"لوفيغارو": ماكرون في بيروت لإخضاع الزعماء.. والتلويح بالعقوبات

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"لوفيغارو": ماكرون في بيروت لإخضاع الزعماء.. والتلويح بالعقوبات, اليوم الجمعة 4 سبتمبر 2020 08:59 مساءً

وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى بيروت، وكانت قد سبقته سلسلة من التقارير الصحافية في وسائل الإعلام الفرنسية، تناولت الزيارة وجوانبها وأهدافها. ومن الأبرز المواد الإعلامية المنشورة في هذا الإطار، ما كتبه الصحافي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط جورج مالبرونو في "لو فيغارو".

عودة للإصلاحات
بعنوان "ماكرون يعود إلى لبنان في مواجهة زعماء الطوائف"، كتب مالبرونو مشيراً إلى أنّ الزيارة تصب في جهود انتشال لبنان من مأزقه من خلال تشكيل حكومة إنقاذ. وبينما باتت عناوين الإصلاحات المطلوب تنفيذها مكرّرة على لسان أكثر من مسؤول فرنسي، وعلى لسان ماكرون نفسه، تشير الدوائر المحيطة بالأخير إلى أنّ "المطلوب حكومة قادرة على العمل وتنفذ الإصلاحات بدءاً من قطاعي الكهرباء والاتصالات (التي تحوّلت إلى مضخّات لتمويل بعض الأحزاب) والتدقيق في المصرف المركزي (أشبه بصندوق أسود للفساد) والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي، إضافة إلى إنشاء مجلس للشيوخ والسماح بالزواج المدني. وبفضل كتلها النيابية الكبيرة، بإمكان الزعماء الأساسيين المضيّ بهذه الإصلاحات.

عقوبات متعددة الأوجه
فهم رؤساء الأحزاب أنّ الثقة والوفاء اللذين عبّر عنهما ماكرون سيف ذو حدّين. في موقف ماكرون ودّ بالتأكيد، لكن فيه أيضاً تهديد وتخويف. وقال ماكرون لـ"لو فيغارو" قبيل زيارته الأولى إلى بيروت إنه "نفّكر بالعقوبات، لكن يجب العمل على هذا الملف مع الأميركيين لتكون عقوبات فعّالة". ويشير المدير العام المستقيل لوزارة المال، آلان بيفاني، إلى أنّ "التلويح بالعقوبات أخاف الكثيرين، وقد أنتجت العقوبات صدمة لدى السياسيين". وفي هذا الإطار، اتصل النائب المحسوب على رئيس الجمهورية ميشال عون، سيمون أبي رميا، سائلاً "هل صحيح أنه يعتزم فرض العقوبات على المسؤولين إن لم يتعاونوا"؟

لوائح إسمية
وتؤكد مصادر مطلّعة على أنّ "الرئيس ماكرون بدأ العمل مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على خطة للعقوبات مع وجود لوائح إسمية جاهزة". وكان التواصل مع ترامب وماكرون حول هذه العقوبات بعد أيام على زيارة الأخير إلى بيروت، وزيارة مساعد وزير الخارجية الأميركي دايفد هيل. ويضيف مطلّعون على هذا الملف أنّه "يجب العمل على ان تتضمّن هذه اللوائح أسماء من كل الطوائف والأحزاب السياسية، وإلا فلن تكون ذا مصداقية". ويشير أحد الخبراء الاقتصاديين الملمّين بالوضع اللبناني إلى أنه "من السهل إعداد هذه اللوائح، فإذا قلتم لجبران باسيل أو الرئيس نبيه برّي أو الرئيس سعد الحريري أنهم، إن لم يقدموا على أي خطوات، سيحرمون من التجوّل ضمن دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وأن ممتلكاتهم المنقولة وغير المنقولة في الخارج ستجمّد، من شأن ذلك أن ينفع لأنهم لن يفهموا إلا حين المس بجيوبهم ومحفظاتهم".

معاقبة الحاشية
ويقول الرئيس اللبناني ميشال عون لـ"لو فيغارو": "سأبذل كل جهد لمواجهة الفساد، وعلى كل المسؤولين التحرّك. والعدالة ستحكم وتفصل. لن يكون هناك أي مساومة أو تنازل". إلا أنّ الخبير الاقتصادي نفسه يشير إلى أنه "ليس ميشال عون بشخصه الذي يجب فرض العقوبات عليه بل على عائلته وحاشيته، بل جبران باسيل وميراي وكلودين عون، وسليم جريصاتي، وخصوصاً مصرف سيدروس. وهو مصرف تيارهم السياسي الذي فيه كل الحسابات المصرفية للحاشية".

"كل شيء سقط"
حملت العقوبات المتعددة ثمارها، فكان أن حدّد الرئيس اللبناني موعد الاستشارات النيابية لتكليف رئيس للحكومة، قبل ساعات قليلة من عودة ماكرون. تكليف رئيس بالمهمة نجاح أول للزيارة، لكن الأصعب يبقى تشكيل الحكومة. 

ويقول ديبلوماسي فرنسي لـ"لو فيغارو" إنّ "المسؤولين اللبنانيين يظنون أنّ زورو (البطل) سيأتي لإنقاذهم مرة جديدة كما حصل سابقاً في عهد جاك شيراك أو مع الدول الخليجية، يظنّون أنّ فاعل خير سيأتي. اليوم، يراهنون على اكتشاف الغاز أو على الجيبوبولتيك ويكررون على مسامعنا أنّ لبنان هو قلب الشرق الأوسط، ودونه كل شيء سيسقط. ولكن كل شيء قد سقط أساساً".


إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق