الارشيف / المزيد

د.عماد الصعيدي مسؤولية الوعي الاقتصادي للمجتمع وازمة كورونا

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
د.عماد الصعيدي مسؤولية الوعي الاقتصادي للمجتمع وازمة كورونا, اليوم الجمعة 10 أبريل 2020 02:20 مساءً

مسؤولية الوعي الاقتصادي للمجتمع وازمة كورونا

اتضح لنا بما لا يدع للشك ان المشهد الحالي في ظل كورونا يتصدره:
اولا: ابطال الرعاية الصحية من علماء ومفكرين واطباء وغيرهم.

ثانيا: ابطال الفكر الاقتصادي بكل مجالاتهم ورجالاتهم. وهذا ما يتكرر في كل اللقاءات في القنوات المرئية والمسموعة سواء على صعيد البرامج المحلية او على الصعيد العالمي. لان المعركة الان مرتبطة بهؤلاء القادة.... ما اود التطرق اليه يتعلق في " الوعي الاقتصادي للمجتمع". الذي لا يأتي في ليلة وضحاها. ولا بجرعة لقاح سريعة.

وهذا الوعي للأسف ليس بالمستوى المطلوب وخاصة في ظل الازمات. الذي يرتبط باسلوب التفكير الواعي والسلوك الرشيد الذي يدفع ثمنه المجتمع والاقتصاد لعدم احداث تغيير حقيقي في مناهجنا التعليمية على كافة المستويات المدرسية والجامعية ومؤسسات المجتمع المدني. وان وجد في بعض من المناهج يكون على مستوى خجول ولا يعتد به بشكل جاد على مستوى التنفيذ واعتباره كماليات وترف فكري وتوعوي.

للاسف لقد تسابقت كثير من الجامعات والاهلية منها بشكل خاص باعادة هيكلة بعض التخصصات وقامت بالغاء اقسام تخصص الاقتصاد والتحول إلى التخصصات التي تركز على المصارف والبنوك وغيرها بما يحصر جل اهتمامها بمواكبة السوق والنظرة التسويقية الضيقة للتخصصات بعيدة عن النظرة الشمولية للارتقاء بمستوى الوعي الاقتصادي و بالاقتصاد الوطني على المستوى الجزئي والكلي. الذي لن يكون الا بصناعة قادة اقتصاديين ينشرون الوعي ويحملون هم اقتصاد وطنهم من خلال ما امتلكوه من ادوات ونظريات هي اللقاح الذي يحمى فيه الجسم الاقتصادي بكل مكوناته ويكونوا الان رجال هذه المرحلة كابطال الرعاية الصحية.

ولا يقل اهمية ايضا دور المؤسسات التعليمية التي تضع مناهج الثقافة الاقتصادية والمهنية لتوعية الطلبة في كافة مراحلهم كيف يكون لديه وعيا اقتصاديا!! وليس كما هو متبع في بعض مؤسساتنا التعليمية ان تعطى مثل هذه المناهج والمواضيع كانها لم تكن ولا تكون الا مكياج في جداول الدروس. وبعد ذلك نقول نحتاج إلى وعي اقتصادي من افراد المجتمع!! بعد ان راينا ما راينا من تصرفات وتخبطات في السلوك الاقتصادي من بعض افراد المجتمع.

لا بد ان يعاد النظر من الان في سياساتنا وبرامجنا التعليمية خاصة في احياء وعودة تخصصات الاقتصاد في كل الجامعات او على الاقل اضافة مواد متنوعة من مجالات الاقتصاد كمواد اجبارية في كل التخصصات لنشر هذا الوعي ونقله الى المجتمع. لان البوصلة الآن متجهة الى رجال الرعاية الصحية ورجال الاقتصاد في هذه المعركة الحالية(كورونا). حيث لا يغيب عن شاشاتنا وشاشات العالم هؤلاء الرجال الذين يتصدرون( الترند) في كل وسائل الاعلام.

هكذا تنهض الامم وتقف في مواجهة اي ازمة تواجهها.والحمدلله ان مجتمعنا الاردني يمتلك من التعليم والثقافة المميزة مما يمكن استثمارها في هذا المجال من التوعية الاقتصادية. لان اي مشكلة في المجتمع والعالم تحدث لا بد ان يكون لها تداعيات ينعكس اثارها على اقتصاد المجتمعات.....

المصدر
وكالة عمون الاخبارية

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا