عبد عباس "العنفوان والشهامة" جثة في خلدة... "حلمي إبني بلد!" (فيديو)

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

النبأ المفجع بعد يومين من اختفاء عبد الكريم عباس: العثور عليه جثة هامدة قرب سيارته في منطقة خلدة. يومان من الانتظار علّه يعود إلى أهله وأصدقائه، لكنّه لم يعد. كتب منشوره الأخير عبر صفحته في "فايسبوك": "عندما نموت سنرفع على الأكتاف"، وانقطع الاتصال به.

قوى الأمن الداخلي عمّمت صورته بعد ظهر أمس الخميس، وما هي إلّا ساعات حتى عثرت عليه جثة في خلدة، بعد العثور على سيارته في محلّة الكوستابرافا. 

وقع الخبر كان صادماً على كلّ من عرف عبد عباس والتقى به. "عنفوان وشهامة والدرع الأمين"، هذا هو عبد، ابن بلدة عيترون الجنوبية والفاعل في المجتمع المدني. صفحات التواصل الاجتماعي ضجّت بخبر وفاته بعد مناشدات طويلة لكشف مصيره وملابسات اختفائه في الساعات الماضية، وما إن تردّدت معلومات تؤكد وفاته حتى انتشر مقطع فيديو له من ساحات الثورة يقول فيه: "حلمي إبني بلد"!

عبد عباس المناضل في وجه الظلم، كان يحلم ببناء بلد يحفظ حقوقه، أو حتى يحميه من القهر والغدر والموت على الطرقات. الموت المفاجئ برصاصة طائشة ربما أو محدّدة، أو انفجار وقنبلة موقوتة، أو حتى حادث سير. 

يذكره المحامي حسن بزّي بصورة خلال التظاهرات أمام السرايا الحكومية وقوى مكافحة الشغب تفصل بينهما: "كنت كتيبةً بذاتها... عنفوان وشهامة والدرع الأمين.ىهناك الكثير ليحكى ولكن الصمت الآن أكثر تعبيراً. هي جريمة قتل سنكتشف خيوطها.... وقريباً. عبد عباس لروحك السلام والرحمة".


وكتبت الناشطة نعمت بدر الدين: "رفيقي ينام الليلة في براد الموتى بعد أن بات ليلتان في العراء... تتقاذفه أمواج البحر وتملّح جروحه... تشرق شمس عليه وتغيب، يقسو عليه المد ويحن عليه الجزر... رصاصتان في الرأس أردته جثة هامدة، وأردتنا معه... أردت كل ذكرياتنا وأحلامنا وأخذت معها أي أمل بغد أفضل... كنّا نسميه صانع الفرح وشايل الهموم من القلوب.. وعدناه أن يعتلي المسرح ويمتهن الفرح.

يا صديقي كيف سنتعايش مع هذا الوجع، وهذا الغدر، وهذا الظلم، وهذا القدر؟ كيف سنقوى على الاستمرار؟ كيف سنتخطى فجيعتنا؟

يا موت لماذا تختارهم بعناية، تستدرجهم وتصطحبهم وتتركنا؟ نحن ضحايا الفراق والهجر. يا موت لماذا استعجلت رفيقي؟ لماذا بكّرت عليه الرحلة، واستعجلت عليه التراب؟".


وفي منشور عبر صفحتها في "فايسبوك"، نعت "وعي" "الفقيد الغالي، الرفيق المغدور عبد الكريم عباس الذي عرفته مختلف ساحات النضال صوتاً مدوياً ضدّ النظام الطائفي وحكم المصرف، ومقاتلاً ضدّ منظومة النهب والتبعية. كما هبّ لمساعدة المحتاجين بعد جائحة كورونا وكذلك منذ اللحظة الأولى لنجدة ضحايا انفجار المرفأ".

وأضافت: "انسلخ الفقيد من قلوب محبيه وارتفع نجمة تضيء دروب رفاقه في سبيل وطن لا يموت فيه إنسان من جوع أو من مرض".

وقالت: "إنّ "وعي" إذ تقدّر التعاون الذي أبدته السلطة القضائية والأجهزة الأمنية في متابعة قضية اختفاء الرفيق عبد عباس، وتتعهّد ببذل كل الجهود ومتابعة التحقيق مع الجهات المختصة حتى كشف ملابسات الجريمة وتوقيف الفاعلين وإنزال القصاص العادل".

وكتب صديقه رضا صعب: "بأمان الله يا رفيقي الثائر عبد عباس... وخبر وفاتك مفجع وأدمى قلوبنا... ستفتقد إليك كل ساحات 17 تشرين وكل الميادين النضالية... كما رفاقك وأصدقاءك والأهل وكل أحبّتك كما عيترون ضيعتك الحبيبة جارة فلسطين... وكنا قد التقينا في الاعتصام الماضي أمام السفارة الفرنسية من أجل إطلاق سراح المناضل جورج عبد الله وضد التدخل الاجنبي".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق