عيون الإليزيه علي ليبيا٠٠٠٠ لماذا؟!

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

فرج أحميد

يرجع الأمر منذ سقوط نظام القذافي عام 2011، فقد أخذت فرنسا الخطوة الأولي للهجوم علي قوات القذافي التي كانت متجهة لمدينة بنغازي وقد نجحت في تدمير ذلك الرتل المسلح وأخد دور القيادة لقوات تحالف الناتو، ولكي نفهم ما مصلحة الإليزيه بالتدخل المباشر علينا فتح نوافذ علي مصالح فرنسا بليبيا٠

مصالح اقتصادية
يسيل لعاب فرنسا علي الذهب الأسود بليبيا، فاحتياطي النفط الليبي والذي يحتل المرتبة الخامسة عربيا وفق تقارير أوبك والذي يبلغ نحو 50 مليار برميل بالإضافة إلى الغاز الطبيعي ويقدر بنحو 1٠5 تريليون متر مكعب

وهنا نجد أن شركة توتال الفرنسية تستحوذ على حقوق التنقيب بنسبة 30 بالمائة في حقل الشرارة، و 24 بالمائة من حقل حوض مرزق، 16 بالمائة من حقل الواحة، والأهم أيضا أن توتال تحصلت بعد 2011 على 16.33 بالمائة من أسهم أهم شركات النفط بليبيا وهي شركة الواحة.

كانت فرنسا تستورد الطاقة من ليبيا قبل سقوط القذافي ما قيمته 17 بالمائة، بينما زادت هذه النسبة بعد سقوط القذافي إلى 35 بالمائة وهذا يظهر أحد أسباب هذا التدخل بليبيا، وطبعا كل هذه الأرقام لن تستمر إلا بوجود فرنسا بليبيا سواء كان ذلك عبر قواعد عسكرية أو حلفاء إقليمين أو حكومات ليبية غير مستقلة، وهذا ما يفسر دعمها الكامل للحل العسكري في ليبيا وذلك بدعم المشيرخليفة حفتر٠

ومن ضمن الملفات المهمة والتي تسعي فرنسا إلى أن يكون لها نصيب الأسد فيها ملف إعادة الإعما، حيث ذكرت تقارير فرنسية عام 2011 بأن تكلفة إعادة إعمار ليبيا تقدر 200 مليار دولار

من جانب آخر فرنسا تسعي لتأمين مصالحها الاقتصادية في دول جوار ليبيا وبالأخص تلك الدول التي تسيطر فرنسا على اقتصادها؛ علي سبيل المثال تسيطر علي نسبة 65 بالمائة من اقتصاد دولة تشاد، وتسيطر علي اليورانيوم في دولة النيجر، وأيضا على اقتصاد دولة مالي من خلال سيطرتها على الذهب، ولا ننسَ شركات النفط والغاز في دولة الجزائر

وكل ما ذكر يجعل فرنسا تسعي جاهدة إلى أن يكون لها مكان في ليبيا للحفاظ على أهدافها الاستراتيجية والاقتصادية بأفريقيا٠

مصالح عسكرية
تسعى فرنسا لإنشاء قواعد عسكرية في ليبيا وبالتحديد في جنوب وشرق ليبيا؛ لأن هذه المناطق تعتبر خزان البترول الليبي وهي ترغب بأن يستمر تدفق الذهب الأسود

من جانب صفقات بيع الأسلحة أعلنت فرنسا عن صفقات بيع خلال عام 2018 لدولة مصر بقيمة 14 مليار يورو وإلى دولة الإمارات بما قيمته 9 مليار يورو وإلى خليفة حفتر ماقيمته 200 مليون يورو، وجزء كبير من صفقة مصر والإمارات يذهب إلى معسكرات خليفة حفتر وكانت هذه الدول عبارة عن مظلة بسبب القرارات الدولية بحظر الأسلحة عن ليبيا

فرنسا لديها شبكة كبيرة من القواعد العسكرية بدول جوار ليبيا. ففي تشاد لديها ثلاث قواعد عسكرية وقاعدتان في كل من مالي والنيجر وقاعدة في بوركينا فاسو ولهذا تريد فرنسا تمديد هذه الشبكة وحمايتها بتواجد لها في ليبيا٠

مصالح سياسية
فرنسا تريد أن يكون لها دور قيادي في السياسات الخارجية للاتحاد الأوروبي في ما يتعلق بمجريات الأحداث في أفريقيا لأن فرنسا تعتبر أن أفريقيا مناطق نفوذها سابقا وحاليا وهي تسعي للحفاظ على لياقتها في شمال أفريقيا

بالإضافة إلى إبعاد الطرف التركي الذي أصبح يزداد تمددا وقوة في أفريقيا وبالأخص في ليبيا وذلك بعد توقيع اتفاقية تعاون مع حكومة الوفاق المسيطر عليها من طرف الإسلاميين.

كل هذه المعطيات تجعل فرنسا يسيل لعابها على ليبيا وهي تعمل على عدم إيجاد حل سياسي للأزمة اليبية ما لم تتحقق مصالحها، مما يطيل معاناة الشعب الليبي ويدخل المنطقة برمتها في حالة من عدم الاستقرار٠

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق