هل يكون إبراهيم منير خلفا لـ"النائب الأزرق"؟.. اعرف سيناريوهات تحرك الإرهابية بعد سقوط محمود عزت

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

جاء القبض على محمود عزت، القائم بأعمال المرشد العام لجماعة الإخوان الإرهابية، قبل أيام، ليمثل السطر الأخير فى «شهادة وفاة» ذلك التنظيم الإرهابى، الذى كشف الشعب عن حقيقته ونبذه بشكل نهائى، بعدما أدرك أنه والخراب قرينان.


ما الذى تمثله عملية القبض على محمود عزت؟.. وما الأهمية الكبيرة التى يحملها هذا الشخص الطاعن فى السن؟.. وكيف ستتأثر جماعة الإخوان الإرهابية بسقوطه؟.. وما السيناريوهات المحتملة أمام التنظيم الآن؟... أسئلة وجهتها «الدستور» لعدد من الخبراء فى شئون جماعات الإسلام السياسى، والمنشقين عن جماعة الإخوان، وتنشر إجاباتهم فى السطور التالية.

 

اقرأ المزيد:

كشف كتائب إليكترونية زورت باسم محمود عزت.. مدير مكتب القرضاوى سابقا يفضح تدليس "الإرهابية" عبر قيادات الخارج (فيديو)

سامح عيد: إبراهيم منير الأقرب للقيادة بوثيقة مزوَّرة.. و«الذباب الإلكترونى» سيزيد الانقسام

قال سامح عيد، الباحث فى شئون الإسلام السياسى، أحد المنشقين عن جماعة الإخوان الإرهابية، إن القبض على محمود عزت كان ضربة قوية، خاصة أنه كان رقمًا صعبًا داخل الجماعة، لأنه كان المرشد الفعلى للتنظيم، حتى فى أثناء وجود المرشد محمد بديع خارج السجن.


وأوضح أن القيادة الحقيقية داخل التنظيم الإخوانى لا علاقة لها بشخص المرشد ولا بالانتخابات التى تجرى داخل مجلس شورى الجماعة، لأن هناك من يفرضون أنفسهم على الجميع بناءً على قدراتهم الحركية، وعلى رأس هؤلاء يأتى محمود عزت، الذى كان بحكم تاريخه أقوى من المرشد، لذا ظل المسيطر والمحرك الفعلى للتنظيم قبل اختيار محمد بديع مرشدًا وبعده.


وأضاف عيد: «عملية انتخاب القيادات داخل التنظيم ليست مفتوحة لكل الأعضاء، بل للعاملين منهم فقط، وهؤلاء يجرى اختيارهم بناءً على التزامهم بمبدأ السمع والطاعة والانضباط والاستمرارية ومعايير أخرى يتم تقييم الفرد بناءً عليها، حتى يكون له حق الانتخاب أو الترشح، حتى للمناصب الإدارية داخل المحافظات والمناطق».


وواصل: «بعيدًا عن ذلك، هناك قيادات تنظيمية داخل الجماعة، وتكون مبنية على الأقدمية والانضباط التنظيمى، ووفقًا لما يسمى (التوثيق والتضعيف)، وهناك أيضًا رتبة النقباء، التى تعد المسيطر الفعلى داخل الجماعة، وهى تنظيم خاص يتبع محمود عزت شخصيًا».


وتابع عيد: «على كل مسئول فى أى مكتب إدارى واجب السمع والطاعة لنقيبه، رغم أن الأول يكون منتخبًا والثانى لا، والأمر نفسه يحدث فى مكتب الإرشاد، فإذا كان محمد بديع يتبع أسرة ومسئولًا تنظيميًا، فعلى الأغلب سيكون هذا المسئول هو عزت نفسه، حتى وإن كان بديع قد أصبح المرشد».


وعن الأوضاع داخل التنظيم بعد القبض على «عزت»، قال الخبير فى شئون الإسلام السياسى إن الفكر الكلاسيكى داخل الجماعة يرى أن إمارة الأسير لا تجوز، ما يعنى أن موقع «عزت»، كنائب للمرشد، قد أصبح شاغرًا، متوقعًا أن يؤدى ذلك لنزاع بين الراغبين فى شغل هذا المنصب، خاصة بين المجموعة المعروفة بقيادات جيل الوسط.


وأضاف: «رغم أن قيادات الوسط كانت تشكك فى الرسائل التى تصدر باسم عزت، فإن وجوده كان يفرض حالة من السكون داخل الجماعة، لكن بعد إعلان القبض عليه سيبدأ الانقسام فى الظهور بشكل أكبر مما رأيناه فى الفترة الماضية».


وواصل: «شاهدنا فى الفترة الماضية ما فعله عصام تليمة، أحد قيادات الوسط، وهو يكيل الاتهامات لقيادات الجماعة الإرهابية، وشاهدنا الرد عليه من خلال اللجان الإلكترونية، أو الذباب الإلكترونى للتنظيم، وهذا الصراع سوف يتفاقم بعد القبض على عزت، فى ظل البحث عمن يخلفه».


وتابع: «من المتوقع أن يكون إبراهيم منير هو خليفة عزت، وأن يتولى فى الفترة المقبلة مسئولية القيام بأعمال المرشد، خاصة فى ظل وجود ورقة مسربة تتحدث عن تعيينه نائبًا لعزت منذ عام ٢٠١٦، ورغم التشكيك الواسع فى صحة هذه الورقة، والحديث عن تزويرها، فإنها ستصبح أمرًا واقعًا بفعل قوة منير داخل التنظيم».


وتوقع «عيد» أن يتسبب الانقسام على شخص «منير» فى مطالبات بانتخابات داخل الجماعة، بالإضافة إلى تبعات كثيرة تؤثر على تماسك التنظيم، فى ظل التناحر بينه وبين عدد من الأسماء المهمة، ومن بينهم عصام تليمة ومحمود حسين وغيرهما، خاصة مع تصاعد التشكيك فى الذمة المالية للقيادات والتسريبات الكثيرة حول المخالفات الأخلاقية التى ارتكبوها.


كما توقع أن يستمر عجز الجماعة عن إجراء انتخابات مجلس شورى التنظيم ومكتب الإرشاد، بسبب اتهامات التزوير المستمرة بين أعضائها، ما يعنى أن أى اسم سيطرح لقيادة الجماعة سيكون مؤقتًا، وسيحتاج لموافقة القيادات داخل السجون، وهو أمر صعب فى ظل انشقاق الجماعة أفقيًا ورأسيًا، ومرورها بأكبر الأزمات فى تاريخها.


وتابع: «من المتوقع، أيضًا، أن تتوقف الأموال التى كانت تتدفق على التنظيم بتوجيهات من عزت، كما أن دعم التنظيم الدولى سينقطع، وسيدير كل فرع للتنظيم فى كل دولة أو قطر من الأقطار شئونه الخاصة دون وصاية، فى ظل عدم وجود رأس واحد يدير التنظيم».
واعتبر «عيد» أن هذا التوجه سيدعم استراتيجية اللا مركزية التى استحدثتها الجماعة منذ نحو ٣ سنوات، وتلخصت فى أن يحافظ كل عضو على أسرته المتبقية، مع مراعاة شئون وأسر المسجونين منها أو الهاربين إلى الخارج، وجمع التبرعات لتوزيعها على من يحتاج منهم، مع الابتعاد عن الصراعات الداخلية وأزمات التنظيم الدولى والشأن السياسى كله.


وعن احتمالات لجوء أعضاء الجماعة لمزيد من العنف عقب القبض على «عزت»، قال: «العنف داخل المجموعة الموالية لعزت توقف منذ عام ٢٠١٥ بأوامر غربية، فى ظل التوافق بين عدد من داعمى التنظيم على توقف العنف مقابل عدم تصنيف الجماعة إرهابية، خاصة بعد فشلها فى ضرب الاستقرار داخل مصر».


وتابع: «فى ظل ذلك، تم فصل وجدى غنيم من الجماعة فى ظل إصراره على العنف والإرهاب، كما انشقت مجموعة تابعة للقيادى محمد كمال، وشكلت حركات مثل حسم والعقاب الثورى وغيرهما، وربما تتحرك بعض هذه المجموعات خلال الفترة المقبلة انتقامًا للقبض على عزت».

عماد أبوهاشم: الأمن يحتاج إلى مشاركة مجتمعية لتوجيه الضربة القاضية

رأى المستشار عماد أبوهاشم، القيادى الإخوانى المنشق العائد من تركيا، أن عمل جماعة الإخوان الإرهابية سيستمر رغم القبض على محمود عزت، وكونه أكبر قيادة متحكمة فى أوضاع التنظيم قبل سقوطه.


وقال «أبوهاشم»: «عندما أسس حسن البنا تنظيم الإخوان حرص على إمداده بمقومات بقائه ذاتيًا، وعدم ارتباطه بشخص أو قيادة، حتى إن البنا نفسه مات، وكذلك الأعضاء المؤسسين وعلى رأسهم سيد قطب، ورغم ذلك بقى التنظيم».
وحذّر من قدرة «الإخوان» على تجهيز بدائل قادرة على أن تحل محل أى قيادة بعد القبض عليها أو موتها، بشكل سريع جدًا، لكن ذلك «لا يقلل من حجم وتأثير القبض على محمود عزت، الذى عد ضربة قوية موجهة للتنظيم، وستربك خططه فى الفترة المقبلة، لكن لن تقضى عليه».
واعتبر «عماد» أنه طوال تاريخ التنظيمات الفوضوية، يرتبط ظهور التنظيم بعملية ضغط عليه من قبل الأمن، ثم تكون المفاجأة بوصوله إلى الحكم، وهو ما حدث مع «الإخوان»، مضيفًا: «فى كل الأحوال ينبغى توخى الحذر وعدم الاستهانة بقدراته، خاصة أن التنظيم لديه جاهزية لتصدر المشهد حال سمحت له الظروف بذلك».
وأضاف: «نجاح الحركات الفوضوية، ومن بينها الإخوان كان بسبب أن النخب الحاكمة فى البلدان التى ابتليت بمثل هذه الحركات استهانت بقوتها قياسًا إلى ما تمتلكه الدولة من قوة وبأس، ومن رحم تلك الاستهانة العمياء بقوى التخريب والفوضى تولّد التهاون المخزى فى التعامل معها والقضاء عليها».
وأوضح أنه من قبيل التهاون مع مثل هذه الحركات مواجهتها بأدوات ردع غير فعالة وغير مجدية لا تتناسب مع حجم خطورتها، ولا تتلاءم مع طبيعة هياكلها التنظيمية، ومعتقدات المستقطبين إليها.
وتابع عماد: «كما أن هذه الحركات تحرص على استغلال الضربات غير القاضية الموجهة إليها فى تكريس فكرة المظلومية داخل نفوس أشياعها، لتختمر شيئًا فشيئًا فى رءوسهم، وتتحول تلقائيًا إلى شعور جارف بالكراهية والعداء تجاه المجتمع ومؤسساته ككل».
وخلص إلى أن خطيئة النظام السابق كانت اكتفاءه بمواجهة الجماعة على المستوى الفردى، دون أن يقرن جهوده تلك بجهود أخرى موازية تستهدف مواجهتها على المستويات التنظيمية أيضًا، لذلك «بدلًا من أن تكون ضرباته الموجعة التى استهدفت كوادر هذه التنظيمات معاول تهدم هياكل أبنية معابدها، تحولت إلى نفخات تقويها وتبعث الحياة فى أرجائها».

 

وأضاف: «اكتسبت الجماعة خبرة واسعة فى الاستفادة من الضربات التى تستهدف أشخاص قيادات وكوادر تنظيماتها، اعتمادًا على أن تلك الضربات غالبًا لا تكون ضمن إطار خطة منهجية تستهدف هياكل حركاتها التنظيمية فى ذاتها بحيث تقصم ظهورها وتجهز عليها».
واختتم: «الحقيقة أننا ما زلنا نقتصر على أساليب الردع الفردى فى التعامل مع الجماعة بقصر التعامل معها على النطاق الأمنى فحسب، وعلى الرغم من أن الأمن المصرى بلغ ذروة التفوق والامتياز فى أدائه الوطنى المشرف، تظل جهوده المخلصة تلك غير كافية للإجهاز الكلى على التنظيم، وذلك فى غيبة مشاركة مجتمعية فاعلة تشمل كل مؤسسات الدولة المصرية ككل».

سامح فايز: أبناء الجماعة عادوا للظهور مرة أخرى من بوابة الأعمال الخيرية

حذر سامح فايز، الباحث المتخصص فى شئون الجماعات الإسلامية، من إمكانية سعى جماعة الإخوان الإرهابية إلى «الانتقام» من القبض على محمود عزت، عبر تنفيذ عمليات إرهابية فى مصر، خلال الفترة المقبلة، خاصة فى ظل أهمية تلك الشخصية على المستوى التنظيمى، وباعتباره الامتداد الطبيعى لما يسمى «القادة القطبيين»، الذين ينتهجون الفكر العنيف لـ«سيد قطب».
وقال «فايز»: «محمود عزت ليس مجرد قيادة عادية، بل نستطيع أن نعتبره النفس الأخير لجماعة الإخوان، وبسقوطه أصيبت الجماعة بشلل تام تنظيميًا، خاصة أنه ومحمد بديع كانا ضمن المعتقلين مع سيد قطب فى عام ١٩٦٥، وتتلمذا فى السجن على يد شكرى مصطفى، الذى نَظَّر لفكر التكفير والهجرة مستكملًا مسيرة قطب ورفيقيه عبدالفتاح إسماعيل ومحمد يوسف هواش».
وأضاف: «بخروج محمود عزت ومحمد بديع من السجن، فى النصف الثانى من السبعينيات، انضما إلى خيرت الشاطر ومصطفى مشهور فى مسعاهما للسيطرة على الجماعة وإحياء فكر النظام الخاص والعمل المسلح، ونجحوا جميعًا فى تنفيذ ذلك بالفعل، عبر السيطرة الكلية على الجماعة وتولى مشهور مسئوليتها فى ١٩٩٦».
ولذلك اعتبر الباحث المتخصص فى شئون الجماعات الإسلامية سقوط القائم بأعمال المرشد العام، وانضمامه لرفقاء الإرهاب فى السجن، نذير خطر كبير على عناصر الجماعة الإرهابية داخليًا وخارجيًا.
وعن إمكانية انتقام الجماعة بعد القبض على «عزت»، قال «فايز»: «انتقام الجماعة من الشعب والدولة لم يتوقف بالفعل منذ ثورة ٣٠ يونيو وما قبلها، فقط خفت حدته بعد عودة الدولة القوية واستقرار نظام الحكم، الذى تهاوى أو كاد مع أحداث الربيع العربى».
وأضاف: «محمود عزت رجل شديد الأهمية على المستوى التنظيمى، كما بينت سابقًا، كما أنه يعد كنزًا ثمينًا لدى العديد من مخابرات الدول الأجنبية، التى تسعى جاهدة من أجل إضعاف مصر ودورها الإقليمى، ومن المؤكد أن هذه الدول ساعدته على الاختباء، خلال السنوات السبع الماضية، لذلك لا أستبعد إمكانية حدوث عمليات إرهابية انتقامًا للقبض عليه».
وحذر «فايز» من أن القبض على «عزت» لا يعنى القضاء على الجماعة الإرهابية بشكل نهائى، وإنما يعبر عن ضربة قوية تحدث عجزًا كليًا لها فى المرحلة الحالية.
وأرجع اعتقاده هذا إلى أن الجماعة الإرهابية- منذ تأسيسها- تمتلك قدرة كبيرة على الاستحواذ الكامل على عقول المنضمين إليها، وتعتمد بشكل كامل على آلية تجنيد لا تتوقف، وتنجح فى إعادة نفسها بأشكال مختلفة، بالإضافة إلى أنها دائمًا ما تكون أداة تخريبية فى يد دول أجنبية تعادى مصر، وتسعى للتأثير على دورها الإقليمى.
وواصل: «لن تسمح تلك الدول بانتهاء الفكرة الفاسدة التى يدعو لها الإخوان، تلك الفكرة التى تقتل معنى الانتماء للوطن فى نفوس أعضاء الجماعة، حتى إذا حصلت مواجهة حقيقية بين مصر وأى دولة أخرى، لا تجد الدولة المصرية دعمًا حقيقيًا من الشعب»، مستدلًا على ذلك بأزمتى ليبيا وسد النهضة، حيث «شاهدنا الجماعة الإرهابية تدعم دولًا أجنبية ضد مصر، بكل خسة ووضاعة».
وتابع: «كما أن الجماعة الإرهابية بدأت تلملم شملها بالفعل منذ عامين تقريبًا، وظهر أعضاؤها التنظيميون على السطح مرة أخرى، غير أنهم التزموا الصمت تمامًا فيما يخص الحديث عن الموضوعات السياسية فى التجمعات العامة بين الناس، خاصة فى القرى والأماكن الريفية، لكنهم يحاولون الآن احتواء الغضب الشعبى ضدهم، من خلال خداع الناس فى الشارع، والادعاء بأنهم عادوا للمشاركة فى الأعمال الخيرية والتنموية من أجل مساعدة أهالى القرى التى ينتمون إليها، وهى آلية عمل إخوانية معروفة منذ تأسيس التنظيم الإرهابى على يد حسن البنا، حتى يصلوا إلى التمكين ثم الانتصار، بوصولهم إلى حكم العالم».
وعن الشخصية المرشحة لخلافة محمود عزت، قال «فايز»: «تاريخ الإخوان فى مثل تلك الأزمات يشير بشكل كبير إلى أن القبض على عزت سبب كافٍ لاختيار بديل آخر كقائم بأعمال المرشد، والاختيار هنا ستحدده ظاهريًا المجموعة الأقوى داخل التنظيم».
وأعرب عن ثقته فى أن الاختيار سيكون من نصيب الحكومة الأجنبية التى تمول الجماعة وتحمى عناصرها، وتستغل «الإخوان» الآن كذريعة للتدخل فى الشأن المصرى، وتنفيذ محاولاتها الحالمة لإضعاف دورنا الإقليمى.

إبراهيم ربيع: انقطاع الاتصال بين الداخل والخارج.. و«إعادة حقن المعنويات» عبر «اللجان الإلكترونية»

قال إبراهيم ربيع، القيادى الإخوانى السابق، إن القبض على محمود عزت يصيب أركان جماعة الإخوان وتنظيمها الدولى بحالة كبيرة من التصدع، ويصيب أفرادها بالهلع واليأس والإحباط وعدم الثقة فى قدرة القيادات على مواجهة ضغط الأجهزة الأمنية المصرية.
وأضاف: «القبض على قيادى بحجم محمود عزت سيثير حالة من الشك بين أفراد التنظيم، بأن من بينهم من يتعاون مع أجهزة الأمن، وهذا يساعد فى تفكيك علاقات الثقة المتينة والاطمئنان المتبادل المبنى عليها التنظيم السرى للجماعة».
وشدد على أن «عزت» من أهم قيادات «الإخوان»، بل أقوى وأقدم قيادة إخوانية خارج أسوار السجن، وقاد عملية التخطيط لاغتيال النائب العام الأسبق الشهيد هشام بركات، والشهيد العميد وائل طاحون، والشهيد العميد أركان حرب عادل رجائى وحادث تفجير سيارة مفخخة أمام معهد الأورام ما أدى إلى استشهاد ٢٠ مواطنًا وتحطم مبنى المعهد.
ورأى أن خطورة محمود عزت تتمثل فى قدرته على الاتصال مع التنظيم الدولى لـ«الإخوان»، وكونه المسئول الأول عن تلقى التمويل وتوزيعه على خلايا الجماعة، إلى جانب محاولاته تشكيل تنظيم مسلح تحت قيادته، وبتعليمات منه أسس محمد كمال تنظيمات «أجناد مصر» و«حسم» و«لواء الثورة»، حتى نجح الأمن فى رصد «كمال» وقتله فى أكتوبر ٢٠١٦، ليخسر «عزت» مساعده الأبرز.


وتابع «ربيع»: «محمود عزت هو القائد العام لكل اللجان الإلكترونية الإخوانية العاملة داخل مصر، ورغم أن الإدارة الفنية وإدارة المحتوى الموحد تتم فى قطر وتركيا، كان تأسيس وتمويل وتنظيم تلك اللجان داخل مصر وإدارتها من اختصاصه».

 

واعتبر أن قطار التنظيم الإجرامى الإخوانى وصل إلى المحطة قبل الأخيرة، بعد قطع التواصل بين إخوان الداخل والخارج، عقب سقوط قائد اللجان الإلكترونية الإخوانية، إضافة إلى تجفيف منبع تمويل العمليات الإرهابية.


وعن رد الفعل الإخوانى المتوقع، قال القيادى الإخوانى السابق إنه بعد إلقاء القبض على «عزت»، سارع قادة «الإخوان» إلى تشكيل غرفة عمليات لحصار التداعيات السلبية التى ترتبت على عملية القبض، ويسعون حاليًا لـ«إعادة حقن معنويات» أعضاء التنظيم، عن طريق إدارة عدد من «اللجان الإلكترونية الإخوانية»، خاصة بعدما نجح الأمن المصرى فى توجيه رسالة إلى قيادات وأفراد التنظيم الإجرامى مفادها: «سنطاردكم أينما كانت أوكاركم وسنخضعكم للعدالة وستنالون جزاء إجرامكم فى حق مصر والمصريين ولن تفلتوا من قبضتنا».


وأضاف: «التنظيم لا يملك حاليًا القدرة على تأسيس الجيل الخامس، ولن تقوم له قائمة مرة أخرى، لكن القبض على محمود عزت قد يُثير حفيظة (الذئاب المنفردة) للجماعة، ويجعلهم يجهزون لتنفيذ بعض العمليات الانتقامية، لكننا نثق فى أجهزة الأمن وقدرتها على توجيه الضربات الاستباقية وإجهاض هذه العمليات».


وتوقع أن محمود حسين، الأمين العام لجماعة الإخوان، هو المرشح الأبرز لخلافة «عزت»، لأنه وفقًا للائحة التنظيم الإجرامى، فإن المرشد لا بد أن يكون من دولة التأسيس وهى مصر.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق