لماذا ظهر مفهوم جودة حياة العمل؟

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
لماذا ظهر مفهوم جودة حياة العمل؟, اليوم الجمعة 4 سبتمبر 2020 11:26 صباحاً

يعد العنصر البشري من أهم الموارد وأثمنها في أي مجتمع أو مؤسسة، ويلعب دورًا فعالاً في العملية الإدارية، مما يتطلب توفير بيئة عمل مناسبة تعمل على تحقيق التكامل والتفاعل بين أهداف العاملين وأهداف المنظمة.

وبما أن الناس يقضوا جزءًا كبيرًا من أوقاتهم في عملهم، فبمرور الوقت يشكل كل فرد مجموعة من الأراء، والمعتقدات، والمشاعر تجاه العمل، وتصبح الوظيفة جانبًا مهمًا في حياتهم، وكلما تميزت بئية العمل بالقبول والرضا، كلما زادت الإنتاجية والكفاءة، وقلت معدلات الغياب والتأخير.

إن وجود بيئة عمل مناسبة يعد مطلبًا أساسيًا لنجاح المنظمات، حيث يتوقف عليه كفاءة إدارتها ورضا العاملين فيها لاتخاذ القرارات الناجحة، وحل المشكلات الإدارية.

ومن هنا ظهر مفهوم جودة حياة العمل (QWL) كواحدة من أهم جوانب الوظيفة التي تؤدي إلى إنجاز وظائف أكثر إنسانية، وكلمة السر التي تضمن ارتباطًا طويل الأجل للعاملين بالمنظمة، ويعزز من سلوكيات المواطنة التنظيمية لديهم.

وقد جاء هذا المفهوم ليؤكد على تحقيق أهداف العاملين والمنظمة، وذلك بتوفير بيئة عمل صحية ومتكاملة من حيث الأمان والاستقرار الوظيفي، والتوازن بين الحياة الوظيفية والحياة الشخصية للعاملين، وعامل مؤثر لتحفيز العاملين، وموجه للسلوك، والذي ينعكس على تحقيق أهداف المنظمة وقدرتها على اتخاذ القرارات الإدارية الفعالة.

وبدأت الكثير من المنظمات في تبني برامج جودة حياة العمل بما يحقق لها عديد من المزايا، ومنها تعظيم القدرة التنافسية، وتوفير قوة عمل أكثر مرونة وولاء، وأيضا توفير ظروف عمل أفضل.

إن نجاح برامج تحسين جودة حياة العمل يتضمن منح الفرصة للمنظمة لتطبيق مفهوم "تمكين العاملين" والمساهمة في وضع الأهداف، واتخاذ القرارات، وتشجيعهم على المشاركة في حل المشكلات، وكذلك الإحساس بالأمان والرضا الوظيفي والذي ينعكس بصورة إيجابية في ممارساتهم الإدارية سواء داخل المنظمة أو خارجها.

كما إن التنفيذ الفعال لأنشطة جودة حياة العمل يعزز مكانتها لدى العاملين، ويرفع الروح المعنوية لهم، وكذلك يعمل على تغيير سلوكهم السلبي، ويضمن الاستفادة الكاملة من إمكانات العاملين ومشاركتهم مما يجعل العمل أكثر فعالية، وبالتالي تحسين أداء المنظمة.

إن منظمات اليوم مطالبة بالاهتمام بمواردها البشرية أكثر من أي وقت مضى، وذلك من خلال تطبيق أبعاد جودة حياة العمل فيها، والتي تهتم بتمكينهم، وتدريبهم، وتهيئة ظروف العمل المادية، والمعنوية الملائمة لهم، بما ينعكس إيجابًيا على أداء المنظمات.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق