الارشيف / المزيد

هل تعلّمنا الأزمات؟

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هل تعلّمنا الأزمات؟, اليوم الاثنين 30 مارس 2020 01:12 صباحاً

المصدر:

التاريخ: 30 مارس 2020

إن أكثر ما يثير استغرابنا في الآخرين، هو أنهم لا يتعلمون الكثير، وأحياناً لا يستوعبون جيداً تلك الدروس التي تقدمها الحياة لهم، عبر التجارب القاسية التي يمرون بها، والأمر ينطبق علينا كذلك، فنحن ويا للعجب، لسنا بأفضل حالاً، نحن أيضاً نكرر السلوك نفسه، ففي خضم الضائقة نبدو منكسرين، متخبطين، ومتأرجحين بين الألم والأمل، نعاهد أنفسنا بإعادة جدولة أنفسنا، وبمراجعة كل القوائم التي تصنع نمط حياتنا: الرغبات، الاحتياجات، العلاقات، القناعات، والكثير من السلوكيات!

ولأن صورة الذات في مرآة الكوارث تبدو شديدة الوضوح والقرب بسبب حالة الرثاء التي تسيطر علينا لحظتها، فإننا نعرف مكامن الأخطاء والتجاوزات بصدق كبير. ومن هنا تكون وعودنا مبالغاً فيها أحياناً حين نرفع سقف توقعاتنا باتجاه الترشيد والتبصر والتغيير! لماذا؟

لأننا في معظم الأحوال ننسى ونتجاهل، فنعيد إنتاج أخطائنا بشكل أكثر فجاجة، غير آبهين بتلك الوعود التي قطعناها، لأن وعود التغيير تمت في داخلنا دون قناعة حقيقية، وإنما بطريقة مقايضة الضائقة، فإن هي عبرتنا بسلام فإننا سنفعل وسنتغير وسنكون، وحين تعبرنا وننجو ونهبط من السفينة لتبتلعنا أحشاء الحياة، لا نعود نلتفت للسفينة التي غادرناها، ولا نتذكر ذلك الطوفان!

والحقيقة هي أن التغيير يحدث من داخلنا، من خلال وعينا وتمثلنا للأزمات التي نمر بها، كذلك فإن النجاة والوعي والمعرفة والبصيرة، كل ذلك في داخلنا، إن نحن أحسنّا معرفة أنفسنا وقيمة النعم التي بين أيدينا، صغيرها وكبيرها، كأن نخرج لمحل البقالة دون خوف، أن نحتضن أصدقاءنا بأمان، أن نخطط لسفرٍ آتٍ دون تردد، أن نتفق على لقاء إخوتنا وجيراننا، أن نخرج للحديقة والشاطئ ووو.

 

طباعة Email فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App

المصدر
البيان

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا