الارشيف / أخبار عربية

لائحة «فاتف» السوداء تفاقم جراح اقتصاد إيران

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
لائحة «فاتف» السوداء تفاقم جراح اقتصاد إيران, اليوم الأحد 1 مارس 2020 01:09 صباحاً

رصد موقع «إيران نيوز أبديت» تداعيات انتهاء المهلة التي حددتها فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية (FATF) لإيران؛ للتصديق على تدابير مكافحة غسيل الأموال المطلوبة منها؛ كي تتوافق مع القواعد الدولية لمكافحة غسل الأموال.

وبحسب تقرير للموقع، فإن هذه المهلة التي انتهت في 21 فبراير كانت بمثابة فرصة لطهران كي تتبنى اتفاقيات مكافحة تمويل الإرهاب واتفاقيات باليرمو.

وأضاف: رغم ذلك، اتخذ المسؤولون الإيرانيون في نهاية المطاف قرارهم الحقيقي بمواصلة دعم الإرهاب عن طريق تأخير القضية لعدة أشهر.

» وكلاء الإرهاب

وأشار التقرير إلى أن هذا التحدي أثبت مدى تدخّل نظام الملالي في البلدان المجاورة، وتمويل وكلائهم الإرهابيين، وتأجيج الصراعات العرقية والدينية في الشرق الأوسط، موضحًا أن هذا يمثل في الواقع أمرًا حيويًا للغاية بالنسبة لحكمهم، حيث يفضلون تحمّل المزيد من الضغوط الاقتصادية والعزلة بدلًا من التخلي عن سياساتهم العدوانية المكلفة في المنطقة.

وبحسب «إيران نيوز أبديت»، حاولت الدول المؤيدة للحكومة الإيرانية، التي استفادت كثيرًا من حالة الغموض التي تكتنف الاقتصاد الإيراني، تمديد الموعد النهائي.

ومع ذلك، أدركت روسيا والصين وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة أخيرًا أن الملالي قد اتخذوا قرارًا إستراتيجيًا لتحدي معايير (FATF).

وتابع التقرير: من المثير للاهتمام أن إيران أعيد تصنيفها في القائمة السوداء لفرقة العمل المالي خلال الرئاسة الدورية للصين لها؛ مما يدل على خيبة أمل حلفاء إيران بشأن أي تنازلات أخرى في هذا السياق.

ومضى يقول: تم إنشاء FATF كهيئة حكومية دولية تقنية لحماية النظام المالي الدولي، وتطلب هذه المنظمة غير الهادفة للربح من البلدان أن تضع معاملاتها المالية على أساس تدابير مماثلة؛ على أمل تحقيق نظام مصرفي شفاف.

» تمويل وغسيل

وبحسب التقرير، تسعى FATF في الواقع إلى تحريض البلدان على مكافحة تمويل الإرهاب وغسيل الأموال؛ باعتبارها الركائز الأساسية لحماية النظام المالي العالمي من المخاطر، وبالتالي فالاعتراض على معايير FATF مرادف لدعم البلاد للإرهاب.

وأضاف: من ناحية أخرى، فإن تعمّد إيران عدم الالتزام بمعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والقيام بأعمال تجارية مع أي بنك إيراني، أو شركة التأمين، أو المؤسسات المالية الأخرى، سواء تمت المصادقة عليها أو لا، تأتي بمخاطر كبيرة وتكاليف باهظة.

وأردف يقول: في مثل هذه الظروف، من المفترض أن تغرق إيران في المزيد من الأزمات الاقتصادية.

ونقل عن سوهراب شرافي، رئيس لجنة السياحة بالغرفة التجارية قوله لوكالة أنباء فارس الإيرانية: «في ظل العقوبات المفروضة على النفط وتخفيض إيرادات البلاد من النفط، تحتاج البلاد إلى المواد الخام وتحويل الأموال لأغراض الاستيراد والتصدير، إذا كان من الممكن أن يكون لدينا تحويل أموال محدود مع العديد من البنوك الأجنبية الصغيرة، والآن، فإن هذه البنوك مع قطع اتصالها مع إيران وفقًا لوضع البلاد في القائمة السوداء لـ FATF، فإن القرار سيؤدي إلى خفض قيمة العملة الوطنية.

» السجل السيئ

ومضى التقرير يقول: لدى الحكومة الإيرانية سجل سيئ السمعة في الأنشطة الإرهابية التي لا تقتصر على الشرق الأوسط وحده، بل تمتد إلى جميع أنحاء العالم، وتابع: في عام 2018، أصدر مجلس الأمن الدولي تقريرًا يسلط الضوء على دور القاعدة في إيران، وأبرز التقرير دور الحكومة الإيرانية في تعزيز سلطة زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري.

وأردف: في وقت سابق، منذ 2012، ذكرت الخارجية الأمريكية أن إيران سمحت لتنظيم القاعدة بتشغيل خط رئيسي؛ لتسهيل النقل عبر إيران منذ 2009 على الأقل، مما مكّن المجموعة الإرهابية من نقل الأموال والمقاتلين إلى جنوب آسيا وسوريا.

وتابع: إضافة إلى ذلك، خلال العامين الماضيين، كشف مسؤولو الأمن في الولايات المتحدة والدول الأوروبية عن ضلوع الحرس الثوري الإيراني ووزارة الاستخبارات والأمن في العديد من المؤامرات الإرهابية في الغرب.

وأضاف: كما احتجزت قوات إنفاذ القانون الألمانية الدبلوماسي الإيراني البارز أسد الله أسدي في يونيو 2018؛ لتوصيله مواد متفجرة إلى نشطاء إرهابيين في بلجيكا بتهمة استهداف تجمّع المعارضة الإيرانية.

» مؤامرة دبلوماسية

وفي ديسمبر 2018، طردت الحكومة الألبانية السفير الإيراني ونائبه بسبب دورهما في مؤامرة إرهابية مماثلة ضد أعضاء مجاهدي خلق في هذا البلد.

وأردف: في هذا السياق، حتى حلفاء إيران مثل روسيا والصين والعراق وغيرهم لا يستطيعون غض الطرف عن مغامرات ملالي طهران، التي تشكّل الخطر الرئيسي على السلام والأمن في المنطقة.

وتابع: إنهم عاجزون فعلًا عن إيقاف الضغوط الاقتصادية على هذا البلد؛ بسبب شؤونهم الاقتصادية التي ستتعرض للخطر.

في هذا السياق، قدّمت سفارة العراق في طهران في 24 يناير، إعلانًا إلى الحكومة بحظر تصدير العديد من المنتجات الزراعية إلى هذا البلد، حظرت هذه الدولة بالفعل استيراد العديد من المنتجات الزراعية الأخرى من إيران بحجة الاكتفاء الذاتي في ديسمبر 2019.

واختتم بقوله: علاوة على ذلك، فإن العواقب الاقتصادية للتطورات المذكورة فيما يتعلق بالعلاقات بين إيران والعراق، خاصة بعد الاحتجاجات العراقية على تدخّل الملالي في هذا البلد، والآن الإدراج ضمن القائمة السوداء لفرقة العمل المالي تظهر أن إيران تفقد نفوذها تدريجيًا في بلدان أخرى.

المصدر
صحيفة اليوم السعودية

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا