أخبار عاجلة

ماذا وراء "ديبلوماسية كورونا" التركية؟

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ماذا وراء "ديبلوماسية كورونا" التركية؟, اليوم الجمعة 1 مايو 2020 12:37 مساءً

حطت طائرة شحن عسكرية تركية في أمريكا هذا الأسبوع بعد أيام قليلة من تسجيل الولايات المتحدة مليون إصابة مؤكدة بفيروس كورونا. وتحوي الشحنة تجهيزات للحماية الطبية، بينها 500 ألف كمامة جراحية. وألصق على صناديق المساعدات العلمان الأمريكي والتركي وقول لجلال الدين الرومي الشاعر الفارسي من القرن الـ13: "بعد اليأس، هناك الكثير من الأمل، وبعد الظلام، هناك شمس أكثر إشراقاً".

علاقات تركيا مع الغرب، وتحديداً علاقتها مع حلف الناتو، تنتقل من أزمة إلى أزمة في السنوات الأخيرة

وكتبت الصحافية لورا بيتل في صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، أن شحنة المساعدات التي حطت في قاعدة أندروز الجوية قرب واشنطن العاصمة، شكلت الدفعة الأخيرة من سلسلة مساعدات طبية دولية، أمر بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ومنذ التفشي العالمي للفيروس، أرسلت تركيا مساعدات إلى 55 دولة، بينها المملكة المتحدة، والصين، وباكستان، وإسرائيل، وفلسطين، وإلى دول في البلقان، وأفريقيا.

التوترات الدولية
وتأتي هذه المساعدات في جزء من سردية محلية متقنة موجهة إلى جمهور محلي، تهدف إلى ترسيخ فكرة مفادها أن تركيا، تعاملت بذكاء مع أزمة عجزت أمامها دول متقدمة. كذلك، تهدف المساعدات التركية إلى صياغة ديبلوماسية لتهدئة التوترات الدولية وتعزيز العلاقات الخارجية، خاصةً مع الغرب.

وحسب مدير مكتب أنقرة لـ"صندوق مارشال للأبحاث" أوزغور أونلوهيسارجيكلي: "تأتي هذه المبادرة في وقت تعاني صورة تركيا الدولية تدنياً كبيراً، والنظرة إليها في مختلف أنحاء العالم سلبية جداً، لذلك ترمي هذه المبادرة الديبلوماسية إلى تحسين موقف الرأي العام من تركيا في العالم".

إرجاء العقوبات
وقالت الكاتبة إن علاقات تركيا مع الغرب، وتحديداً مع حلف الناتو، تنتقل من أزمة إلى أزمة في السنوات الأخيرة.

وبعد الأزمة الاقتصادية التي سيخلفها كورونا على الاقتصاد التركي الهش، فإن أنقرة في حاجة إلى أصدقاء، خاًصة الذين يمكنهم رفدها بالدعم المالي. ولفت أونلوهيسارجيكلي إلى أن تركيا تريد من الولايات المتحدة إرجاء أي عقوبات محتملة بسبب شراء أنقرة نظام "إس إس-400" الصاروخي الروسي للدفاع الجوي، ومساعدة من الاحتياط الفيديرالي الأمريكي.

وقال إن "ذلك قد لا يحصل، لكن هذا ما يحاول أردوغان فعله".

 وفي رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرفقة مع المساعدات، شدد أردوغان على الحاجة إلى "تعاون كامل" بين البلدين، خاصة في المجال الاقتصادي.

مشاكل
ولفتت الكاتبة إلى أن جهود الحكومة التركية لصياغة صورة عالمية متبرعة في زمن كورونا قد واجهت مشاكل في ما يتعلق بشحنات تجارية منفصلة.

وتسببت القيود المشددة على الصادرات التجارية أو المنتجات الطبية في عراقيل عدة في دولٍ بينها المملكة المتحدة، وإسبانيا، وإيطاليا، ما أسفر عن منع الشركات التركية من تصدير منتجاتها.

ومع ذلك، فإن ثمة 55 شحنة مساعدات حكومية تلقى ترحيباً. وفي إسبانيا، قال المحلل في إيلكانو رويال إنستيتيوت بمدريد إلكيه تويغور، إن الرد التركي على مناشدة حلف الناتو تقديم الدعم، يرى فيها الإسبان "إشارة مهمة"، مضيفاً "شاهدنا كل هذه الصناديق الموسومة بأعلام تركية في نشرات الأخبار الرئيسية... قد يساعد هذا في تحسين صورة البلاد في عيون النخبة السياسية، وكذلك في عيون الرأي العام".

المصدر
أخبار 24

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا