أخبار عربية

الإمارات تؤكد دعمها لحفتر وتركيا تحذرها.. قوات الوفاق توسع نطاق سيطرتها وثوار سبها يعلنون موقفهم

حققت قوات حكومة الوفاق تقدما كبيرا بجنوب طرابلس، وأصدر ثوار مدينة سبها موقفا رسميا من التطورات. وبينما جددت الإمارات دعمها للواء المتقاعد خليفة حفتر، دعتها تركيا لأن "تعرف حجمها".

 

وسيطرت قوات حكومة الوفاق الوطني الخميس على أجزاء واسعة في اثنين من محاور القتال جنوبي العاصمة طرابلس.

 

وقال الناطق باسم المركز الإعلامي لعملية "بركان الغضب" إن "قواتنا تمكنت اليوم من إحراز تقدم في محوري المشروع وشارع الخلاطات، والسيطرة على أجزاء واسعة".

 

وأضاف أن هذه القوات تمكنت من السيطرة على تمركزات فقدتها منذ أكثر من ثلاثة أشهر، و"تحاصر حاليا معسكر حمزة في محور المشروع جنوبي طرابلس".

 

وذكر أن تقدم قوات الوفاق يأتي بعد تمهيد من قبل المدفعية التي استطاعت تدمير عدة آليات مسلحة لمليشيا اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

 

وأكدت قوات الوفاق سيطرتها على أجزاء واسعة من محور مشروع الهضبة وشارع الخلاطات (جنوبي العاصمة)، وكانت قوات حفتر تسيطر عليهما منذ أشهر.

 

كما شنت قوات الوفاق هجوما مضادا على قوات حفتر في محيط مدينة ترهونة، معقل قواته الرئيسي بالمنطقة الغربية. وكانت مصادر ليبية تحدثت -في وقت سابق- عن اشتباكات على مشارف ترهونة؛ أسفرت عن قتلى من الطرفين.

 

كما يشهد محورا عين زارة وصلاح الدين (جنوبي طرابلس) قصفا متبادلا بقذائف الهاون بين قوات الوفاق وقوات حفتر، مع محافظة الطرفين على مواقعهما.

 

وفي وقت سابق، رفضت حكومة الوفاق الوطني الليبية الهدنة التي عرضها اللواء المتقاعد خليفة حفتر في شهر رمضان.

 

وقال المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق -في بيان نشره اليوم الخميس- إن أي وقف لإطلاق النار يحتاج إلى رعاية وضمانات دولية.

 

وأكد الاستمرار في الدفاع المشروع، وضرب بؤر التهديد أينما وجدت، وإنهاء ما وصفها بالمجموعات الخارجة على القانون المستهينة بأرواح الليبيين في كامل أنحاء البلاد.

 

كما قال إنه لا يثق أبدا في الهدنة التي أعلنها حفتر بسبب انتهاكاته وخروقه المستمرة، واعتياده على الغدر والخيانة، حسب نص البيان.

 

سبها مع الوفاق

 

وفي السياق ذاته، أعلن ثوار مدينة سبها الجنوبية تمسكهم بشرعية حكومة الوفاق، ورفضهم حكم العسكر، وإدانتهم هجوم حفتر على العاصمة وقصفه المدنيين.

 

جاء ذلك في بيان مصور نشرته وسائل إعلام محلية الخميس، ويعد أول بيان من مدينة تخضع لسيطرة مليشيات حفتر. وإلى جانب الثوار يضم البيان توقيع أعيان المدينة وقادة للمجتمع المدني.

 

وأضاف البيان أن هناك محاولات للقضاء على ثورة 17 فبراير/شباط 2011 من خلال دول المحور المتمثلة في الإمارات والسعودية ومصر، وبدعم من الدول العظمى كروسيا وفرنسا لدعم حفتر بكل الإمكانات.

 

وأشار البيان إلى أن هدف ذلك المحور ودعمه لحفتر السيطرة على الحكم في ليبيا بقوة السلاح، وإرجاع البلاد لحكم العسكر، ومحاولة استنساخ تجربة السيسي في مصر.

 

وأعلن الفاعلون في سبها تمسكهم بالاتفاق السياسي كمرجعية للحل في ليبيا، والذي نتج عنه مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي. وأكدوا رفضهم التام العودة لحكم العسكر، وشددوا على التمسك بمدنية الدولة والتداول السلمي على السلطة عبر انتخابات حرة نزيهة.

 

الازدواجية والتحذير

 

من جانبها، دعت دولة الإمارات العربية المتحدة جميع الأطراف في ليبيا إلى الالتزام بالعملية السياسية التي تشرف عليها الأمم المتحدة لإنهاء الحرب. وفي الوقت ذاته، جددت دعمها للواء المتقاعد خليفة حفتر، الذي أعلن إسقاط العملية السياسية ونصّب نفسه حاكما عسكريا للبلاد.

 

وأشادت وزارة الخارجية الإماراتية في بيانها بما "حققه الجيش الوطني الليبي (قوات حفتر) من تصد للعمليات الإرهابية، وسعيه الحثيث لتحقيق الاستقرار ومواجهة المليشيات المتطرفة والإرهابية في ليبيا".

 

وأعربت الوزارة عن "رفضها القاطع للدور العسكري التركي"، "الذي يعرقل فرص وقف إطلاق النار، ويجهض جهود المجتمع الدولي للتوصل إلى حل سياسي شامل".

 

وردا على بيان الإمارات، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حامي أقصوي إن هذه التصريحات محاولة من جانب الإمارات "لإخفاء سياساتها المزدوجة". وأضاف أنها تساعد "الانقلابيين" في ليبيا.

 

وتدعم تركيا حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، ووقعت اتفاقا للتعاون العسكري لمساعدتها على صد هجوم حفتر، وحثت أنقرة مرارا القوى العالمية على وقف دعم قوات حفتر التي تعتبرها قوة "انقلابية".

 

وقال أقصوي في بيان "أفعال الإمارات التي تعرقل السلام الدولي والأمن والاستقرار ليس فقط في ليبيا بل في المنطقة بكاملها -بما في ذلك اليمن وسوريا وأفريقيا- كلها معروفة جيدا للمجتمع الدولي".

 

وأضاف "ندعو قيادة دولة الإمارات للكف عن اتخاذ موقف عدائي من بلدنا، وأن تعرف حجمها". وأشار إلى أن حل الأزمة الليبية رهن بدعم حكومة الوفاق الوطني والالتزام بالاتفاق السياسي الموقع عام 2015.

 

بيان أممي

 

إلى ذلك، أبدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا قلقها البالغ إزاء استمرار الهجمات العشوائية، واستهداف المدنيين في المناطق المأهولة، وزيادة عدد الضحايا بينهم؛ جراء استخدام الصواريخ والمدفعية وعمليات القتل على أيدي قوات تابعة لحفتر.

 

وقالت البعثة في بيان إنها وثقت مقتل ما لا يقل عن 64 مدنيا، وإصابة أكثر من ستين آخرين خلال الربع الأول من هذا العام بسبب الاقتتال وعمليات القتل والغارات الجوية والعبوات الناسفة.

 

ودعت البعثة -في بيان ثان- الدول التي تغذي النزاع في ليبيا عبر توفير السلاح والمرتزقة إلى استخدام النفوذ لضمان الالتزام بحظر التسليح.

 

وحثت الأطراف الليبية على اغتنام الدعوات إلى الهدنة من أجل استئناف محادثات اللجنة العسكرية المشتركة بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.

المصدر
الموقع

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا