حديد القمر يصدأ والباحثون يرجحون تورط الأرض في ذلك

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

كشفت دراسة جديدة أنه تم العثور على الحديد الصدئ على القمر، ومن المحتمل أن يكون ذلك نتيجة انتقال الأكسجين إلى سطح القمر من الأرض بواسطة الرياح الشمسية.
ووقع اكتشاف الهيماتيت المعدني من الحديد المؤكسد، وهو شكل من الحديد الصدئ، عند خطوط العرض العليا على القمر بواسطة علماء الكواكب من جامعة هاواي.
ويتفاعل الحديد بشكل كبير مع الأكسجين، مكونا صدأً مائلا للحمرة يشيع ظهوره على الأرض، لكن سطح القمر وداخله خاليان فعليا من الأكسجين.
وأوضح الفريق أن العثور على دليل على وجود معادن شديدة التأكسد الحاملة للحديد على القمر كان مفاجأة، فلابد أن الأكسجين قد هب في الرياح الشمسية.
ولتحقيق هذا الاكتشاف، قام باحثون من جامعة هاواي ومختبر الدفع النفاث التابع لناسا بتحليل البيانات التي تم التقاطها بواسطة مهمة Chandrayaan-1 الهندية.
واشتملت مهمة Chandrayaan-1 على مركبة فضائية مدارية قمرية ومسبار تصادم أرسل من المركبة المدارية إلى القطب الجنوبي للقمر لإخراج التربة لتحليلها.
ولم يتم العثور على أي أمثلة على الحديد شديد التأكسد في العينات التي أعيدت إلى الأرض كجزء من بعثات أبولو المختلفة التابعة لوكالة ناسا والهيدروجين في الرياح الشمسية بانتظام ينفجر على سطح القمر، ويعمل بشكل معارضة للأكسدة.
لذلك، فإن وجود معادن شديدة التأكسد الحاملة للحديد، مثل الهيماتيت، على سطح القمر، كان اكتشافا غير متوقع، وفقا للمؤلف الرئيسي للدراسة، شواي لي.
وأشار لي: “فرضيتنا هي أن الهيماتيت القمري يتشكل من خلال أكسدة الحديد السطحي للقمر بواسطة الأكسجين من الغلاف الجوي العلوي للأرض والذي تم نفخه باستمرار إلى سطح القمر بواسطة الرياح الشمسية عندما يكون القمر في الذيل المغناطيسي للأرض خلال عدة مليارات من السنين الماضية”.
وللقيام بهذا الاكتشاف، قام لي وبول لوسي وآخرون بتحليل بيانات الانعكاس الفائق الطيفي التي حصلوا عليها بواسطة أداة Moon Mineralogy Mapper، أو اختصارا M3، التي صممها مختبر الدفع النفاث (JPL) التابع لوكالة ناسا على متن مهمة Chandrayaan-1 الهندية.
واستوحى هذا البحث الجديد من اكتشاف لي السابق للجليد المائي في المناطق القطبية للقمر في عام 2018.
وقال لي: “عندما فحصت بيانات M3 في المناطق القطبية، وجدت أن بعض الميزات والأنماط الطيفية تختلف عن تلك التي نراها في خطوط العرض السفلية أو عينات أبولو. كنت أشعر بالفضول لمعرفة ما إذا كان من الممكن وجود تفاعلات صخرية مائية على القمر. وبعد شهور من التحقيق، اكتشفت أنني أرى توقيع الهيماتيت”.
ووجد الفريق أن المواقع التي يوجد بها الهيماتيت مرتبطة بشكل وثيق بمحتوى الماء عند خط العرض العالي التي عثر عليها سابقا من قبل لي وعلماء آخرين.
وأشار لي إلى الهيماتيت كان أيضا أكثر تركيزا على الجانب القريب من القمر، الذي يواجه الأرض دائما، ما يشير إلى أن الحديد الصدئ قد يكون مرتبطا بالأرض.
وأوضح علماء الكواكب أن هذا يذكرنا باكتشاف بعثة Kaguya اليابانية بأن الأكسجين من الغلاف الجوي العلوي للأرض يمكن أن ينتقل إلى سطح القمر بواسطة الرياح الشمسية عندما يكون القمر في ذيل الأرض المغناطيسي.
ولذلك، يمكن أن يكون الأكسجين الموجود في الغلاف الجوي للأرض هو العامل المؤكسد الرئيسي لإنتاج الهيماتيت. وقد يكون تأثير الماء والغبار بين الكواكب لعب أيضا أدوارا مهمة.
وقال لي: “هذا الاكتشاف سيعيد تشكيل معرفتنا عن المناطق القطبية للقمر. ربما لعبت الأرض دورا مهما في تطور سطح القمر”.
ويأمل فريق البحث أن تتمكن بعثات “أرتميس” التابعة لوكالة ناسا من إرجاع عينات الهيماتيت من المناطق القطبية إلى الأرض.
ومن المقرر أن تنطلق أول مهمة مأهولة من “أرتميس” في عام 2024، حيث ستخطو أول امرأة والرجل التالي على سطح القمر.
يمكن استخدام التوقيعات الكيميائية لتلك العينات التي سيجلبها طاقم “أرتميس” إلى الأرض لتأكيد فرضية لي بأن أكسجين الأرض ينفجر على الرياح الشمسية.
وقد تكون العينات قادرة على المساعدة في الكشف عن تطور الغلاف الجوي للأرض على مدى مليارات السنين الماضية منذ تشكل عالمنا لأول مرة.

المصدر: ديلي ميل

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق