"جيورجي سوخاريف" يكشف الأحداث التاريخية لتدشين السد العالي

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

أصدرت "المؤسسة المصرية الروسية للثقافة والعلوم" كتاباً تحت عنوان" السد العالي الهرم العظيم للقرن العشرين"، من تأليف "جيورجي سوخاريف" الذي عمل لمدة خمس سنوات نائباً لكبير الخبراء السوفييت في بناء السد العالي بأسوان. 

يتناول المؤلف في هذا الكتاب الحديث عن تحقيق هذا المشروع العظيم وعن العمل المتفاني والصداقة الوثيقة بين المصريين والسوفييت. 

قام بتقديم هذا الكتاب المهندس "عبد الحكيم جمال عبد الناصر" نجل الزعيم "جمال عبد الناصر "والمهندس "صبري العشماوي" رئيس "جمعية بناة السد العالي".

ويتناول الكتاب المذكرات والأحداث التاريخية التي واكبت تدشين السد العالي، والكلمات التي عبر بها الزعيم الراحل "جمال عبد الناصر" عن المشروع وأهميته ووجهها إلى الشعب المصري بمناسبة الاحتفال بإطلاق عملية بناء السد العالي، والذي يعتبر من أشهر وأعظم السدود في العالم، وكما برز الدور السوفييتي الذي ساعد الجانب المصري في هذه الملحمة المصرية الوطنية. 

كما يتحدث الكتاب عن تأسيس البيت الروسي في أسوان، وعملية تحويل مجري نهر النيل شريان الحياة في مصر استعدادا لبناء الهرم العظيم في القرن العشرين، ويضيف الكتاب بطولات الشعب المصري ودوره الوطني مع الزعيم الراحل "جمال عبد الناصر" الذي أتخذ هذا القرار الشجاع، ويعرض الكتاب زيارة رئيس وزراء الاتحاد السوفييتي "ألكسسي كوسيجين" إلي منطقة السد العالي والذي قام باستقباله الزعيم الراحل جمال عبد الناصر وحشد من الجماهير الشعبية تكريماً للمشاركة السوفييتية في بناء السد العالي، والذي جعل لمصر دورا عظيماً من أجل حماية نهرها الخالد. 

وكذلك يعرض الكتاب البوم صور تحتوي علي ذكريات وايام بناء السد العالي والذي يحتوي علي صور تاريخية نادرة.

وأشار د. "حسين الشافعي" رئيس "المؤسسة المصرية الروسية للثقافة والعلوم"، إلي أن هذا الكتاب هو وثيقة تاريخية، مسجلة منذ أكبر من خمسين عاماً بقلم "جيورجي سوخاريف" نائب كبير الخبراء السوفييت في بناء السد العالي بأسوان كتابة الوثيقة التاريخية المسجلة منذ أكثر من 50 عاما، وهي رسالة حب وصداقة، أهداها إلي "جيل جديد يشب، يتطلع للمزيد من المعرفة عن تلك السنوات التي وُضعت فيها أساس اقتصاد مصر ومقدرتها الدفّاعة، والتي تقّرر فيها مصير وطنه، جيل يريد أن يعرف أيضاً من كان الصديق الوفي لبلاده ويلزم أن يعرف لأن أعداءنا المشتركين يلجأون وسوف يسعون لذلك لمدة طويلة أيضاً، إلي مختلف الحيل والأكاذيب والتلفيقات، بغرض تمزيق الصداقة بين شعوب مصر والاتحاد السوفييتي".

في مقدمته التي كتبها المهندس "عبد الحكيم جمال عبد الناصر" الرئيس الفخري "للمؤسسة المصرية الروسية للثقافة والعلوم" لكتاب الهرم العظيم ،سجل نجل الزعيم الخالد جمال عبد الناصر، إن مشروع السد العالي أثبت أنه ليس سداً أصمّا، ولكنه مشروع حي لأنه كان سداً للعزة والكرامة، وسداً يحمي الإرادة الحرة المستقلة قبل أن يكون سدا هندسيا أظهر من هم الأصدقاء، وفضح الأعداء مصاصي دماء الشعوب، وهنا أقتبس ما عبر به الرئيس "جمال عبد الناصر" في رسالته إلي "نيكيتا خورتشوف" الرئيس السوفييتي، وأن هذا الكتاب يحكي قصصاً ووقائع تعكس بطولة الإنسان السوفييتي والمصري في مواجهة ظروف قاسية وغُربة صعبة وتحديات قاتلة، ومع هذا ينتصر علي كل ذلك ويبني السد العالي سد العزة والكرامة.

ذكر المهندس "صبري العشماوي" رئيس "جمعية بناة السد العالي"، بنت مصر سّدها العالي، وكانت معركة بنائه لحظة مشهودة من لحظات تاريخها الضارب في أعماق التاريخ، ولحظة مليئة بالمجد والفخار وحريّ بنا أن نظل متذكرين لها، علي مر الأيام وكر العقود ! فلم يكن السد العالي مجرد مانع لغلواء مياه النهر وفيضاناتها أو مُنظّم لتدفقها وحركتها أو مُنتج للكهرباء والطاقة ومخُرجاتها أو باعث للروح في مئات الآلاف من أفدنة الصحراء الميّتة القاحلة التي باتت منتجة للخضرة والغذاء لم يكن السد كل هذا وحسب، وإنما كان أيضا وبالأساس ملحمة كبيرة لاستعادة دفق الحرية إلي شرايين البلاد، ومشروعا جباراً لترسيخ أُسس لبناء الوطني المستقل، وتتويجاً لجهود وعرق ودماء الآلاف من المصريين الذين دفعوا دون تردُّد ثمن حرية وطنهم واسترجاع إرادتهم. 

وكشف "جيورجي سوخاريف" مؤلف الكتاب في مقدمته للكتاب، أن هذا الكتاب يحتوي على مُذكرات وذكريات وتدبُّر في الأحداث، اختطها أحد بُناة السد العالي بأسوان، كان له الشرف أن يعمل منذ اليوم الأول لبدء البناء وعلى امتداد ما يُقارب الأعوام الخمسة، في أسوان، حيث وُلد بالتعاون الرائع بين المواطنين المصريين والسوفييت أحد أعظم المشروعات في عصرنا وإن شعب مصر الُمخلص لوصايا "جمال عبد الناصر" يُنفذ بنجاح الخطط الجريئة لإعادة بناء اقتصاد البلاد، والنهوض برفاهية المواطنين وذلك بمساعدة أصدقائه وبعد أن اختار لنفسه طريقاً جديداً، طريق التطور الاشتراكي ولقد أصبحت مصر قوية بل وأكثر البلدان العربية تطوراً في الصناعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق