الارشيف / المزيد

د. محمد حيدر محيلان رب ( جاك ما ) لم تلده امك

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
د. محمد حيدر محيلان رب ( جاك ما ) لم تلده امك, اليوم الأحد 5 أبريل 2020 01:34 مساءً

د. محمد حيدر محيلان

يقول جاك ما : ( لا أريد أن أكون محبوبا من الناس أريد أن أكون محترما من قبلهم) إعلم يا أخي جاك لقد كسبت احترامنا وحبنا، وهل جزاء الاحسان الا الحب والاحترام والاحسان.... أوتدرون ما هو الاحسان الذي فعله جاك الصيني لنا نحن الاردنيين؟؟ لقد أحسن الينا بتبرع سخي بمعدات واجهزة طبية بمئات الالاف ان لم يكن الملايين، لو لم يتبرع جاك - الاخ القريب منا رغم بعده عنا الاف الاميال - فقط بجهاز طبي واحد لاجزأ ذلك واكتسب احترامنا وحبنا. لأننا لم ننتظر منه ذلك،
فجاك الذي لا يرجو من وراء احسانه جزاءا ولا شكورا ولا منة ولا تبجح ولا ينتظر دورة انتخابية قادمة ولم يتصور مع اجهزته الطبية سلفي ويضعها على الفيس بوك خاصته ليقول هاانذا ابو الاعطيات والمنح هل رأيتموني !!!
جاك لم يتبرع للاردن فقط وانما لدول في اروبا وافريقيا واسيا والعالم ...وهذا يعني ان الاحسان عند جاك خلق وليس (شو) وتمثيل وتسجيل مواقف . جاك ادرك معنى الاحسان وتمثله بدون ان يدخل الاسلام ولم يقرأ حديث عمر رضي الله عنه (بينما نحن جلوس عند رسول الله اذ دخل علينا رجل...حتى قال لرسول الله ما هو الاحسان
قال الرسول الكريم عليه السلام : أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك... ) وفي درجات العبادة يأتي الاحسان في أعلى درجات العباده بعد الايمان والاسلام.
انما السؤال الذي يلح علينا هو كم جاك اردني عندنا هنا ارتقى لمستوى الاحسان!؟ او قل الايمان ؟ او لأول درجات الاسلام وهو أن يسلم الناس من يده ولسانه؟ ! فقط لا نريد من البعض احسانا ... فقط كف يدك عن اموال الامة وكف لسانك عن اعراضها وكثر الله من امثالك.
إيييييه يا جاك ... ما أحوجنا لمثلك في هذا الزمان الصعب .. نحن يا جاك نغتنم الفرصة في الازمات وانشغال الناس في هول الخوف والجوع، وانذهال المرضعة عما ارضعت، وحيرة الآباء في كسب لقمة العيش لالهاء الصبية الباكين.... فنتسلل للنهب والسلب وتجاوز الحرمات والقيم والاخلاق والدين والقوانين...
نحن يا جاك نفكر بالغنيمة وتكديس الاموال وتهريبها ونراهن على امن وانهيار البلد لنهرب نحن واموالنا للخارج .... أتعلم يا جاك ان بعض نوابنا يتبجحون بسهراتهم الدونجوانية في الخارج وتجاوزهم للقوانين لانهم نواب الامة ولديهم حصانة تخولهم اقتراف ما لا يجوز اقترافه... وان بعض كبار الموظفين المسؤولين لدينا يعتبر الوظيفة مغنما للاثراء وشرفا يتعالى به على الناس وليس تكليفا لاداء الواجب أو امانة وواجبات اوكلت اليه وسوف يسئل عنها ....
آآآخ .. يا جاك لقد أثرت شجوننا وآلامنا ونكأت جرحا لا يكاد يندمل ... حتى يثيره نائب او وزير او موظف كبير .. فيدمي جراحنا ويشحن صدورنا ويزعزع ثقتنا بالحكومات ... لقد ابكيتنا يا جاك بإحسانك الكبير وانت البعيد في حين اخوة لنا يعيشون معنا وهم اثرياء ولكنهم صم بكم عمي فلا يسمعون ولا يرون بكاء الاطفال، ولا أنين الثكالى، ولا انخذال الاباء وانتكاسهم امام جوع اطفالهم واستعداء الكورونا عليهم ....
جاك يا اخانا البعيد... من لم تلده امنا الاردن لك الحب والاحترام والتقدير ولك من اسمك نصيب( فجتك أو أجتك لمن طلب حاجة او جاك لمن طلب غرضا ) في اللهجة الاردنية هي بمعنى ابشر بما جئت به ووصلك غرضك .. طبعا عند الاحرار والكرام والشيوخ من ابناء الاردن ، لانه ليس جميع من عندنا يعرف القيم الاردنية الاصيلة، او قل يحافظ عليها، في عصر العولمة والدولرة والدرهمة .. فأسمك يا جاك مبشر بالخير والفرح ... جاك الخير واجتك البركة في مالك وعمرك وعافيتك من الله ...دائما وابدا...
واعلم أنه قد جاك منا كل احترام وتقدير وجاك حبنا
واعلم ان الانسان عبد الاحسان ولك دين في رقابنا يا رجل والله لن ننساه ابدا... فهل يستنهض هذا الصيني الكريم الشهم والنشمي الجاكات الاردنية والجاكيات الاردنيات الكامنة في سبات عميق!؟... آمل ذلك فما زال الخير في الاردنيين ليوم القيامة.

المصدر
وكالة عمون الاخبارية

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا