الارشيف / المزيد

إطلاق المرحلة الأولى من الناقل الوطني لتحلية المياه

خبرني - جسّد إطلاق وزارة المياه والري للمرحلة الأولى من المشروع الوطني للمياه/ الناقل الوطني للمياه (مشروع العقبة – عمان لتحلية ونقل المياه)، بدعم من الوكالة الاميركية للتنمية الدولية (USAID)، أمس، ترسيخ خطوات جدية على أرض الواقع للولوج نحو أول وأضخم مشاريع التحلية الاستراتيجية في الأردن.

ووسط حالة الحرج المائي الأردني وارتفاع حدة تحدياته، أطلقت الوزارة، المرحلة الأولى لتنفيذ المشروع، تماشيا مع الاستراتيجية الأردنية الوطنية للمياه لمواجهة التغييرات المناخية وشح المصادر والزيادة السكانية، والذي يحل كأضخم مشروع لتزويد المياه وينفذ في تاريخ المملكة، وفق وزير المياه والري، رائد أبو السعود، وفقا لما ذكرت يومية الغد.

وأعلن أبو السعود، على هامش ورشة العمل التشاوري لمشروع الناقل الوطني لتحلية ونقل المياه (AAWDC) بتنظيم من وكالة (USAID)، أن القيمة الرأسمالية لمشروع الناقل الوطني لتحلية مياه البحر الاحمر بهدف تحلية مياه العقبة بطاقة 350 مليون م3 /سنويا – المرحلة الاولى والثانية من خلال ناقل وطني جديد على نظام (BOT)، تقدر بما يتراوح بين 1.5 و2 مليار دولار.

وأكد الوزير، أنه يتم حاليا إجراء استكمال دراسات الأثر البيئي والتجهيز لإعلان التأهيل المسبق (RFQ) التي سيتم نشرها على موقع وزارة المياه والري، مشيرا الى أنه سيتم المباشرة ببدء إجراءات المرحلة الاولى من العطاء وتأهيل الشركات لاستلام وثائق العطاء من خلال الائتلافات المؤهلة وكذلك استكمال الغلق المالي مع الممولين والمانحين، ليصار بعدها الى المباشرة بالاعمال الهندسية وتنفيذ المشروع نهاية العام 2021 بعد استكمال اجراءات رسو العطاء على الجهة المنفذة.

ونوه أبو السعود الى أنه سيتم وضع خطة عمل لمرحلة وثائق عطاء المشروع للمرحلة الاولى، مشيرا لدور المشروع بتوفير مصدر مائي مستدام للأجيال القادمة في جميع مناطق المملكة على طول مسار الخط الناقل.

وبين أبو السعود أن هذه المشاريع تهدف لتوفير مصادر مائية جديدة وتحسين ورفع كفاءة البنية التحتية في خدمات المياه والصرف الصحي في عدة مناطق بالمملكة، وتوفير مصادر مائية جديدة للشرب للمباشرة في تنفيذ هذه المشاريع خلال العام الحالي 2020.

إلى ذلك، أشار وزير المياه أن الورشة جاءت بهدف توافق الأطراف المعنية على الجداول الزمنية التفصيلية للبدء بالمشروع الوطني، موضحا أن المشروع سيتم تنفيذه من خلال نظام التعاقد (BOT) البناء والتشغيل ونقل الملكية بالشراكة مع القطاع الخاص.

ولفت الوزير لجهود مضنية تبذل على كافة المستويات للبدء بتنفيذ هذه المشاريع عبر مواصلة الفرق الفنية والهندسية والمالية داخل اروقة القطاع والتواصل المستمر مع الجهات المانحه للاعلان عن بدء تنفيذ هذه المشاريع.

وبحسب أبو السعود، فإن النظام سيتكون من نظام نقل مياه البحر ومنشأة لتحلية مياه البحر في العقبة ونظام نقل المياه العذبة الى باقي المناطق، حيث ستؤمن المرحلة الاولى 130 مليون م3 والتي سيتم خلطها بمياه الآبار من حقل وادي رم لتأمين المياه العذبة لأغراض الشرب وفق أفضل المواصفات، حيث تصل الطاقة القصوى الى 350 مليون م3 للمشروع.

وكشف الوزير عن توقيع مجموعة اتفاقيات مع البنك الاوروبي لاعادة الاعمار والتطوير (EBRD) بما قيمته 120 مليون دولار للبدء بتنفيذ حزمة مشاريع في قطاع الصرف الصحي، وتطوير ورفع كفاءة منظومة الصرف الصحي، حيث تتضمن تمويلا لتنفيذ الخط الناقل بقيمة 45 مليون يورو ونحو 65 مليون يورو لتمويل تنفيذ محطة الغباوي.

وأضاف بهذا الخصوص، أنه تم البدء بتحضير وثائق عطاء محطة تنقية المياه العادمة في الغباوي بطاقة 22,500 متر مكعب يوميا لنقل وانهاء احدى البؤر الساخنة لمحطة الصهاريج في منطقة عين غزال مع عمل توسعة لمحطة عين غزال ورفع طاقتها الى 660 الف م3/يوميا وتجهيز اجراءات طرح العطاء حيث يتم الان استكمال الاجراءات مع الممولين والمانحين لتوقيع اتفاقية التمويل بحلول ايار (مايو) 2020 والبدء بتنفيذ المشروع فورا.

وبين الوزير ان هذه الحزمة تتضمن عمل توسعة وصيانة لمحطة المعالجة الاولية القائمة في عين غزال ورفع طاقتها الى 660 الف م3 /يوميا وانشاء خزان تخزين جديد بحجم 30 الف م3/يوميا وتحديث انظمة معالجة الروائح، بما يخفف الحمل البيولوجي على محطة السمرا مع عمل صيانة شاملة للمحطة وانشاء خط ناقل قطر 1500 ملم بطول 34 كم لاستيعاب الكميات الاضافية ونقلها الى السمرا مباشرة وانهاء كافة المشكلات المتعلقة بهذه المحطة.

وفيما يتعلق بمشروع خفض الفاقد المائي (NRW)، أوضح أبو السعود انه تم المضي بمراحل هذا المشروع الاستراتيجي المهم، واتخاذ الاجراءات واستدراج العروض، فيما تبين انه لم يتقدم سوى عرض محلي وحيد تفوق قيمته ما يتجاوز 10 اضعاف السعر المتوقع نتيجة نقص خبرة القطاع الخاص المحلي لمثل هذه المشاريع.

وتابع، أنه بناء على ذلك، سارعت الوزارة لعمل دراسات وتقييم لخفض الفاقد المائي في جميع مناطق المملكة عبر استشاري بهدف المباشرة بتحضير وثائق عطاء تشمل كافة مناطق المملكة باسثناء منطقة العقبة كونها (Pilot Area ) منطقة مثالية حيث نجحت الوزارة في خفض فاقد المياه فيها من خلال تقنيات متطورة الى المستويات العالمية بما يبلغ 23% تماشيا مع خطة الوزارة بخفض الفاقد على مستوى المملكة اضافة لمشروع خفض الفاقد الممول من الـ (USAID) للمرحلة الثانية بقيمة نحو 80 مليون دولار.

وثمن الوزير دعم الـ(USAID) على المساعدات الفنية التي شملت اعمال الاستشاري الفنية والمالية والقانونية وكذلك بنك الاستثمار الاوروبي (EIB) الذي قدم منحة لتمويل دراسات تقييم الأثر البيئي والاجتماعي وكذلك بنك الإعمار الألماني (KFW) الذي سيقوم بدراسة بدائل تزويد المشروع بالكهرباء بما يتوافق مع متطلبات شركات توليد وتوزيع الكهرباء ضمن برنامج (Energy efficiency in the water sector — Feasibility study use of renewable energy in the water sector)، بهدف تحقيق جدوى المشروع وتوفير المياه بأسعار معقولة حيث تشير كافة الدراسات الى ان متطلبات المشروع من الطاقة الكهربائية تساوي (15%) من الطاقة الكهربائية الكلية في المملكة.

وفيما يتعلق بمشروع تحلية المياه المالحة لآبار حسبان بطاقة 10-15 مليون م3/سنويا، فبين الوزير انه تم انهاء وثائق عقد (BOT) من قبل اللجنة واعلان قائمة الشركات المؤهلة للعروض الفنية لتتقدم بعروضها الفنية والمالية بحلول نهاية شهر اذار (مارس) المقبل ليصار الى اعلان المتأهلين بعد دراسة عروضهم المالية وإعلان نتائج هذه الدراسات، لتتم احالة العطاء بحلول شهر ايار (مايو) من العام الحالي 2020.

وفيما توصلت أخيرا إجراءات وزارة المياه والري نحو الولوج والانطلاق للمضي بمشاريع التحلية، بعد طول انتظار، رجح أمين عام وزارة المياه والري، علي صبح، أن يتم طرح عطاء التأهيل المسبق للشركات المحلية والعالمية المهتمة بتنفيذ المرحلة الأولى من المشروع الوطني للمياه، في غضون الأشهر الثلاثة المقبلة.

وقال صبح إنه من المتوقع أن تكون عملية طرح عطاء التأهيل المسبق لتلك الشركات، تمت، قبل شهر حزيران (يونيو) المقبل، وذلك استعدادا للمرحلة المقبلة لاستمرارية الولوج بالمشروع.

وأوضح أمين عام الوزارة أن المرحلة الحالية للمشروع، تتمثل في مرحلة التحضير لطرح العطاءات المتعلقة بمرحلته الأولى وبعد إتمام مرحلة الدراسات الفنية والبيئية والاجتماعية الخاصة بالمشروع.

وبإطلاق وزارة المياه والري المرحلة الأولى للمشروع، فإنها تسعى لتسريع الخطى للبدء بتنفيذ حزمة المشاريع المائية الاستراتيجية ضمن خطتها للعام 2020 واستكمالا للبرنامج الحكومي والمشاريع التي تقدمت بها الى مؤتمر لندن.

واتفق المشاركون في الورشة، على سرعة تجاوز التحديات والعقبات المتعلقة بمشروع الناقل الوطني مع التوافق على جملة توصيات عملية وفنية للاسراع بتنفيذ هذا المشروع الوطني الحيوي، وفق الجدول الزمني المتفق عليه مع كافة الجهات الحكومية ذات العلاقة والمانحين والممولين الدوليين.

وأول تلك المشاريع، مشروع توسعة محطة تنقية الخربة السمرا المرحلة الثالثة – التوسعة الثانية بعد الانتهاء من استلام العروض الفنية والمالية (FIRM POROPSAL) والمباشرة باجراءات الغلق المالي للمشروع المتوقع انجازها خلال أيام للمباشرة بتوقيع اتفاقيات المشروع والبدء بتنفيذ اعمال توسعة المحطة وزيادة طاقتها من 365 الف م3 /يوميا الى 468 الف م3/يوميا، ليتم المباشرة بتنفيذ التوسعة.

وباتت الاحتياجات المائية المتزايدة في الأردن، مطلبا ملحا لتأمينها ضمن مصادر المياه المتاحة، ودون أي إمكانية للتأجيل.

المشروع الجديد للتحلية، سيمثل نقطة انطلاق الأردن للولوج نحو مشاريع التحلية الكبرى، سيما وأنه من أكثر الدول حاجة للمضي فيها، وسط معاناته بالفقر المائي، وتصنيفه الثاني على مستوى العالم.

المصدر
خبرني

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا