الارشيف / أخبار عربية

حـرائق أسـتراليا «المروعـة» تخـرج عـن السيطرة

خرجت أمس الجمعة، حرائق الغابات التي تشهدها أستراليا حالياً عن السيطرة، بعد تحولها إلى «حريق هائل»، بعدما التحمت العديد من النيران المشتعلة شمال مدينة سيدني الأسترالية منذ عدة أسابيع مع بعضها، بسبب الرياح القوية، أقرت معها السلطات بعجزها عن إخمادها.

وقال المسؤول في إدارة الإطفاء في ولاية نيوساوث ويلز، روب روجيرز، إن «أكثر من ثمانية حرائق تقريباً» اندمجت لتتحول إلى حريق هائل يلتهم مساحة 300 ألف هكتار في منطقة بطول نحو 60 كلم. ويبعد الحريق مسافة ساعة تقريباً عن سيدني التي ما زالت تشعر بأدخنته السامة. وأشار روجيرز إلى عجز عناصر الإطفاء عن التصرف إزاء مدى اتساع الحريق، واقتصر دورهم على تنظيم عمليات إجلاء السكان، ومحاولة حماية المنازل، على أمل انتهاء حالة الجفاف والرياح التي تسهم في تأجيج النيران. وأضاف لقناة حكومية: «لا يمكننا أن نوقف الحرائق. ستتواصل إلى حين تغير الظروف، ولذلك نفعل ما يمكننا لاحتوائها». وأكد أن «أفضل ما يمكن فعله هو محاولة حماية المنازل والسكان».

وتضرب الحرائق «المروعة» منذ ثلاثة أشهر نقاطاً متعددة شرقي أستراليا. والحرائق اعتيادية خلال الصيف في أستراليا، لكنها اندلعت في وقت مبكر هذا العام، كما كانت منتشرة بشكل كبير. ويرى الخبراء، أن الاحتباس الحراري يسهم في خلق ظروف مواتية أكثر للحرائق.

وأظهرت مقاطع فيديو التقطها عناصر إطفاء وانتشرت أمس، تمدد اللهب أمام أعين الإطفائيين ليلاً في أورنجفيل على بعد 100 كلم غرب سيدني. وفي حديقة «والك أباوت» للحياة البرية قرب سيدني، أجلي نحو 300 حيوان، بينها سحال وكلاب أسترالية وطواويس وكوالا.

وأعلنت مسؤول إدارة الإطفاء في المناطق الريفية في نيوساوث ويلز، شاين فيتزسيمونز أن إطفائيين أمريكيين وكنديين جاؤوا لتقديم المساعدة.

ويفترض أن يشرف هؤلاء الخبراء على كيفية استخدام الطائرات القاذفة للمياه، والمعدات الثقيلة المستخدمة في إنشاء عوازل للحماية من النيران. وأكد المسؤول المحلي، أن «هذه (الحرائق) يمكن أو‭‭ ‬‬من المتوقع أن تمتد لمسافة أكبر ناحية الشرق، مما يعني للأسف الوصول إلى المزيد من المناطق المأهولة بالسكان والقرى والمؤسسات في أنحاء المنطقة».

ويكافح رجال الإطفاء بولاية نيو ساوث ويلز، لإخماد قرابة 150 حريقاً في أنحاء الساحل الشرقي لأستراليا، في ظل مخاوف السلطات من حرائق بلغت الآن مستويات الطوارئ.

ودمر أكثر من 600 منزل جراء الحرائق وقتل ستة أشخاص. ويبقى هذا الرقم أدنى بكثير من الأرواح الذي حصدها الحريق المميت في العام 2009، حيث أدى إلى مقتل نحو 200 شخص. لكن مساحة الأراضي التي دمرها الحريق الجاري تبقى أعلى بكثير من الأعوام الماضية. وتقدر المساحة التي التهمتها الحرائق بمليوني هكتار، أي ما يساوي نصف مساحة سويسرا.

(وكالات)

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا