدى الصيادي" أكبر مستشاري السلطان العثماني عبد الحميد٬ وكان النديم بعدما اختفى 9 سنوات٬ قد ظهر ثم نفي للأستانة٬ وكان لا بد أن يصطدم بالصيادي الذي كان واسع النفوذ في البلاط العثماني٬ ماهرا في تشكيك السلطان في كل الناس وإلصاق التهم بهم٬ والغريب أن أبا الهدى كان منحلا بلا أخلاق٬ لدرجة أنه كان له معشوق اسمه "محمد شكيب" أراد أن يتدلل عليه٬ فترك إسطنبول ورحل إلى القاهرة٬ ولما كان الصيادي لا يطيق فراق غلامه فقد بعث إلى المسؤولين في مصر يطلب منهم البحث عنه٬ والنصح له بسرعة العودة إلى قصر المستشار السلطاني.

واهتزت مصر كلها٬ وجندت قوى البوليس السري والعلني لتنفيذ رغبة الصيادي٬ وكان الخديوي عباس حلمي قد تلقى تقريرا من رئيس البوليس السياسي يقول فيه: "علمت أن الصيادي لا يكاد يصبر على فراق شكيب٬ وأن جسمه قد هزل لغيابه عنه" ولحرصه على إرضاء أكبر مستشاري السلطان فقد أمر الخديوي عباس حلمي بتكثيف البحث عنه٬ وشغل رجال الحاشية بذلك الأمر٬ وأخيرا عثر البوليس عليه فبادر الخديوي بإرسال برقية عاجلة للمستشار السلطان يقول فيها: "لقد عثرنا عليه بعد أن بثثنا العيون والأرصاد في الإسكندرية وبورسعيد".

الجانب الآخر من المأساة٬ بعد انشغال دولتين بالبحث عن المعشوق الهارب وتسجيل ذلك في مكاتبات رسمية٬ كان يتمثل في أن أبا الهدى الصيادي كان يدعي التقى والورع والتدين٬ وكان مستشارا دينيا للسلطان٬ ليس هذا فقط وإنما كان يتهم الناس في إخلاصهم للدين٬ ويوزع عليهم فتاوى الإلحاد٬ ولا يترك المسبحة ولا حلقات الذكر٬ يدعي أنه صالح في الصباح٬ وفي المساء يشرب الخمر ويرتكب الموبقات.

وقد أشار شاعر النيل حافظ إبراهيم في قصيدة ساخرة له جاء فيها: لا تعيبن يا شكيب دبيبي إنما الشيخ من يدب دبيبا فسلوا سجني هل كان تسبيحي فيها إلا: شكيبا شكيبا.

ولعل ذلك كان موضوع كتاب "المسامير" أكثر الكتب بذاءة في أدب الهجاء على ما يقول من قرأوه٬ وبسببه نفي النديم من إسطنبول.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق