ديفيد دي روش: على دول الخليج تبنّي سياسات أكثر حذراً تجاه إيران وتخفيض عدد القوات الأميركية في الشرق الأوسط خلال السنوات القليلة القادمة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ
  • الهدف من التعاون العسكري الأميركي مع أي دولة هو التوافق ولا يعني أن يقوم شريكنا الأمني ببناء نسخة مصغرة من القوة الأميركية ولكن أن تكون لديهم القدرة على التعاون
  • قيادات الخدمة الأميركية يفضلون أن يقوم الشريك الأمني بإرسال أفضل ضباطه للمدارس العسكرية الأميركية.. و هناك مجالان يتعلقان بالأمن يمكن أن يتأثرا بشدة حال تغيير الرئيس الأميركي
  • إيران ترى نفسها القائد الطبيعي لمنطقة الخليج والدول العربية ولايات تابعة لها.. وعندما تدعو إلى نظام أمن إقليمي فإنها تعني أن تكون هي المهيمنة
  • دول الخليج ترى إيران كمصدر للتهديد الأمني ولكن الكثير منها لديها علاقات تجارية قوية معها وهو ما يسمح للإيرانيين بالاستثمار ومواجهة العقوبات
  • يمكننا أن نتوقع سياسة أنعم وأقل تصادمية مع إيران حال فوز بايدن إلى أن يشعر الأميركيون مجدداً بخطورة التهديد الإيراني غير المقبول
  • الصمت العربي تجاه نقل السفارة الأميركية في إسرائيل إلى القدس يبين أن الدعم للقضية الفلسطينية لم يعد كما كان عليه قبل أربعين سنة
  • سنجد قريباً بوادر لفتح علاقات بين كثير من دول الخليج وإسرائيل.. والفلسطينيون سيكونون أقل قدرة في الاعتماد على دعم عربي موحد


أكد الأستاذ في مركز الشرق الأدنى وجنوب آسيا للدراسات الإستراتيجية (NESA) في جامعة الدفاع الوطني في واشنطن العاصمة ديفيد دي روش ان الكويت شريك أمني قوي وعلى قدر كبير من الثقة بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية وتتمتع بحكومة تقدمية ومستوى مرتفع من المشاركة الديموقراطية أكثر من كل نظيراتها في المنطق مشددا على انه سيكون موقف دول الخليج أفضل إذا ما تبنت سياسات أكثر حذرا تجاه إيران، خاصة ان ايران ترى نفسها القائد الطبيعي لمنطقة الخليج والدول العربية ولايات تابعة لها.. وحول القضية الفلسطينية، اعرب في لقاء اجراه مركز ريكونسنس للبحوث والدراسات عن اعتقاده ان كلا من الحكام العرب والرأي العام العربي يريدون حل المشكلة الفلسطينية بشكل عادل يؤدي إلى الحكم الذاتي الفلسطيني في دولة مستقرة ودائمة، وقال في الوقت نفسه أن كل حكام دول الخليج سيتخذون قريبا قرارا مدروسا وعمليا بشأن العلاقات مع فلسطين وأيضا مع إسرائيل.. كما تحدث في اللقاء عن نيّة الولايات المتحدة تخفيض عدد قواتها في الشرق الاوسط خلال السنوات القليلة المقبلة، وفيما يلي تفاصيل اللقاء:

ماذا يعني التعاون العسكري بين الولايات المتحدة الأميركية ودولة من دول مجلس التعاون الخليجي، وماذا يشمل، ما الشروط الفعلية للتعاون العسكري؟

٭ الهدف من التعاون العسكري الأميركي مع أي دولة هو التوافق، وهذا لا يعني أن يقوم شريكنا الأمني ببناء نسخة مصغرة من القوة الأميركية، ولكن أن يكون لديهم القدرة على التعاون كجزء من تحالف مع القوات الأميركية.

ويأخذ التوافق الكثير من الأشكال: من حيث الأهمية، فهو يعني الأسلحة.

ومن حيث التدريب، يشمل القدرة على استعمال نفس الصيغة لطلب الدعم الجوي أو الإخلاء الطبي أو نيران المدفعية.

من حيث التعليم والعقيدة، فهو يعني حصيلة مشتركة من التفاهمات والمفاهيم والإجراءات بحيث يمكن لجنود الشريك أن تعمل في الوحدات العسكرية الأميركية والعكس.

يميل الناس للتركيز على القيمة المالية لمبيعات الأسلحة لأنها الأسهل في التتبع والفهم، ولكن الجوانب التعليمية والعقائدية للتوافق العسكري تعتبر عموما الجوانب الأكثر أهمية في التعاون العسكري، فإذا سألت كل قيادات الخدمة الأميركية هل يفضلون أن يقوم الشريك بشراء المعدات الأميركية أو إرسال أفضل ضباطه للمدارس العسكرية الأميركية، فإنهم سيقررون الخيار الأخير بالطبع.

ما الذي تسعى إليه إيران في المنطقة، وما مدى قدرتها على تحقيق أهدافها؟

٭ إيران ترى نفسها القائد الطبيعي لمنطقة الخليج، وترى الدول العربية في منطقة الخليج ولايات تابعة لها، حتى في عهد حكم الشاه، سعت إيران وراء هذا الدور كقوة إقليمية.

وأوضح مثال على ذلك هو أن بعض الإيرانيين يرون أنفسهم ورثة لحضارة قديمة وعظيمة، وينظرون إلى عرب الخليج على أنهم قبائل أغدقت بثروات كبيرة من خلال جهود الأجانب المسيحيين وليس بجهد منهم.

وعندما تدعو إيران لنظام أمن إقليمي، فإنها تعني نظاما تكون فيه هي المهيمنة، والدول العربية في منطقة الخليج خاضعة لها.

وحول سؤالك هل تستطيع إيران تحقيق هذا الهدف، لا أتوقع، فقد نجحت إيران في إزعاج الحكومات، وخاصة الحكومات الضعيفة في الدول التي يعيش بها عدد كبير من السكان الشيعة، ولكن نجاحاتها كانت أقل في السيطرة على المناطق التي تمكنت من تحقيق تأثير فيها، انظر للأزمة الاقتصادية في لبنان والعراق واللتين تخضعان للتأثير الإيراني، فإيران تتسبب بمشاكل وتأثيرها تخريبي بحت ولا يمكنها القيام بأي مظهر من مظاهر التنمية الإيجابية.

التعامل مع إيران

كيف يمكن لدول الشرق الأوسط والخليج العربي التعامل مع إيران؟

٭ الجغرافيا هي الفيصل في هذا الأمر: فإيران دولة كبيرة تتمتع بعدد كبير من السكان، في حين أن دول الخليج صغيرة وعدد سكانها محدود.

إيران ترى نفسها القوة الكبرى الطبيعية في المنطقة، حتى لو تم استبدال حكومة القيادة العليا للحرس الثوري الإيراني بأخرى. سيكون موقف دول الخليج أفضل إذا ما تبنت سياسات أكثر حذرا تجاه إيران.

فالآن، كل دول الخليج ترى إيران كمصدر للتهديد الأمني ولكن الكثير منها لديها علاقات تجارية قوية مع إيران، وهو ما يسمح للإيرانيين بالعمل في هذه الدول وتحويل أموالهم إلى إيران، ومن ثم يمكنهم الاستثمار ومواجهة العقوبات.

هذا الأمر يحقق أرباحا قصيرة الأجل للبعض، ولكن له أثر في توفير موارد أخرى للنظام التوسعي.

فإذا كانت دول الخليج ترى إيران كتهديد أمني لها، فلا يجب عليها مساعدة النظام الإيراني على الاستمرار بالسماح لرعاياه بالاستثمار والدراسة والعمل في دول الخليج.

إذا أجبر الإيرانيون، وخاصة الأثرياء منهم وذوي النفوذ، على الاعتماد كليا على المؤسسات الفاسدة والضعيفة التابعة للدولة الإيرانية التي يقودها الحرس الثوري الإيراني، لكان بإمكانهم الضغط من أجل الإصلاح.

يجب على النخب الإيرانية الاختيار بين المغامرات الخارجية لقياداتهم أو بناء مستقبل لائق لأبنائهم، بدلا من تحويل إيران لأموال الضرائب لقيادات إقطاعية في لبنان والعراق وأماكن أخرى حول العالم.

الانتخابات الأميركية

كيف ستؤثر الانتخابات الأميركية القادمة على دول الخليج سياسيا وأمنيا؟

٭ في الماضي، لم يتغير الحضور الأمني الأميركي في الخليج كثيرا مع تغير الرئيس، حيث إن هناك التزاما من الحزبين الرئيسيين بالأمن الإقليمي لدول الخليج العربي. هناك مجالان يتعلقان بالأمن يمكن أن يتأثرا بشدة حال تغيير الرئيس الاميركي المنتخب عند تغيير بالحزب.

أولا: مبيعات الأسلحة وحرب اليمن، ففي عهد الرئيس ترامب، توحد الديموقراطيون في الكونغرس لمعارضة مبيعات الأسلحة المتقدمة للدول المتحاربة في اليمن، ويشمل ذلك أيضا الديموقراطيين في الكونغرس الذي كانوا في عهد الرئيس أوباما يدعمون تلك المبيعات.

أرى أنهم سيكون من الصعب جدا التراجع عن هذا القرار أيا كان الرئيس الأميركي القادم، وذلك بسبب المخاوف من المساس بمبادئ حقوق الإنسان والتي كانت الأساس في هذا الإجماع، وهذا لن يتغير فقط لأن الرئيس تغير.

ثانيا: ساهم جو بادين أثناء رئاسة أوباما في تشكيل خطة العمل الشامل المشترك، وقال إنه سيعاود طرحها من جديد إذا ما تم انتخابه رئيسا.

ومن الصعب أن نعرف لماذا يريد الإيرانيون الدخول مرة أخرى في هذه الصفقة دون الحصول على امتيازات كبيرة من الولايات المتحدة، وعقد أي صفقة مع إيران كوعد سياسي يبدو وكأنه يقوض أي تأثير أو سيطرة قد تكون لدى بايدن في المفاوضات وتضعف موقفه، ولكن على أي حال من الأحوال، يمكننا أن نتوقع سياسة أنعم وأقل تصادمية مع إيران حال فوز بايدن، إلى أن يشعر الأميركيون مجددا بخطورة التهديد الإيراني غير المقبول مثل هجمات على السفارة الأميركية في بغداد.

التعاون مع إسرائيل

لاحت في الأفق مؤخرا علامات التعاون مع إسرائيل، كيف ترى ذلك، قرار حكام أم رغبة شعوب؟

٭ أنا أؤمن بأن كلا من الحكام العرب والرأي العام العربي يريدون حل المشكلة الفلسطينية بشكل عادل يؤدي إلى الحكم الذاتي الفلسطيني في دولة مستقرة ودائمة.

ومع مرور الوقت، يبدو أن البعض قد خلص إلى أنه إما أن ذلك غير ممكن، سواء من الواقع الاجتماعي السياسي وتصلب مواقف القيادة الفلسطينية وانتشار الفساد فيها مع وضوح القوة الإسرائيلية المهيمنة، أو مجموعة من هذه العوامل وغيرها.

الصمت العربي الشعبي المطبق تجاه نقل السفارة الأميركية في إسرائيل إلى القدس يبين أن الدعم الشعبي العربي للقضية الفلسطينية لم يعد كما كان عليه قبل أربعين سنة.

اعتقد أن كل حكام دول الخليج العربي سيتخذون قريبا قرارا مدروسا وعمليا بشأن العلاقات مع فلسطين وأيضا مع إسرائيل.

في بعض الحالات، سيصرح الحاكم بأن بلاده قد ضحت بالكثير للقضية الفلسطينية وأنهم أهدروا لسنوات طوال العديد من الفرص والمكاسب المحتملة لدولهم وشعوبهم من خلال تجنب العلاقات مع إسرائيل، وستجد قريبا بوادر لفتح علاقات بين كثير من دول الخليج وإسرائيل وإن كانت ضمن أضيق الحدود كبداية.

بينما الدول الأخرى التي لا تجد ما يمكنها الاستفادة منه مع إسرائيل أو تجد بأن حظوظها أقل في تحقيق مثل هذه المكاسب، أو لديها مشاعر أقوى تجاه الحقوق الفلسطينية، فستواصل مقاطعة إسرائيل.

ومع ذلك، يبدو التوجه العام مع مرور الوقت بأن الفلسطينيين سيكونون أقل قدرة في الاعتماد على دعم عربي موحد يلبي طموحاتهم، وقد يكون ذلك مشكلة الأجيال القادمة، فصغار السن من العرب لا يملكون نفس المشاعر والرؤى تجاه فلسطين كما كانت لآبائهم الذين خاضوا أحداث 1967 و1973.

«كاتسا»

رغم قانون مكافحة أعداء أميركا من خلال العقوبات (كاتسا)، إلا أن هناك تعاونا عسكريا بين روسيا وبعض حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، فما رأيك؟

٭ «كاتسا» هو تشريع جديد نسبيا، وتم تفعليه جزئيا للحد من صلاحيات الرئيس في فرض سياسة أجنبية من خلال إلزامه باتخاذ بعض الإجراءات في مواقف معينة.

لدى الولايات المتحدة مصالح عالمية في مجالات متعددة، ونحن نختلف في العديد من جوانب السياسة مع الكثير من حلفائنا.

على سبيل المثال، التقرير الأميركي بشأن حقوق الإنسان كل عام يحدد اسم فرنسا ويشجب مواقفها في فرض قانون يمنع ارتداء الحجاب الإسلامي.

ودور الرئيس هو تحقيق التوازن بين الأولويات المتعارضة، ثم التركيز على تلك التي تعظم المصالح الأميركية، أو بالأحرى الأمن، حقوق الإنسان، مكافحة الجريمة، وغيرها.

ويهدف «كاتسا» إلى تسريع هذا الإجراء، وبما أنه قانون جديد نسبيا فهو ينطبق فقط على تركيا ومصر.

فالرئيس ليست لديه القدرة على الإعفاء من العقوبات، لذلك، ستكشف لنا الأيام مقدار نجاح هذا القانون أو فشله في إلزام الدول على الاختيار بين الولايات المتحدة وروسيا، أو قد يصبح عاملا ثانويا، كحال قوانين مثل المتاجرة بالبشر ومكافحة المخدرات وحقوق الإنسان.

القوات الأميركية

هل نحن على وشك أن نرى شرق أوسط بعدد أقل من القوات الأميركية؟

٭ من المهم العلم أن الكثير من هؤلاء الأفراد هم بحارة على متن سفنهم التي يمكن أن تكون بعيدة عن الخليج العربي مثل ديجو جارسيا في المحيط الهندي.

استراتيجية الدفاع الوطني الحالية تتجه ناحية التوصية بتقليل عدد القوات الأميركية في الشرق الأوسط، فهي تطالب بتركيز القدرات الدفاعية الأميركية في مواجهة الصين وروسيا.

وقد سعى دونالد ترامب للحصول على زخم سياسي قائلا إنه أراد مغادرة القوات الأميركية للعراق، كما فعلت في عام 2011 ولكنه لا يريدها أن تغادر لتعود مرة أخرى خلال سنة أو سنتين.

اعتقد أننا سنرى بوضوح عددا أقل من القوات الأميركية على الأرض في الشرق الأوسط في السنوات القليلة القادمة، ولكننا قد نرى أيضا بناء بنية تحتية تسمح للقوات الأميركية بدعم شركائها الأمنيين في الخليج بسرعة وقت الأزمات. سيستمر تواجد البحرية الأميركية بالمنطقة ذهابا وإيابا، ولكن مع تقليل تواجد الجنود على الأرض.

ديفيد دي روش في سطور

أستاذ في مركز الشرق الأدنى وجنوب آسيا للدراسات الإستراتيجية (NESA) في جامعة الدفاع الوطني في واشنطن العاصمة، حيث تخصص في دول شبه الجزيرة العربية، والأمن الإقليمي لدول مجلس التعاون الخليجي، وأمن الحدود، وعمليات نقل الأسلحة، والدفاع الصاروخي، ومكافحة الإرهاب. قبل انضمامه إلى NESA عمل بالمناصب التالية:

1 ـ مدير بمكتب وزير الدفاع لمنطقة الخليج وشبه الجزيرة العربية.

2 ـ مسؤول الاتصال بوزارة الدفاع في وزارة الأمن الداخلي.

3 ـ مدير عمليات الناتو حيث صاغ توجيهات النهج الشامل لحلف الناتو.

مركز NESA في سطور

تأسس مركز NESA في 2011 كمؤسسة تتبع وزارة الدفاع الأميركية، ويقع جامعة الدفاع الوطني في واشنطن العاصمة لتعزيز التعاون الأمني مع أكثر من 32 دولة شريكة في المنطقة الممتدة من شمال افريقيا عبر شبه الجزيرة العربية إلى جنوب آسيا، من خلال توفير مساحة تعاونية لصانعي السياسات لبناء استراتيجية أمنية وتنمية الشراكات بينهما.

يتمتع مركز NESA بقدرة فريدة على الاستفادة من المصالح والمعرفة التعاونية للمنظمات العسكرية الأميركية بما في ذلك القيادة المركزية الأميركية والقيادة الأميركية في افريقيا والقيادة الأميركية في المحيط الهادئ والجيش الأميركي المركزي، والأركان المشتركة.

بالإضافة إلى وزارة الخارجية الأميركية، لعقد المؤتمرات والندوات وورش العمل المتخصصة وتعزيز الجهود الديبلوماسية.

شخصية المواطن الكويتي الوطني أقوى من أي تحديات تواجه الدولة

ردا على سؤال حول رؤيته لمستقبل الكويت مع هبوط أسعار النفط، قال ديفيد دي روش ان الكويت شريك أمني قوي وعلى قدر كبير من الثقة بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية وتتمتع بحكومة تقدمية ومستوى مرتفع من المشاركة الديموقراطية أكثر من كل نظيراتها في المنطقة، لكن المتانة الاقتصادية للكويت أصبحت محل تساؤل كبير بعد انكشاف ضعفها المفاجئ فور هبوط أسعار النفط، وبسبب التطورات الحديثة في تكنولوجيا حفر الآبار النفطية حول العالم، أستبعد أن ترتفع أسعار النفط واتوقع ان تظل متدنية لفترة طويلة، وسيشكل هذا الأمر تحديا كبيرا للكويت.

وأخيرا، فقد رأينا كيف تكشفت بالكويت مؤخرا بجهود شعبية فضائح فساد كبيرة تثير لدينا العديد من التساؤلات ويمكن أن تكون هذه التحديات فرصة مواتية للإصلاح، فالشعب الكويتي معروف بحماسه الوطني وروحه الصلبة، لذا فإنني متفائل بأن شخصية المواطن الكويتي الوطني أقوى من أي تحديات تواجه الدولة.

اليورانيوم المنضب تم استخدامه في حرب تحرير الكويت لأنه عالي التكثيف

قال ديفيد دي روش ان الولايات المتحدة لم تقم بـ«تجربة» ذخائر اليورانيوم المنضب في حرب الخليج، فقد كانت ذخائر عادية مصرح باستخدامها كتلك المستخدمة في القذائف المضادة للدبابات في حرب تحرير الكويت، وفي التدخل العسكري لحماية المسلمين من الإبادة الجماعية في البوسنة وكوسوفو.

كلمة «يورانيوم» هي كلمة مخيفة للكثير من الناس، ويبدو أنها تشير ضمنيا إلى تفاعل نووي. لكن هذا ليس الحال. نعم اليورانيوم المنضب تم استخدامه في حرب تحرير الكويت لأنه عالي التكثيف، ويمكنه اختراق الدروع المعدنية السميكة.

وفي السنوات الأخيرة، هناك بعض الدراسات التي تفترض أن تلف تلك الطلقات مع الوقت له أثر سام.

وتفترض دراسات أخرى أن هذا غير صحيح، وتجري حكومة الولايات المتحدة دراسة طويلة الأمد لأثر اليورانيوم المنضب على الجنود الذين تعرضوا له، والتي تفترض عدم وجود أثر طويل الأمد.

وفي أي حالة من الأحوال، فإن أي ضرر محتمل من تلف هذه الطلقات لم يكن معروفا وقت التجربة الميدانية قبل 30 عاما.

والدراسة للآثار طويلة الأمد على الجنود الأميركيين تنفي وجود أي أضرار.

لا نعلم من المُلام على تخزين المواد المتفجرة في بيروت

ردا على سؤال حول من الملام في انفجار نترات الأمونيا في ميناء بيروت وهل كانت الاستخبارات الأميركية على علم بذلك؟ قال ديفيد دي روش: لا نعلم من هو الملام على تخزين هذه المواد المتفجرة في بيروت، وسنعلم أكثر في الأيام القادمة.

ومع ذلك، من المؤكد أن العديد من الجماعات في لبنان، وخاصة حزب الله، قد نجحت في تحييد أجزاء مهمة من الدولة اللبنانية.

وقد رأينا ما يحدث لكثيرين في الشرطة اللبنانية وموظفين بالدولة وقيادات شعبية عندما يعارضون مصالح حزب الله، كانت نهايتهم مأساوية وحياتهم قصيرة كما حدث مع رفيق الحريري.

ولنحاول جدلا من باب التفكير المنطقي البحث في إجابات للسؤالين أدناه، هل من الممكن الإبقاء على المواد المتفجرة في بيروت لو أراد حزب الله ازالتها؟ ثم اسأل نفسك هل تملك الدولة اللبنانية القدرة على ان تتخلص منها إذا أراد حزب الله لها أن تبقى مكانها؟

أخبار ذات صلة

0 تعليق