ليلة ماكرون الختامية: ترميم النظام والمصرف.. ومساكنة حزب الله

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ليلة ماكرون الختامية: ترميم النظام والمصرف.. ومساكنة حزب الله, اليوم الجمعة 4 سبتمبر 2020 11:58 صباحاً

اختتم الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون زيارته إلى لبنان، ولقاءاته مع مختلف القوى السياسية والمدنية، بمؤتمر صحافي عقده في قصر الصنوبر، فنّد فيه كل المبادرة الفرنسية التي عرضها على المسؤولين.
وأكد الرئيس الفرنسي​، انه "مسرور أن أكون هنا اليوم من جديد. وهذا هو التعهد الذي أخذته في المرة السابقة، ولن نتوقف عن الاهتمام بالمأساة ال​لبنان​ية. و​فرنسا​ تحركت مباشرة بعد ​انفجار بيروت​ على كل الصعد، ونشطت لتقديم الدعم عبر خط بحري وجسر جوي لإيصال ​مساعدات​ ومتطوعين. وفرنسا لن تترك لبنان، ولن نغض النظر عن ضرورة تقديم الدعم للشعب".

المساعدة وإعادة الإعمار
ولفت إلى أنه "حصلت اجتماعات وتبادل للقدرات بين أجهزة التحقيق المختلفة للتحقيق بانفجار بيروت وأمّنا مساعدة طبية، ووفرنا كمية كبيرة من المساعدات الطبية والغذائية ومساعدات للبناء أيضاً. وهذا العمل الثنائي أنجزناه بمساعدة أممية، ونظمنا مؤتمراً دولياً لمساعدة الشعب اللبناني. ونستمر بمناشدة ​المجتمع الدولي.​ ونود أن نؤكد أن هذا الدعم يحصل ضمن الإطار الذي حددناه لمصلحة الشعب مباشرة. واللقاءات التي عقدناها اليوم لرؤية النتائج والثغرات. وهناك مساعدات كثيرة ما زالت في طريقها للبنان، ومساعدات ستأتي لاحقاً"، مبيناً ان "700 عنصر من الجيش الفرنسي انتشروا، وعملوا بالتعاون مع منظمات غير حكومية على الأرض في بيروت. كما عمل قسم منهم على مؤازرة الجهات المعنية في التحقيق في انفجار المرفأ، وسنقدم 7 ملايين يورو لمستشفى بيروت الحكومي، الذي يركز عمله على مساعدة مرضى كورونا. وسنوفر المساعدات للمستشفيات الأخرى أيضاً. ومسألة التربية من أولوياتنا ومن الضرورة أن يعود التلامذة إلى المدارس والجامعات. وهذه مشكلة تواجهها عدة دول بسبب كورونا. وفي لبنان ازدادت هذه الصعوبة بسبب الانفجار". معلناً عن "تعزيز قدراتنا.. وسنرافق إعادة إعمار مرفأ بيروت، الذي يجب أن يُنجز من أجل الشعب اللبناني فقط. ونعمل على إعادة ​البناء،​ ولا يجب أن نستسلم أمام صعوبة العمل، لأننا نعرف أن اللبنانيين الذي خسروا منازلهم علينا إعادة بناء مبانيهم بكل شفافية وسرعة، مع كل مستلزمات الأمن والسلامة، والمحافظة على الإرث والتراث اللبناني. ونحن هنا إلى جانبكم، وسنبقى إلى جانبكم. لكن اللحظة أتت.. على المسؤولين بأن يأخذوا دروساً مما حصل. ولست هنا من أجل إعطاء خيار معين. وهذا ليس دور فرنسا. ولم آت لأفرض أي تنبيه لأي فريق".

الحكومة وخارطة الطريق
وشدد ماكرون على أن "تشكيل الحكومة مهمة أساسية، وتم اقتراح اسم رئيس مكلف لتشكيل الحكومة. واختيار الاسم والتشكيل هو من مسؤولية الدولة اللبنانية وقواها. وتم تعيين مصطفى أديب من قبل الفرقاء السياسيين. والجميع التزموا بأنه سيتم تشكيل حكومة تقوم بالخدمات الضرورية، من شخصيات كفوءة، وبدعم الفرقاء الذي وقفوا وراء الرئيس المكلف. وما هو مهم هو خريطة الطريق التي أكد عليها مجمل الفرقاء السياسيين، والتي وضعها الرئيس عون واتفق عليها مجمل الرؤساء من دون أي استثناء. وتشكيل الحكومة يجب ألا يستغرق أكثر من 15 يومًا. وأنا تمنيت أن يتم تنظيم مؤتمر دولي في باريس، ووجهت دعوة للرؤوساء الثلاث وسنقوم بتجنيد المجتمع الدولي، والجميع، لبناء هذا الدعم الدولي".

الإصلاحات وإلّا..
وأوضح ماكرون "إن نفذت القوى السياسية في لبنان التزاماتها فسنفي بالتزاماتنا، ولن نقدم شيكاً على بياض. ونحن حصلنا على موافقة الجميع اليوم على خريطة طريق. وعلى اللاعبين اللبنانيين الاتفاق على طريقة تنفيذ هذا البرنامج. وأنا سررت، وقد رأيت حماسة الجميع للعمل والإنجاز. وبعض المواعيد سيتم تأجيلها لحين تشكيل الحكومة وإعطائها مدة زمنية للبدء بالعمل. وأتعهد بالبحث عن دعم دولي. وهذا هو دور فرنسا. ولا بد من أن أذكر هذا الموعد 1 أيلول 2020، الذي يُسجل مناسبة مئوية لبنان الكبير. وأشدد على الصداقة بين فرنسا ولبنان. وهي ستستمر وتفرض نفسها علينا. والثقة هي مشكلة الآخر. وانا أمنح الثقة هذا المساء. لكن قلت بوضوح إذا لم يحققوا في نهاية شهر تشرين الأول ما التزموا به، سأقول للمجتمع الدولي انه لن نتمكن من تقديم المساعدة للبنان. وسأسمي من عرقل ذلك. وسنلعب دور الحكومة ونقول انه وضعنا هذا العقد وتعهد مسؤولوكم بهذا العقد انه سينفذون ذلك. لكن بالمقابل هناك مساعدات المجتمع الدولي وإذا لم تنفذ الوعود فلا مساعدات. وخارطة الطريق تشمل إصلاح البنك المركزي والنظام المصرفي. ونطالب بإحراز تقدم خلال الأسابيع القليلة المقبلة. والمجتمع الدولي سيدعم الإصلاحات في لبنان بتقديم مساعدات مالية. وانا اجتمعت مع الرئيس المكلف مرتين. وما أستطيع ان أقوله انه يتمتع بدعم كبير أوسع من الذي حصل عليه حسان دياب. وسيرته تظهر مسيرة واعدة. وهو يعي ما يحصل، ويعرف انه ربما لا ينظر إليه انه الرسول، بسبب تعيين هذه القوى السياسية. وهو يعرف ذلك، والانتخابات النيابية المبكرة لم تحصل على توافق من القوى السياسية الموجودة. وهذا ليس جزءًا من أجندة الإصلاحات. ولكن قانون انتخاب جديد هو مدخل للإصلاحات التي قد تستمر لسنوات".

المراقبة والمعاقبة
"وهدد ماكرون الطبقة السياسية اللبنانية أنه إذا ضلعت في الفساد فقد تكون هناك عقوبات". ولفت إلى أن "هناك فنانون ومثقفون يقولون أن حرية التعبير غير محترمة حالياً. وهذا النقاش خضته مع المسؤولين. وفرنسا تساعد في هذا المجال". ورداً على سؤال، قال إنه لا يتحدث عن حزب الله كتشكيلة إرهابية، بل كحزب سياسي انتخب من الناس ممثلاً بالبرلمان، فربما قوى أخرى لم تستطع إدارة البلد بشكل أفضل". وأضاف: "أستطيع القول أنه يجب تسليم سلاح "حزب الله" وأعود الى بلدي. لكن كيف نخرج من هذا الوضع سوى بالنقاش؟ وقد أثرت هذا الموضوع اليوم".

البطريرك ومحمد رعد
وكشف ماكرون ما دار في لقائه مع البطريرك بشارة الراعي والنائب محمد رعد، وقال: "التقيت بالبطريرك الراعي وتحدثنا عن الوضع في لبنان وتحدث عن مبادرته حول الحياد الناشط. ولدى البطريرك النية للتقدم بالموضوع. وأبلغته أن فرنسا ملتزمة بهذا الفكر".

وفي شأن لقائه مع رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة"، النائب محمد رعد، أشار ماكرون إلى أن "رعد تعهّد بالإصلاحات، وعارض الانتخابات المبكرة. وقلت له بوضوح أنّ هناك اختلافاً حول السلاح والوجود العسكري للحزب في أماكن عدة. وهذا لن يكون ضمن الإصلاحات في الـ3 أشهر المقبلة. لكن سيأتي في وقت لاحق".


إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق