استشارات أديب: مواقف "إيجابية" لا تلغي المحاصصة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
استشارات أديب: مواقف "إيجابية" لا تلغي المحاصصة, اليوم الجمعة 4 سبتمبر 2020 02:36 صباحاً

من عين التينة، خرجت معظم الكتل النيابية لتؤكد على ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة وعدم التدخّل بعملية التشكيل أو فرض شروط التوزير وتقسيم الحقائب. فانطلقت اليوم الأربعاء الاستشارات النيابية غير الملزمة، التي يجريها رئيس الحكومة المكلّف مصطفى أديب، في جو إيجابي تبقى العبر فيها بالتنفيذ.

وعلى ما يبدو إلى الآن، يعصتم أديب الصمت، هو الذي أكد قبل ساعات على أنه يفضل عدم الكلام والعمل بعيداً عن العدسات والإعلام. وعلى الرغم من كل المواقف النيابية الداعمة لأديب، خرج موقف عضو كتلة التنمية والتحرير النائب أيوب حميّد، الذي أكد في إطلالة متلفزة رداً على سؤال حول التمسّك بالتوقيع الشيعي في وزارة المال، على أنّ "هذا أمر مبدئي والرئيس المكلّف ملمّ بالواقع اللبناني". يوضح هذا الموقف أنّ لا شيء فعلياً تغيّر في عمليات تشكيل الحكومات، وتقسيم الحقائب والمحافظة على صلاحيات الكتل الطائفية فيها. الأمر الذي طرح فعلياً علامات استفهام حول إدراك الطبقة السياسية لحجم المأزق التي جرّت لبنان إليه، من خلال فشلها السياسي والاقتصادي المستمر منذ عقود.

تعاون حزب الله
لم يكن منتظراً من الكتل النيابية الكبرى التي سمّت أديب لترؤس الحكومة، غير إعادة التشديد على دعمه في عملية التشكيل. وبعد لقاء الأخير، أكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد على أنه "أبدينا استعدادنا لكلّ تعاون وإيجابية لأننا ندرك صعوبة المرحلة ودقتها، ونأمل أن تسعف الحكومة الجديدة المساعدات المرتقبة، في ضوء تطبيق بعض الإصلاحات المطلوبة والمتوافق عليها". وشدّد رعد على أنه "نريد حكومة فاعلة ومنتجة ومتماسكة، والإصلاحات تحتاج إلى مكافحة للفساد، وثوابتنا الوطنية والتزامنا بالدستور وبالميثاق الوطني واضح".

دعم بري والمستقبل
من جهتها عبّرت النائبة بهية الحريري باسم كتلة المستقبل النيابية عن "دعم الرئيس المكلف وتمنينا أن تكون حكومة اختصاصيين وأن تشكل في أسرع وقت، لأن ترف الوقت لا يصب في مصلحتنا". وباسم كتلة التنمية والتحرير أكد النائب أنور الخليل على أنّ "الكتلة لم تطلب شيئا لها، كل ما ‏طلبته الإسراع في تشكيل حكومة متجانسة مليئة بالكفاءات المميزة والخبرات للانكباب على ملف الإصلاح الذي تم الاتفاق عليه منذ أيام طويلة"، مشيراً إلى أنّ "من أهم المهمات التي تقع على عاتق الحكومة إعادة ثقة اللبنانيين والمجتمعين العربي والدولي بالدولة".

القوات لحكومة مستقلة
ودعا النائب ​جورج عدوان، بعد لقائه أديب​، إلى تشكيل حكومة مستقلة "من أصحاب اختصاص، وأبلغنا أديب ان القوات لن تشارك بالحكومة ولن تقدم أسماء أو تتدخل بالتأليف". وشدد عدوان على دعم القوات لـ"حكومة اختصاصيين وفريق عمل متجانس. ونقصد أن اصحاب الاختصاص لا يجب أن يعودوا إلى أحد أو الاستماع إلى أحد في ما يتعلق بوزاراتهم"، مؤكداً على وجوب أن تحيّد الحكومة نفسها عن الصراعات "بعد أن خلقنا عداوات وخصومات عند العرب والغرب وكل المجتمع الدولي الفاعل". وأشار إلى أنّ "مشكلة الحكومة الماضية هي المحاصصة تحت الطاولة، فكانت تعقد اجتماعات مع رئيس الحكومة في النهار وفي الليل مع غير رئيس الحكومة".

باسيل للمداورة بالوزارات!
ومن جهته لفت رئيس تكتل ​لبنان القوي​، النائب ​جبران باسيل، إلى أنّ "الأولوية تفرض نفسها بالموضوع المالي والاقتصادي وإصلاح كل ما تهدم"، مشيراً إلى أنّ "الأولوية للاسراع بتأليف ​الحكومة​ ونحن مع الاتفاق الكامل على برنامج عمل الحكومة، ولا يمكن ان نغفل أي ملف أساسي فالأولويات كثيرة والبرنامج الوزاري الحكومي يجب أن يكون شاملاً ويطال كل القطاعات". وأكد باسيل على أنّ "لا مطلب ولا شرط لنا في ​تشكيل الحكومة​ ومطلبنا الوحيد النجاح باتخاذ القرار وتنفيذه"، وأضاف: "نقبل بكل شيء يتّفق عليه الآخرون والهدف تشكيل حكومة تنجز"، إلا أنه في الوقت نفسه دعا إلى "المداورة في الوزارات".

إصلاحات اللقاء الديموقراطي
أما النائب هادي أبو الحسن، فأشار باسم كتلة اللقاء الديمقراطي إلى أنه "تقدمنا من دولة الرئيس بملاحظات، أبرزها الإسراع في تشكيل حكومة تقوم بالإصلاحات المطلوبة انطلاقاً من المبادرة الفرنسية التي تشكل الفرصة الأخيرة لخلاص لبنان". وأضاف أنه "تمنّينا الاسراع في التحقيق في انفجار المرفأ. وأن يكون تحقيقاً شفافاً وواضحاً وسريعاً بمساعدة الشركاء الدوليين للوصول الى معرفة الحقيقة ومحاسبة المسؤولين"، مشددا على دعوة اللقاء إلى "المباشرة فوراً بالمفاوضات مع صندوق النقد والاسراع في إقرار القوانين ولا سيما التي تتعلق باستقلالية القضاء وضبط الحدود والمعابر".

أرثوذوكسية الفرزلي
وأكد نائب رئيس مجلس النواب، إيلي الفرزلي، على أنه موجود في الاستشارات "لأني أرثوذوكسي في هذا النظام الطائفي، وإدارة الظهر للطائفة الارثوذوكسية بات أمراً غير مقبول". وفي ما يخصّ الحكومة، أكد الفرزلي "على مسألة الإصلاحات التي ستنال منا الدعم الكامل، ونؤكد أننا سنذهب باتجاه دفع الأمور لإجراء النقلة النوعية التي بدأت بشائرها تطل لجهة الدولة المدنية". 

مواقف مختلفة
وشدّد رئيس الحكومة الأسبق، النائب تمام سلام من عين التينة على ضرورة المضي سريعاً في التأليف، "أولاً نريد وزارة أو حكومة مصغرة وليست كبيرة، مع فريق عمل متجانس بقيادة الرئيس مصطفى أديب، للعبور في هذه الاستحقاقات الصعبة. واليوم مطلوب شخصيات مستقلة ذات كفاءة، ذات اختصاص للنهوض بما يواجهنا". أما النائب طوني فرنجية فأكد عدم مطالبة كتلة المردة "بأي حصة، وجئنا نؤكد ضرورة تشكيل الحكومة في أسرع وقت والفرص أمام البلد ضيقة، لكننا لم نتراجع يوماً ويجب أن نستمر". 

وعبّر النائب جان عبيد عن كتلة الوسط المستقل مشيراً إلى انه "ندعو إلى حكومة متجانسة من أكفاء، ولم نطرح أسماءً على الرئيس المكلف ووضعنا نفسنا بتصرفه". أما النائب أسعد حردان، فلفت من جهته باسم الكتلة القومية الاجتماعية إلى أنّ "لا أحد غير مسيس في البلاد والمواصفات التي تطلق على الحكومة كلام واه. نحن بحاجة الى حكومة ذات كفاءات بخلفية سياسية لنتمكن من بناء هذا الوطن". كما أكد النائب عدنان طرابلسي باسم كتلة اللقاء التشاوري على "التطلّع إلى حكومة انقاذ متجانسة تعمل لأجل الشعب ومكافحة الفساد ومعالجة الأزمة الاقتصادية لا لأجل المحاصصة"، مؤكداً التوجه إلى عدم المشاركة في الحكومة.


إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق