الارشيف / أخبار السعودية

المشي رياضة التأمل

تتعدد أنواع الرياضات المفيدة للجسم، وتختلف التوجيهات والإرشادات الطبية حول الرياضة المناسبة، فهناك الرياضة المكلفة التي تطلب الاشتراك في نوادٍ متخصصة وحصص تدريب متنوعة مع أهمية وجود مدربين متخصصين في هذا المجال، وهناك الرياضة الأرخص التي لا تحتاج إلا للهواء الطلق والمساحات الكافية لممارستها مع وجود الحذاء المناسب، وبين هذا وذاك يجد المرء نفسه في حيرة أمام خيارين يصعب معرفة أيهما الأفضل، وما الذي يمكن أن يوفر التأثير المثالي في لياقة الجسم وتعزيز الصحة وخسارة الوزن، إلا أن خبراء كنديين استطاعوا حديثاً تحديد التأثير والنتيجة بين كل من رياضتي المشي والرياضات الأخرى التي تحتاج إلى التدريب في النوادي المتخصصة؛ حيث كشفت الدراسة التي أقيمت في جامعة ألبيرتا الكندية أنه في حال البحث عن رياضة يمكن أن تدعم وتعزز لياقة الجسم ودعم صحته فإن اعتماد برنامج متخصص في نوادي مخصصة لذلك هو الخيار الأمثل، بينما في حال الرغبة في تعزيز حركة الجسم وتعويده عليها فإن اعتماد برنامج للمشي هو الخيار الأفضل والأسهل، فالمشي مفيد للصحة، إضافة إلى أن نسبة الالتزام به والاستمرار عليه أكبر من سواه؛ لذا يعتبر المشي واحدا من أبسط وأرخص الوسائل لتعزيز الصحة وأكثرها فاعلية، فالمشي يقوي العظام، ويحسن كل أجزاء منظومة القلب والأوعية الدموية، إضافة إلى دوره النفسي في تصفية كل الشوائب المجتمعة في فكر الإنسان، وقد وثقت مئات الدراسات فوائد المشي وأثره المستمر على الصحة، وعن أفضل الأوقات المناسبه لذلك هو بعد صلاة الفجر التي تأتي بعد ساعات الراحة والنوم حيث يكون الفكر صافياً؛ لذا فهو وقت مثالي للتفكير والتأمل والتخطيط، كما أن بداية اليوم بالمشي يوفر قدراً أكبر من النشاط، وفرصة جيدة لاستغلال الوقت في بداية ساعات النهار، كذلك من الأوقات المناسبة للمشي بداية ساعات المساء، فهو أفضل وقت لتخفيف التوتر المتعلق بالعمل، وأفضل عمل لجلب النوم في كثير من الحالات، وهو أفضل من تأخير المشي إلى ساعات متأخرة من المساء، حيث قد يسبب المشي المتأخر لدى البعض الأرق وصعوبة النوم. في الختام، هذه دعوة للجميع لنشر ثقافة تعزيز الصحة بالمشي، فالمشي هو الرياضة المناسبة لكل الأعمار وفي جميع الأوقات.

المصدر
جريدة الرياض

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا