«التعليم عن بُعد» يفتح باب الدروس الخصوصية لمعلمين من خارج الدولة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

كشف معلمون في مدارس حكومية وخاصة، عن دخول منافسين من خارج الدولة «سوق الدروس الخصوصية»، وسيطرتهم على حصة كبيرة منها، مستغلين تطبيق منظومة التعليم عن بُعد والتعليم الهجين، ومنع وزارة التربية والتعليم الدروس الخصوصية المباشرة.

وحذّروا من اللجوء إلى أشخاص موجودين خارج الدولة، والسماح لهم بالتواصل مع الطلبة، إذ لا يستبعد أن يتعرض الطالب للتحرش، أو ترويج أفكار ومفاهيم مغلوطة.

وأعلن معلمون عن أنفسهم عبر مواقع التواصل، وعرضوا تقديم خدمات تعليمية بمقابل مالي أقل مما يتلقاه نظراؤهم الموجودون في الإمارات.

وعزا ذوو طلبة سبب استعانتهم بمعلمين من خارج الدولة لمنح أبنائهم دروساً خصوصية، إلى رخص المقابل المالي الذي يتقاضونه مقارنة بعروض معلمي المدارس المحلية، مؤكدين أن التعليم عن بُعد ساوى بين الجميع وباتت الأفضلية للسعر.

وتفصيلاً، رصدت «الإمارات اليوم» ظهور منافس جديد لمعلمي الدروس الخصوصية، تمثل في عدد من المواقع التعليمية الخارجية، وجامعيين من خارج الدولة دخلوا أخيراً سوق الدروس الخصوصية ليشعلوا المنافسة ويخفضوا الأسعار، معتمدين على أن دروس «الأون لاين»، باتت الحل الوحيد أمام الطالب للحصول على مساعدة أكاديمية إضافية، بعد حظر وزارة التربية والتعليم جميع أشكال دروس التقوية التي تقدم للطلبة والطالبات باللقاء المباشر، وتحذيرها من أنها تضع المعلم والطلبة تحت طائلة اللائحة المحدثة لضبط المخالفات والجزاءات الإدارية، الصادر بها قرار مجلس الوزراء للحد من انتشار فيروس كورونا، وتكون غرامة المعلم 10 آلاف درهم، وغرامة كل طالب 5000 درهم.

وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي وقروبات ذوي الطلبة على موقع «فيس بوك»، إعلانات مراكز الدروس الخصوصية عن بُعد، التي تقدم خدماتها من خارج الدولة، وتتيح للطالب اختيار المعلم وجنسيته والوقت الأنسب للحصص، إضافة إلى إعلانات فردية لمعلمين من جنسيات عربية، أظهرت صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي إقامتهم خارج الدولة، وبعضهم لا يعمل في مجال التدريس.

وقال معلمون في مدارس حكومية وخاصة، أيمن صابر، وأحمد رمضان، ونهى العسلي، وفاطمة الأعصر، إن تطبيق منظومة التعليم عن بُعد والتعليم الهجين، أدخل منافسين من خارج الدولة في سوق الدروس الخصوصية، أغلبيتهم عاطلون عن العمل، يبحثون عن المكسب المالي، دون نظر إلى مصلحة الطالب أو مدى استفادته، مشيرين إلى زيادة عدد المنصات التعليمية الإلكترونية التي تتنافس لاستقطاب الطلبة.

وأكدوا أن هناك معلمين عن بُعد، من خارج الدولة، لا يعملون أساساً في مهنة التدريس، وبعضهم خريج عاطل عن العمل، أو لايزال طالباً جامعياً، وفق ما تشير صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، ويسوقون سيراً ذاتية مزيفة عن خبراتهم التعليمية والأماكن التي عملوا فيها، بهدف خداع أولياء الأمور وتحقيق ربح مالي سريع.

وحذّر محمد ناصر، وكرم علي، وميادة فاروق، وإيمان وليد، من أن «ظاهرة الدروس الخصوصية أصبحت أشد خطراً بعد انتشارها (أون لاين)، إذ تتيح لأي شخص أن يدعي امتلاك الخبرة التعليمية، ومزاولة المهنة، ما يؤدي إلى عدم استفادة الطالب وخسارة الوقت والمال. كما أن اللجوء إلى أشخاص غير معروفين، وموجودين خارج الدولة، والسماح لهم بالتواصل مع الطلبة، يُشكل خطراً كبيراً، إذ لا يستبعد أن يتعرض الطالب للتنمر الإلكتروني، أو التحرش، أو ترويج أفكار ومفاهيم مغلوطة، خصوصاً أنه لا يمكن التأكد من شخصيات المعلمين الحقيقية وأهدافهم».

وحذّروا ذوي الطلبة من اللجوء إلى الدروس الخصوصية. ونصحوهم، في حال كانت حاجة الطالب إلى الدعم شديدة، بالتواصل مع المدرسة لتنفيذ خطة دعم أكاديمي له.

وأكد ذوو طلبة أن التعليم عن بُعد أسهم في توسيع خيارات حصول أبنائهم على دعم إضافي بمقابل مالي أقل، مشيرين إلى ظهور العديد من المنصات الإلكترونية التي تتيح خدمات الدروس الخصوصية عن بُعد، وتوفر معلمين من أكثر من جنسية، مع خدمة تسجيل الدرس، وإمكانية إعادة مشاهدته لعدد غير محدد من المرات.

وأوضح ذوو طلبة ياسر عبيد، وهشام نبيل، وشرين عادل، وهناء سمير، أن هذه المنصات لاقت إقبالاً كبيراً، خصوصاً أن سعر الحصة فيها يراوح بين 40 و50 درهماً للطلبة في الحلقتين الثانية والثالثة، فيما تتيح لطلبة الحلقة الأولى دروساً في اللغتين العربية والإنجليزية والرياضيات والعلوم، (منهاج أميركي وبريطاني) بمقابل شهري 300 درهم، إضافة إلى تزويد الطلبة بأوراق عمل وملخصات وأسئلة وأجوبة.

وأشارت والدة طالبين في الصف الثامن والعاشر (منهاج أميركي)، نعمة يوسف، إلى أنها لجأت إلى دروس الـ«أون لاين» في نهاية العام الماضي بعد تفشي فيروس كورونا، ومنع الدروس الخصوصية المباشرة، لافتة إلى أنها مفيدة للطلبة وأقل كلفة على أولياء الأمور، ما شجعها على تكرار التجربة مع بداية العام الدراسي الجاري.

في المقابل، أكدت دائرة التعليم والمعرفة، في دليل أولياء أمور الطلبة لإعادة فتح المدارس الخاصة، أن المدارس الخاصة ملزمة بسد الفجوة التعليمية، من خلال إجراء تقييم للطلبة لمعرفة مدى استفادتهم من البرامج المقدمة وتحديد المجالات التي يحتاجون فيها إلى دعم إضافي لتعويض ما فقدوه من التحصيل العلمي بسبب إغلاق المدرسة والتعليم عن بُعد، مشيرة إلى أن المدارس ستركز على المواد الأساسية خلال المرحلة المقبلة وستدمج المواد الأخرى غير الأساسية في حصص الحساب والقراءة والكتابة قدر الإمكان.

وعزت وزارة التربية والتعليم حظر الدروس الخصوصية المباشرة إلى التزامها بتطبيق الإجراءات الوقائية والتدابير الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا المستجد، التي من شأنها الحفاظ على أمن طلبتنا وسلامتهم وصحتهم بصفة خاصة، وتالياً سلامة المجتمع وأمنه الصحي.


5 ميزات للتعليم الهجين

أكدت وزارة التربية والتعليم أن التعليم الهجين له خمس ميزات: تشمل إتاحة الفرصة أمام الجميع للتعليم المستدام، بالتغلب على العائق الزمني والجغرافي، واتساع رقعة التعلم لتشمل العالم، وعدم الاقتصار على الغرفة الصفية، وتقليل نفقات التعليم مقارنة بالتعليم المباشر، وتوفير جهد ووقت المعلم، وتوفير المرونة في زمن التعلم ووقت الالتحاق ببرامجه، ويسمح للطالب بالتعلم في الوقت نفسه الذي يتعلم فيه زملاؤه دون أن يتأخر عنهم، إضافة إلى أنه يؤهل الطلبة للوظائف المستقبلية من خلال مراعاة الفروق الفردية بينهم، بحيث يمكن لكل متعلم السير في التعلم حسب حاجاته وقدراته.

وأشارت إلى أن التعليم الهجين يتطلب تعامل معلمي المدرسة الإماراتية بفاعلية مع تكنولوجيا التعليم، والتفاعل المباشر مع المتعلمين، وتصميم الاختبارات وأدوات التقييم المطبوعة والإلكترونية، والقدرة على التكاملية بين التعليم التقليدي والذكي.

مدرسون:

«هناك معلمون عن بُعد لا يعملون في التدريس، وبعضهم لايزال طالباً جامعياً».

إعلانات الدروس الخصوصية من خارج الدولة تتيح اختيار المعلم والوقت الأنسب للحصص.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

طباعة فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق