وجدي زين الدين يكتب : الشللية تهاجم «هيكل»

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
وجدي زين الدين يكتب : الشللية تهاجم «هيكل», اليوم الجمعة 4 سبتمبر 2020 08:44 مساءً

أصابتنى الدهشة والغرابة، عندما قرأت فى جريدة الأخبار كل هذا الهجوم الكاسح على الأستاذ أسامة هيكل وزير الدولة للإعلام، وازدادت الدهشة أكثر عندما رأيت فى ذات العدد مديحاً نارياً لشخص الأستاذ حسين زين رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، وكذلك الحال فى اليوم السابق للأستاذ كرم جبر رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ويعلم الله أنه لا يوجد بينى وبين هؤلاء جميعًا أى خلاف شخص وتجمعنى بهم جميعًا علاقة ود واحترام وتقدير، لكن هناك علامة استفهام كبيرة، تحتاج إلى تفسير وتوضيح حول الهجوم غير المبرر على وزير الإعلام والمدح فى رئيس الهيئة الوطنية للإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.

الأستاذ أسامة هيكل عندما اختارته الدولة المصرية وزيرًا، كان قرارًا صائبًا مائة فى المائة، وتنفيذًا لرغبة شعبية جارفة فى ضرورة وجود وزير للإعلام لاعتبارات كثيرة سوف أتعرض لها لاحقًا. وأسامة هيكل هو صحفى من رأسه حتى أخمص قدميه، ويكفيه فخرًا أنه تتلمذ فى مدرسة الوفد الصحفية التى أسسها كبار الكتاب الصحفيين من مدرسة أخبار اليوم، وهم الراحلون العظماء مصطفى شردى وجمال بدوى وسعيد عبدالخالق، والعظيمان أيضاً عباس الطرابيلى وعبدالنبى عبدالبارى أطال الله فى عمرهما، والمعروف فى الوسط الصحفى أن محرر الوفد يساوى أكثر من عشرة صحفيين فى أى صحيفة أخرى، وهذه المقولة ليست من رأسى وإنما أطلقها الراحل العظيم مصطفى أمين، لأن صحفيى الوفد يمتهنون السياسة

إلى جوار حرفة الصحافة، فالهجوم الحاد الآن على أسامة هيكل ليس فى محله على الإطلاق، والرجل لم يمكث طويلًا فى الوزارة حتى الآن حتى نجد كل هذا الهجوم الذى وراءه أسباب شخصية بالدرجة الأولى.

لا أحد يجادل أن الهيئات الثلاث الخاصة بالإعلام وجودها طبقًا للنص الدستورى ولكن التجربة أثبتت فشلها الذريع طوال الأعوام الماضية، ولم تحقق على الأرض أى إنجازات حقيقية تذكر، ولا تستطيع ملاحقة الدولة المصرية فى كل الإنجازات والإعجازات التى تحققت خلال السنوات الماضية، والحقيقة المرة أن هذه الهيئات تعمل فى إطار محور واحد وهو كل ما يتعلق بالصحف القومية أو التليفزيون الحكومى، ورغم ذلك لا تزال المشكلات والمصائب موجودة، ويوم تمت عودة وزير للإعلام تفرغت هذه الهيئات لاختلاق المشكلات مع الوزير لعرقلته عن أداء عمله، وكلنا يعلم الخلافات التى يصطنعونها حول الغرف والمكاتب وخلافه من توافه الأمور.. والحقيقة المؤسفة هى أن هذا من العوار الموجود حاليًا فى الدستور، ولابد من إلغاء هذه الهيئات الثلاث الأعلى للإعلام الذى لا أعرف له وظيفة حتى الآن، والوطنية للصحافة التى تختص فقط بالصحف القومية أو الحكومية، أو كما ترون تسميتها، والثالثة الوطنية للإعلام التى

تقف متفرجة على كل الكوارث والمصائب التى تحدث فى التليفزيون المصرى أو تحديدًا فى مبنى ماسبيرو.. فهل الإعلام الآن محصورًا فقط فى ماسبيرو والصحف الأربع وتوابعها الحكومية؟! أين هؤلاء جميعًا من الصحف الحزبية والخاصة والفضائيات التى تزداد بكثير عما تعمل بشأن هذه الهيئات الثلاث، الحقيقة المرة أنه يجب إلغاء هذه الهيئات، وأعلم أن ذلك يحتاج بالفعل إلى تعديل دستورى، ولماذا لا يتم تعديل هذا الدستور طالما أن به هيئات إعلامية تفرغت فقط لعرقلة وزير الإعلام؟!

معقول يصل الأمر أن الهيئات الحكومية الثلاث تتفرغ بقياداتها للهجوم على وزير يعمل فى الحكومة؟! هل هذا منطق أو عقل؟! أم أن الأمور وراءها مصالح أخرى.. نعم هناك مصالح أخرى وأن جميع العاملين فى الهيئات الثلاث يعملون بنظام الشللية، والدليل على ذلك عند تشكيل لجان المجلس الأعلى للإعلام مؤخرًا، لم نجد صحفيًا واحدًا ولا إعلاميًا واحدًا من خارج «منظومة الشلة» فهل هذا يليق؟!

على كل حال لا يجوز بأى حال من الأحوال كل هذا الهجوم على أسامة هيكل وزير الإعلام لعرقلة أداء عمله، ولا أعتقد أبدًا أن الدولة المصرية بكافة أجهزتها ترضى بتلك المسخرة، والذى أعرفه أن الهيئات الثلاث يجب أن تتعاون مع الوزير حتى يؤدى الإعلام المصرى وظيفته، أم أن هؤلاء لا يعرفون أن هناك أخطارًا بشعة تهدد الأمن القومى المصرى من كل اتجاه وحدب وصوب، والمفروض على الإعلام المصرى أن يتصدى لكل هذه الأمور، وعيب عليه كل العيب أن يتخلف كل هذا التخلف عن ركب الدولة المصرية التى تسير نحو الدولة الديمقراطية العصرية الحديثة.

كفى يا هيئات الإعلام الثلاث ما تفعلونه، ومصر الجديدة تحتاج إلى إعلام آخر يعمل لصالح الوطن والمواطن وعيب أن يتفرغ للهجوم على وزير الإعلام.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق