أخبار عربية / أخبار الامارات

برنامج «الحصن».. حكاية أبوظبي من النشأة إلى مركز للإبداع


كشفت دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، عن البرنامج الكامل للنسخة الافتتاحية من مهرجان الحصن، الفعالية الثقافية الجديدة التي تقام من 12 إلى 19 الجاري في موقع الحصن وسط مدينة أبوظبي.
يعكس المهرجان التراث الثقافي في أبوظبي بتنوع مكوناته بأسلوب مبتكر، من خلال برنامج غني بالفعاليات المتنوعة، تشمل عروض أداء حية، وأعمالاً فنية تفاعلية، وحرفاً يدوية تقليدية، ومتاجر تجزئة، وفنون التصميم.
تتوزع الفعاليات على كل مواقع منطقة الحصن، بما في ذلك القصر وبيت الحرفيين والمجمّع الثقافي والمساحات الخارجية بينها. وتسلط الفعاليات الضوء على حكاية أبوظبي منذ نشأتها إلى أن أصبحت إمارة عصرية ومركزاً للإبداع الحديث.
وقال محمد خليفة المبارك، رئيس الدائرة: «سيضفي المهرجان أجواء نابضة بالحياة والإبداع على العاصمة ومنطقة الحصن، ويأخذ الزوار في رحلة لاستكشاف التراث الإماراتي العريق في المعالم التاريخية بمنطقة الحصن، وفي مقدمتها القصر وبيت الحرفيين، بينما يحتفي المجمّع الثقافي بروح الإبداع الفني».
وأضاف: «صممنا المهرجان ليقدم منظوراً جديداً على تراثنا العريق والمشهد الثقافي المزدهر في أبوظبي، من خلال برنامج ملهم ومبتكر يشجع الجميع على التفاعل والمشاركة. ويمثل المهرجان فعالية سنوية مهمة نضيفها إلى العروض الثقافية الغنية لعاصمتنا الحبيبة، نحتفي من خلالها بمشهد أبوظبي الإبداعي، إلى جانب تقديم رؤية جديدة للواقع الثقافي في الإمارة».
باعتباره يجسد تراث أبوظبي الغني، يستضيف قصر الحصن خلال المهرجان باقة متنوعة من البرامج التي تحتفي بالإرث الغني والحاضر المزدهر للإمارة. ويحتضن القصر عرض «المتحف الحي» ليقدم من خلاله عرضاً تاريخياً مفصلاً عن مختلف جوانب الحياة اليومية في القصر. ويركز العرض على الأنشطة التي يمكن أن تكون حدثت داخل القصر خلال القرون الماضية، إذ تعيد مجموعة من الممثلين إحياء 15 مشهداً تقليدياً تشمل استقبال الوفود، وفنون الصقارة، والطهي ومآدب الطعام، وطريقة لعب الأطفال داخل القصر، وحفلات الزفاف، وحلقات تحفيظ القرآن للصغار، فضلاً عن التحضيرات للرحلات الموسمية بين أبوظبي والعين. إلى جانب ذلك، يتعرف الزوار على قصص سكان القصر، بما في ذلك الشيخ شخبوط بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، والمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والشيخة سلامة بنت بطي، رحمها الله.
وتشهد المساحات الخارجية للقصر إحياء عناصر من التراث غير المادي لأبوظبي عبر تقديم عروض حية تشمل الحرف والمهارات التقليدية من خلال فعالية «التراث الحي». وسيعرض الحرفيون مهاراتهم في صناعة السدو والغزل والحنّة وغيرها، كما يتاح للزوار اختبار العطور والألوان والأنسجة التقليدية في السوق المقامة في الهواء الطلق.
يترافق مع هذه البرامج تنظيم جولات تعريفية وعروض أداء تقليدية، إلى جانب معرض «الرحول» للسيارات الكلاسيكية، والذي يستكشف التغييرات التي طرأت على وسائل النقل على مرّ التاريخ. ويستضيف بيت الحرفيين سلسلة متنوعة من ورش العمل التي تركز على مهارات الحياكة والحرف اليدوية التقليدية، متيحاً للزوار اكتساب معارف وتجارب عملية حول تلك الأساليب. كما يُمكن للزوار تعلّم أساسيات حياكة السدو، وصناعة فواصل الكتب، وتعلّم لفّ الصوف الخام، والتعرف على أساليب صناعة الدمى التقليدية وغيرها. كما ينظم بيت الحرفيين مسابقات تسلط الضوء على فن الطبخ والتميز الفني الإماراتي. بالإضافة إلى ذلك، تنظم «مسابقة الحرف اليدوية» لاختيار أفضل الحرفيات ضمن فئات تشمل صناعة السدو والتلي والخوص.
وتدعو «مسابقة المنتجات المبتكرة» كل الفنانين والحرفيين إلى إبداع تشكيلات عصرية باستخدام أساليب الحرف اليدوية الإماراتية الأصيلة.
أما «تحدي الطبخ الإماراتي» فيتيح الفرصة أمام هواة الطهي لإظهار مهاراتهم في إعداد الأطباق الإماراتية التقليدية والمعاصرة.
بالإضافة إلى ذلك، يحتضن بيت الحرفيين «محطة فنون الأحذية اليدوية»، التي تسلط الضوء على أبرز الابتكارات في مجال تصميمها. كما يحتضن المهرجان عدداً من الجلسات الإبداعية بصحبة دومينك شومبرون، الحرفي المتخصص المعروف ب«جراح الأحذية»، والذي يكشف النقاب عن تصميم جديد منها يجمع بين العصرية الفريدة التي تتماهى مع مفردات الحرف الإماراتية التراثية العريقة.
ويحظى الزوار بفرصة المشاركة في ورشتي عمل بحضور الفنان، ليتعلّموا من خلالهما كيفية صنع الأحذية باستخدام مجموعة من المواد والأساليب التقليدية، بما فيها جلود الجمال المحليّة والسدو والتلي.
أما «بيت القهوة» فيواصل تقديم تجربة ثقافية عن الممارسات التقليدية لتحضيرها وتقديمها.
خلال المهرجان يكشف النقاب عن ثلاثة أعمال تكليف فني خاصة به تعرض في منطقة الحصن، بما فيها عملا «اتجاهات» و«من مكان إلى آخر» للفنان الإماراتي محمد كاظم، و«الرسم في الفضاء» للفنانة الكورية جيونج مون تشوي، بالإضافة إلى «ذا بين باج» لمجموعة «إكسبوز» الإماراتية للتصميم.


غناء وموسيقى وسينما


على امتداد المواقع الخارجية لمنطقة الحصن، يمكن للزوار الاستمتاع بعروض حيّة للغناء والعزف. وتشمل قائمة الفنانين المشاركين في الفعاليات دانيل صايغ، وكاروهات (منسق موسيقى)، وخليفة ناصر، ودي جاي بادير، ونورة المزروعي، وراز موسى، وآدم، وأحمد المنصوري، وجوهاري، وماشا وهادي.
وتقدم «سينما عقيل» عروضاً في الهواء الطلق تشمل مجموعة مختارة من الأفلام القصيرة والإنتاجات الشهيرة، منها عدد من الأعمال العائلية المفضلة مثل «ذا نيفر ايندنج ستوري» و«ماي نيبور توتورو» و«ذا ساوند أوف ميوزك» و«سماء قريبة».
كما ينظم المهرجان طيفاً من ورش العمل الإبداعية الخاصة بالأطفال، بما فيها ورش صناعة الدمى والسجاد وتعديل الأحذية.


عروض مبادرات في «المجمّع»


يحتضن المجمّع الثقافي على مدار أيام المهرجان سلسلة من عروض الأداء الحية والمبادرات الإبداعية، بما فيها المعرض الفني «نجاة مكي: إضاءات»، الذي يسلّط الضوء على تجربة الفنانة ومقاربتها للتأثيرات الجغرافية والتاريخية حولها، إلى جانب المعرض الجماعي «الإهداء: معرض احتفائي بنجاة مكي»، بمشاركة 19 من الفنانين الإماراتيين ممن تأثروا بفنها، ودورها الريادي في تطوير المشهد الفني في الدولة.
وتقدم فرقة «جدل» الأردنية لموسيقى «الروك» حفلاً على مسرح المجمّع 12 الجاري. ويوما 13 و14 الجاري، تقدم الفرقة الأرجنتينية «تشي مالمبو» باقة منوعة من العروض الراقصة. وفي اليومين نفسهما يقدم عرض «افتح يا سمسم» للأطفال.
وفي 15 الجاري، تقدم فرقة «مايوا دنكي» اليابانية عرضاً موسيقياً باستخدام مجموعة من الأدوات التقليدية.
وتقدّم مكتبة أبوظبي للأطفال البرامج وورش العمل المتخصصة بمواضيع العلوم والتكنولوجيا والقراءة والهندسة والفن والرياضيات، التي تعمل على التشجيع على الإبداع وتطوير مهارات التعلّم.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا